Showing posts with label اجتماعية. Show all posts
Showing posts with label اجتماعية. Show all posts

معقولة في كده؟!

معقولة فى كده ؟؟؟!!!
حقيقة يمكن اللي يعرفني يستغرب جدا إني بتكلم في موضوع زي ده.. أصلي منتقبة، مدركة تماما إن أما بتغيب الأخلاق والدين الإنسان ممكن يعمل أي حاجة غلط ويفكرها صح.
في الحياة عموما وبصراحة يعني شايفة إن أكتر واحد ممكن يتحرش بالبنت الولد اللي بيحبها أو اللي بتفتكره بيحبها، ليه بقى؟
لأنه بيعتبر إن من حقه يأنججها مثلا، يمسك إيديها وتجاوزات يمكن أكتر من كده. وفى نفس الوقت صعب إن هى تسمح بيها لأي حد تاني     (بصرف النظر عن إن فكرة الارتباط دى مرفوضة أخلاقيا ودينيا) فتخيلوا كل ده وبعدين يسيبها ويلعب على غيرها.
شايفة إن ده أسوء وأدنى أسلوب للتحرش لأنه بشكل غير مباشر وبقبول الطرفين، أصل غالبا الطرف التاني اللي هو البنت يعني مبيرفضهوش إلا في ذكرياته لأنه بيكون حصل خلاص.
أهم حاجه إن الخبر اللي نزل في اليوم السابع عن فكرة التدوين لنهاردة أهم كومنتات لفتت نظري عليه كتبها ولاد بيقولوا ايه بقى.. بيقولوا ده البنات اللي بيعكسونا خليهم يرحمونا شوية بقى. أكيد منكرش إن في بنات ربنا اللي أعلم بيها بس ده مش معناه إن البنات ككيان كده كلهم بقوا بيعاكسوا الولاد ده كلام غير مقبول بالمرة.
بس يمكن الخوف الزايد من التحرش برضه مش صح يعني.. آه أكيد مبقولش إن كل بنت مش المفروض تحافظ على نفسها بس لما الموضوع يتحول لفوبيا بيبقى صعب قوي برضه؛ يعني شفت مرة وأنا في الميني باص وأنا رايحة الجامعة (أيام الجامعة يعني) واحدة قاعدة جنب واحد الحقيقه مخدتش بالي منهم في الأول، بس فجأة وبدون مقدمات "أنت يا سافل بتستغل إني نايمة عشان تحط ايدك على كوعي"
وهو ماسك في ايده مواسير وبيقولها " لا دي البتاعه دي هي اللي خبطتك "هي طبعا نزلت شتيمة في الراجل.. والحقيقة لحد اللحظه دي معرفش مين فيهم اللي كان على حق بس معقولة واحد هيجيب لنفسه الخناق ده كله عشان يحط ايده على كوع واحدة؟! بيتهيألي صعب.
سمعت قبل كده برضه إن في نوع من البنات برضه لو خرجت من بيتهم ورجعت تاني ومتعكستش تحس إن في حاجة غلط معقولة في كدة؟؟
المزيد

يقظة اجتماعية في مسجد الإنسانية

يشكل المسجد نواة الأمة الإسلامية كما تشكل العائلة نواة المجتمع، حيث هو مركز التخطيط تطلعًا للمستقبل المتعارف عليه في مشارق الأمة و مغاربها، أو بالأحرى كان..

فقد المسجد أحد أدواره الرئيسية ألا وهي بناء الأمة و تكوينها عمليًا، نفسيًا واجتماعيًا. نظرة تحليلة سريعة على واقع أغلب المساجد في بلداننا تظهر أنها عبارة عن دور عبادة لا غير، تعمر في أوقات الصلاة لأداء الفريضة وتفرغ في أخرى، وبين الحين والآخر قد نجد بعض دروس العلوم الشرعية هنا وهناك بالنسبة للمهتمين بها، ولا جديد في حال الأمة إذ غيبت ركيزة أساسية في دور المسجد ألا وهي التعارف بين المرتادين له؛ بمعنى التواصل الاجتماعي المؤطر البنّاء ذي الأهداف التنموية الروحية الترفيهية التخطيطية التثقيفية التعليمية التدريبية الإستراتيجية. إذ هو واعتمادًا على الواقع نجد أنه من بين أكثر المؤسسات زيارة من طرف المسلمين مما يجعله هدفًا استراتيجيًا مهما وذا فعالية في تقدم الأمة إن استعمل واستغلت كل الإمكانيات القاصدة لنهضة الأمة والرقي بها درجات لسماء العظمة الحضارية.

