حكايا ما قبل الاستيقاظ

(1)

كُلُّ الأساطير تَسخرُ منَّا من فرطِ السذاجة

تَكذبُ علينا بلا خجلٍ في وجهِ الحقيقة ..... نصدق! تَقتلُ الأبطال عن عمدٍ .... نبكي! 
تُعيدُ الروحَ التي سرقتها نصفُ تفاحةٍ مسممةٍ -بِقُبلة- .... تُعيدُ الابتسامة.
تُوقفُ الحكايةَ عندَ بدايتها زاعمةً أنهما عاشا في سعادةٍ للأبد, مخفيةً عنَّا ما حلَّ بقوامِ الجميلة بعدما وضعت أطفالها, وكيفَ لم يمسسها من قَدمَ لها الجنونَ بالأمس والتجاعيد التي أصابت جمال الحب ... والمشاجرات وما حدثَ عندما تمنى أحدهما أو كلاهما الانتهاء.ء

والحقيقةُ أن سنووايت لم يشفق الصياد عليها وعادَ بقلبها مُتجلطًا بالدماء إلى من وعدتهُ بالمال, انتشت لرؤيةِ قلبِ الصغيرة بلونٍ بني مقرف فضاعفت له المكافأة فأحب قتل الفتيات أكثر!
وأليس تعرضت وهي صغيرة لحادثة أفقدتها أبويها وقدرتها على الحلم فلم تزر بلاد العجائب قط....وظلَّ الأرنب على صفحات كاتب الحكاية .. ينظر في ساعته .. ينتظرها.. بينما كانت تتعرق وترتعش تحت تأثير أحد الكوابيس التي تعيد تجسيد الحادثة والتي تراها كلما عفا عنها الأرق.
وسندريلا ذهبت إلى الحفل بفستانٍ قديم وحذاء استعارته من صديقة فكانت حريصة في خطواتها خوفًا أن يضيع منها أو ينقطع, والأمير لم يلحظها إذ انشغل مع أمِّه في التعرف على بنات الحاشية.
وفتاةُ قصتنا ..... لازالت في مراحل الدراسة, لم يُمس بياضَ قلبها بعد.... لكنها ترى الأحلام بانتظام تعرفها جيدًا , تعرف عناوينها والطريق.
________________________

(2)

أُتابع الحكي:

جَلَسَتْ مساءً تنتظرُ الصباح , ممدةً على عُشبٍ -أو ماشابه- طريٍ ... أغراها بالاستلقاءِ غَيرَ آبهةٍ بالناظرين
لا عيونَ سوى النجوم , لا وجهَ سوى وجهِ القمرِ الخالي من الملامح -هكذا بدا لها- كما بدت السماءُ لها أُطرٌ فارغة
صنعت لها ريشةً من خيال طالته بها , وأخذت ترسمُ له تراسيم وجهٍ فبدا يشبهه -يبتسم- التقطت من ذاكرةِ مستقبلها ذكرياتها معه وضعت كلٌ في إطار....انتهت!
قصةُ حبٍ مصورة, كاملةٌ حدها لا شيةَ فيها
حقيقيةٌ رغم أنها لم تقع.....لم تحتل زمنًا أو حيزًا من قلبٍ أو اثنين
تُتَمْتِمُها لِتَتَّمَمَ بها فتسري نبضةُ السحرِ برقةِ بشرتها فترتجف

صحو:

تتضاءلُ الصور
وتستحيلُ فرشاة الرسم -في يدها- خصلة شعر!
تتفتحُ عينيها ونافذةً على شمسٍ آخذةً في الشروق وسماءٍ استبان فيها الغسق
وديكٌ يؤذنُ لأنَ ملاكًا حَضَرْ
تقرأُ وردًا من الشعرِ الذي تحفظهُ , تُغني لحنًا بلا كلمات, تبحثُ عمّن يراقِصُها تحاولُ تذكرَ كيف بدا من رَسَمَه الحلم لها , ولا تَستطيع... فتذكره -بلا ملامحهِ- صباحًا......" قَمَرْ"


الكاتب:  جهاد نجيب المدوّنة: أحلام استيقظت
 
كتاب المئة تدوينة. Powered by Blogger.

التصنيفات

القائمة الكاملة للتدوينات

 

© 2010 صفحة التدوينات المرشحة لكتاب المئة تدوينة