من بين الأمثلة البسيطة التي قد تجعل من المسجد منفذًا وأريجًا لتنوير الأمة ولو محليًا على نطاق الأحياء: اتخاد موعد أسبوعي فيه مع سكان الحي من بعد صلاة عصر آخر يوم في الأسبوع للتشاور في أمور الحي والتخطيط لازدهاره، كما تسطير مختلف النشاطات الترفيهية كما التثقيفية والتعليمية المقررة في إطار الأسبوع الموالي، وفتح باب للنقاش وطرح الآراء والأفكار في إطار تواضع المسجد وحميميته، مما يؤكد ويفعل الدور الهام والأصلي له في تنمية الأمة في جميع نواحي الحياة. كما مثال آخر وهو أن يجهز بتجهيزات وتسهيلات تضيف له قيمة معنوية وحضارية مثل مكتبات تضم مختلف الكتب عن مختلف العلوم، وورشات لتعليم الحرف والمهن، كما قاعات للمحاضرات وأماكن للتأمل، وأخرى لازدهار الأطفال وتفريغ طاقات الشباب، وصرف أموال المساجد في أشياء قد تحدث تغييرًا فعلاً في "شخصية" الأمة، عوض صرف أغلب الميزانية في الأضواء والزرابي و"الديكورات" التي قد تكون ثانوية في غياب القيم العلمية والثقافية والاجتماعية للمسجد باعتباره نواة الأمة وقلبها النابض. الأفكار كثيرة وغالبيتها بسيطة، لكن أثرها فعال سواء على المدى القصير أو الطويل.

تفاديًا للإحراج و جوابًا للسائل عن ضعف الميزانية المالية لإحداث مثل تلك التجهيزات أو بالأحرى تطبيق إحدى الأفكار البسيطة التي لا تحتاج لمورد مالي ضخم، أقول له: ومن أين حصلت "شاكيرا" على تلك النقود مقابل ساعتين ديال النشاط؟!
المزيد

رداء الطفولة

ترتديه لحظة الميلاد، حينَ تتألم وتبكي.. وعلى الجميع مِن حولك أنْ يكتشفوا سر بُكائك مُسرعين على الفور ومُلبين طلبك, حتى تتوقف عبراتك وتنتهي دموعك, وحين تضحك ليظل الجميع كبيرهم وصغيرهم متأهبين كالجنود الصامدة مِن أجل أنْ تظلَّ تلك الضحكات أطول وقتٍ مُمكن, وإن كان ذلك على حساب راحتهم. يختفي أثره شيئًا فشيئًا مِن أمامك كي ترى الواقع أكثر دقة وأكثر تفصيلًا, أحسبه رداءً شفافًا يعطي شكلاً ثابتًا لأي شئ تراه مِن خلفه دون أن يُغيِّرَ في حقيقته, نتعلم الكثير والكثير ونكبر يومًا بعد يوم تاركين هذا الرداء بمشاعره البسيطة وحبه النقي، وتنضج أفكارنا معنا كثمار الصيف, نتعلم أنْ نستفيد مِن أخطائنا وألا ننساق وراء نفوسنا, نتعلم أنَّ الحُزن درب لا مدينة, والدنيا جميلة كانت أو قبيحة فهي دنيا. والأحباب مُغادرون، والذكريات ليست هي العثرات. والحب مِن طرف واحد شقاء حتمي. والماضي كان ضيفًا استراح ورحل. بلا شك هو رداء جميل يحوي الكثير مِن الرقة والنعومة، لكِنْ لِتعلم أنه سيأتي اليوم ويصبح باليًا وعليك نزعه حتى لا تشقى بسبب احتفاظك به طوال هذه المدة، ولن يأتي أحد ليبلغك بأن تنزعه الآن؛ لأن لا أحد سيراه باليًا قبلك. فإن رأيته في الميقات المناسب فهذا لك وإلا فسوف تتجرع مرارة الغمامة المُسدلة أمام عينيك حتى يحسبك الجميع غافلاً لم تستيقظ بعد.. فلا يملكون حينها إلا أن ينضحوا الماء في وجهك، وحينها فلا تلومنَّ إلا نفسك.!

المزيد

بمناسبة اليوم العالمي للبيئة صور من الأهرام بموبايلي

نبذه مختصره الاول ( لمعلوماتك الشخصية)
اليوم العالمي للبيئة (WED) أو يوم البيئة العالمي بدء احتفال دول العالم بهذا اليوم في العام 1972م. حيث تستضيف في 5 يونيو من كل عام مدينة في العالم الفعاليات الرسمية لهذا اليوم، كما تم إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة " UNEP " التابع لمنظمة الأمم المتحدة في نفس السنة
والذي استغل الاحتفال العالمي بالبيئة في 5 يونيو لتوضيح المخاطر المحيطة بالبيئة، واتخاذ إجراءات سياسية وشعبية للحفاظ عليها.

البلد المستضيف للاحتفالية هذا العام: الهند
دي بقي صور شدتني بصراحة من اهرام الجمعة، صورتها بموبايلي وظبطت فيها شوية بالفوتوشوب و رفعتهالكوا
دي معلومات عن تدوير الاشياء والقوة التي توفرها عند اعادة استخدامها مرة اخري
ده القانون المصري ، هو ليه القانون ده مش بيتفعل بجدية ؟؟
ليه المخالف مش بياخد عقاب فوري
حتي بدون اللجوء للمحكمة
مادام الشخص مخالف يبقي بتعاقب

دي لازم كله تقروها ، جامده جدا جدا :)
و ازاي المناخ بتغير و هل حنا بنعمل حاجة ولا مبنعملش حاجة؟

دي بقي انا جبتها عشان اقولكوا شوفوا الحيوانات المصرية تعبانة ازاي
بيقولك الغزال المصري ممكن يقعد طول عمره مبيشربش ولا نقطة مياه نهائيا
لا و ركز انت بقي على كمله الغزال المصري دي

دي بقي أنا حسيت إننا في حصة علوم



المزيد

بيوت مصرية

مشهد 1 - نهار / داخلي
________________
يجلس عبد الله يشاهد التليفزيون, بينما والده محمد يقرأ الصحيفة كعادته كل يوم, فجأة يرن جرس التليفون, يسرع عبد الله للرد وقبل وصوله للرد يحدثه أبوه.

والده ( محمد ): بقولك إيه يا عبد الله..
عبد الله: نعم يا بابا..
والده: لو حد عايزنى قوله إني مش موجود.
عبد الله: طيب يا بابا مش كدة أنا هكدب وحضرتك قولت اللي يكدب يروح النار؟!
والده: لا يا عبد الله يا حبيبي دي كدبة بيضة!
عبد الله: يعني عادي يا بابا؟
والده: أيوة يا عبد الله وأوعى تقول لحد إني موجود النهاردة أي حد يتصل قوله بابا مش موجود.
عبد الله: حاضر يا بابا.

Cut
......
مشهد 2 - نهار / داخلي
________________
تخرج بسمة من غرفتها مرتدية ملابسها, متجهة إلى غرفة والدتها مستعدين للخروج ووجدت والدتها ما زالت تجهز أمام المرآة.

بسمة: إيه يا ماما مش يلا عشان منتأخرش.
مامتها: خلصت أهو يا بسمة..
بسمة: ماما أنا عايزة ألبس نقاب زيك كدة حاسة إني هستريح لو لبسته
مامتها: لسه بدري عليه مش دلوقتي
بسمة: وليه مش دلوقتي؟
مامتها: ابقي البسيه لما ربنا يسهل كده ويجيلك ابن الحلال وحياتك تستقر
بسمة: يا سلام، طيب افرضي مجاش بقى؟
مامتها: يا حبيبتي أنا عيزاكي تلبسي دلوقتي وتتشيكي زي صحباتك وتعيشي سنك وزي ما قولتلك كل حاجه ليها وقتها، وبعدين هو ايه اللي ميجيش هو انتي شوية ده انتي قمر
بسمة: ماشي يا ست ماما.. يلا بينا بقى عشان احنا اتأخرنا
مامتها: يلا بينا يا بسومتي

Cut
.......
مشهد 3 - ليل / داخلي
________________
تجلس هويدا والدة عمرو مع زوجها صلاح في غرفة النوم تندب حظها في يوم مشئوم لا يتوقعه أحد, هو يوم نتيجة الثانوية العامة. وجلسا متألمين معصومي الأيدي يفكران في حل للخروج من هذا المأزق.

صلاح: ليه بس كده يارب؟.. هيدخل ايه طيب بمجموعه ده اخص عليك يا عمرو
هويدا: اخص عليه ليه ما أنت كنت شايف يا عيني مكنش بيعرف ياخد نفسه من الدروس والمذاكرة
صلاح: أنا عارف إنه عمل اللى عليه بس 90 % دول هيدخل بيهم ايه؟!
هويدا: يلا بقى يا صلاح ربنا عايز كده الحمد لله
صلاح: الحمد لله بس أنا كان نفسي يدخل طب عشان يبقى زي عمه، وأهو يشتغل معاه بالمرة وأطمن عليه إنه استقر في شغل كويس وحياته مستقرة.
هويدا: طب إيه رأيك يا صلاح لو دخلناه حقوق، وتخلي ابن عمتك يتوسط ليه ويخليه وكيل نيابة؟.. حتى لو دفعنا فلوس مش مشكلة المهم مستقبله يكون كويس.
صلاح: تصدقي فكرة أهو حتى يبقى سلطة، وحتى لو احتاجوا فلوس مع الوسطة مش مشكلة كله يهون في سبيل مستقبله..
بس ايه الأفكار الحلوة دي كانت تايهة عني فين دي؟!
هويدا: عشان تعرفوا بس انكوا متقدروش تستغنوا عننا... ادعى انت بس الموضوع يتم على خير
صلاح : إن شاء الله خير

Cut
......
مشهد 4 - ليل / داخلي
________________
يجلس وائل في البلكونة ينتظر مكالمة من أصحابه للخروج في نزهته المعتادة يوم الإجازة، وفجأة موبايل وائل رن فتعجل بالخروج وأثناء خروجه نادى عليه والده وطلب منه إلقاء بقايا سجاير. فقام بذلك وهو متضرر.

وائل: أنا مش عارف لزمتها ايه البتاعه المقرفه دي
والده: والله يا بني ما ليها أى لزمة بس نعمل ايه بقى!
وائل: أنا صحابي برضو بيدخنوا مش عارف ليه
والده: أوعى يا وائل تعمل زيهم.. ربنا يكفيك شرها يابني
وائل: طيب ما تحاول تبطلها يا بابا
والده: ربنا يسهل يا وائل بس المشكلة إني اتعودت عليها.. سيبها على ربنا

Cut
.......
مشهد 5- نهار / داخلي
________________
يجلس كريم مع والده يشاهد برنامجًا دينيًا في انتظار ميعاد درسه الخصوصي وكانت حلقة البرنامج تتحدث عن التوبة. فيأتي اتصال إلى الشيخ مقدم البرنامج.
المتصل: يا شيخنا أنا دلوقتي كنت والعياذ بالله زاني بس توبت والحمد لله بس حاسس إن ربنا مش هيسامحني
الشيخ: أهم حاجه إنك تعقد النية وتندم على كل شيء عملته وتأكد إن الله غفور رحيم
ينظر كريم لوالده ويقول: بابا هو إيه زاني دي؟
والده: لما تكبر هتعرف يا حبيبي.
يزيد فضول كريم وعندما يأتى معاد الدرس يذهب ويلتقي بأصحابه ويتوجه بالسؤال إلى أقرب صديق له
كريم: بقولك إيه يا أحمد انت عارف يعني إيه زاني
أحمد: أهاااااااا أيوه يا بني, هو انت متعرفش؟.. أنا هقولك

Cut
.......

إيه رأيكوا في الحاجات دي.. حاجات زي الفل.. (كدب وتناقض وازدواجية وبلاوي) كفيلة أنها تودي أطفالنا وأولادنا في ستين داهية. ممكن تكون مسألة نسبية بتختلف من بيت لبيت ومن أسرة لأسرة ومن ثقافة لثقافة.. لكنها بتحصل وبنسبة كبيرة جدًا جدًا جدًا في مجتمعنا.
المزيد

حدث بالفعل

فـي الـمـتـرو.. فـي عـربـة الـسـيـدات.. عـ الـصـبـح:

* سيدة: يادي النيلة، ابتدينا.
* سيدة: خشـّي جوّه شوية.
* سيدة: جوّه فين؟ ما انتي شايفة.
* سيدة: نساع بعض،، نساع بعض.
* سيدة: عربية الستات دي لعنة.
* بنت مبتسمة وبتغمز لصديقة: ليه يا طنط؟
* تجيب: الستات ما بتستحملش بعض!
* سيدة من بعيد: ضهري ضهري حاسبي! وبعدين أدامي ناس.
* البنت المبتسمة لصديقتها: يعني العربيات التانية اللي بتسحمل بعض؟
أروح عند الرجالة مثلا، هيقولولي: اسندي يا بنتي على كتفي.. ريـّحي ريـّحي!! (تضحكان)
* سيدة مسنة بشوشة: يا جماعة مش كده، فيه امتحانات ثانوية عامة وجامعة... ربنا يوفّق الجميع.
* البنت المبتسمة لصديقتها: بصي أم أزرق دي مصرّة تدخل ازاي؟
* سيدة: يا بنتي مفيش مكان.. أنط أتشعلق على كتف اللي أدامي عشان ترتاحي؟
* سيدة مسنة بشوشة: يا ولاد ما هي اللي بتشتغل لو اتأخرت تاخد أجازة...
إنما اللي عندها لجنة امتحان تعمل إيه! نستحمل بعض، وربنا يوفق الجميع.
* سيدة: هو السواق مش مشغل التكييف ليه؟ تكييف ده ولا شفاط؟ فين المراوح؟ إلهي تفطس.
* البنت المبتسمة لصديقتها: تفتكري بعد الثورة، هيعملولنا مترو بتكييف؟
* صديقتها: آه بس هيبقى باتنين جنيه... بقولك، أنا خسّيت؟
* البنت المبتسمة لصديقتها: بعد السـّاونا اللي احنا فيها دي؟ آه.
* سيدة مسنة بشوشة: دلوقتي تفك في السيدة.. استحملوا يا ولاد.. ربنا يوفــّق الجميع.
* سيدة: هو الدم راح فين؟ الولية مقعدة ابنها جنبها، وأد أمها واقفين ومفيش إحساس!
* بائعة: حد عايز مناديل؟ حد عايز مناديل؟ بت يا دنيا، اتهدّي بأه ما تبقيش انتي والزمن عليا! حد عايز مناديل؟
* سيدة: نازلة اللي جاية؟
* فتاة: نازلة سعد.
* سيدة: طب عدّي ورايا.
* الفتاة: لأ
* سيدة منكوشة: زن زن زن زن، مش كفاية حر وزنقة، كمان بتزنــّي؟ صدّعتينا!
* سيدة: يا بنتي انزلي ياللا واقفة ليه؟
* بنت: حاضر، أما الباب يفتح، سبحان الله!
* سيدة مسنة بشوشة: بعد الثورة محدش يتدايق.
المزيد

محتاج كام مرة تموت؟

في العتمة بشوف الكذب بشكل أوضح..
أشعة الصمت اللي فوق البهرجة
بتعرّي حقيقة الزيف الفضفاضة
بتفضّح بسكوتها كلام شفاف متلّون
مَالي فراغ السطر بريحة عهر وقهر
العتمة دي نهر
بادئة من أول الحزن الساكن في سواد العين
بـ تحسس في طريقها
على البرق..
على الحرق..
على الخرق..
شايفة وبقوة..
جـارفة وفي نور الليل
تحت عبايتها المخمل
كل الأصوات الصفرا العالية عن حد المنطق..
حافرة بمخالب وقت..
وقت ومستقطع من وقت..
تشلّح أوراقك عن غُصنك غصب..

و تقولك :
محتاج كام مرة تموت علشان تفهم..؟
و بقيمة رعشة أحبالك من جوفك..؟
و بحركة خاصة أفكارك أو رفضك..؟
: انطق
محتاج كام مرة تموت.؟
محتاج كام مرة تضيع وفي عز النور..؟
محتاج كام مرة تتعرى و أدام الخلق علشان تعرف بأمانة؟
ايه معنى الصدق..؟
المزيد

التدوينة رقم 215 ....في صحة الغياب

المدونة وحشتني أوي
فيه نصوص كتير واقفة طابور ومستنية تتنشر، وكان المفروض إني أنشر واحد منهم النهاردة، بس أنا سبت كل النصوص اللي اتكتبت خلاص وقررت أكتب اللي بكتبه دلوقتي.

بقالي فترة طويلة غايبة عن المكان، الشهر اللي فات ده كان مليان أحداث وحواديت وحكايات ومشاكل وأفلام وسفر
ساعات بيبقى عندي رغبة إني أكتب كل حاجة زي ما حصلت بكل تفاصيلها التافهة اللي مش مهمة، وساعات بابقى عايزة أكتب الحاجات اللي مبينفعش تتقال خالص.

نفس طوييييل..
عايزة أحكي عن الممرات اللي بين الأبواب، لو الأبواب دي هي الأماكن اللي بنبقى فيها
واللي بتختلف كل شوية حسب تجربتنا وفهمنا فالممرات دي هي كواليس اللي بيحصل
والتفاصيل الصغيرة اللي بتحرك الممثلين من بعيد وعمر حد ما بيشوفها
زي مثلاً إنه حد بقالك كتيير ما تعرفش عنه حاجة
وتقريبا كدة بطلت تبقى صاحبه
بعد ما اكتشفت إنه رخم بزيادة وسيبته يخرج من دايرتك ببساطة
الحد ده يتصل بيك في توقيت صعب أوي
علشان يقولك اثبت ومتخافش من حاجة أنا مصدقك ومعاك

أو إنك تكون بتترعش من البرد في الصيف
وبترجع كل اللي جواك ع الأرض ونفسك تنام نص ساعة قبل الصبح التقيل أوي عليك ماييجي
ومتعرفش تكلم مين أو تعمل إيه فتتصل بحد مش قريب منك وعدد المرات اللي شفته فيها محدود
والغريب إنك تلاقيه بيعاملك بدفا شديد وبيتكلم معاك بحب وبيحايلك علشان تنام وتصحى تاني يوم كويس

زي ما فيه ناس برقت جامد أوي.. فيه ناس انطفت واتكرمش السوليفان الأصفر اللي كان محسسني إنهم دهب، واكتشفت إنهم كويسين بردو بس لنفسهم، ساعة الجد الحسابات بتبقى أهم حاجة هاخسر إيه وهاكسب إيه .... بس كدة. المسألة بسيطة وعلى أساسها الخريطة بتاعة الدنيا كلها بتترسم.

بيقولوا في السفر سبع فوايد غالباً أنا مش عارفاهم، بس عارفة إني طول عمري بكره السفر وبخاف منه بس لما الفرصة بتجيلنا علشان نعمل الحاجات اللي طول عمرنا بنخاف منها فده معناه إنه الحياة هتبتدي تنور، أو على الأقل أنا بحب أشوف المعنى ورا حاجات ملهاش أي معنى على الإطلاق.

فرنسا باردة أوي.. الخيال عن باريس أحلى من باريس، الناس بتتدايق لما أقول الكلام ده .. وبعدين تبتدي تعليقات من عينة إيش فهمك إنتي، أو يدي الحلق للي بلا ودان، أو إنتي أساساً الكام يوم اللي رحتيهم دول ميتحسبوش

المهم بردو إنها باردة.. بس مراياتها كلها بتلمع وبتعكس جمال غير عادي
أنا رحت باريس، بس هناك حبيت نفسي ومحبتش باريس، الحمام اللي مكنش بيخاف مني وبيتمشى جنبي ع الأرض ببساطة أنا كمان مكنتش بخاف منه لما يطير لأنه مكانش بيطير مفزوع كان بيطير وقت ماهو عايز ببساطة. الورد هناك أشكال وألوان شكله حلو أوي بس مالوش ريحة

باريس مش رومانسية خالص ... كانوا بيضحكوا عليَّ ويقولو كدة. القاهرة بكل زحمتها ومواصلاتها وقرفها دافية أكتر منها ميت مرة
ممكن بردو باريس تطلع أجدع ناس وأطلع أنا البنت اللي مبتحبش السفر، واتخضت لما لقت نفسها لوحدها وسط ناس مابيتكلموش انجليزي ورافضين يقفوا يسمعوها. الغريب إني محستش أبداً إني أول مرة أزور باريس دايماً عندي إحساس بالألفة منين مش عارفة
وبرغم إني كنت مستعجلة أوي في الآخر وعايزة أروح بس عندي يقين ما إني راجعة هناك تاني لأسباب مش مفهومة. بس هو أنا أصلاً كنت رحت أولاني لأسباب مفهومة ؟

هناك في البلاد البعيدة قدامك حل من اتنين يا تنسى كل حاجة وتقعد تتفرج، يا تندمج وتستحمل اللي يجرالك

لقيت إجابات.. تصوروا.. لقيت إجابات بقالي زمن بلف حواليها ومش شايفاها. يعني إيه أبقى خارجة من القاهرة هلكانة من التعب ومهزومة ووحيدة أوصل باريس بنوتة جميلة موت كل الناس بتعاكسها في الشارع. وكل الحاجات بتقلها قد إيه هي مدهشة وخاصة وقدامها ملايين الفرص وحياة واسعة وجميلة ؟ يعني إيه 4 ساعات في الطيارة يعملوا الفرق ده ؟ باريس مش سهلة بردو وليها كرامات
معرفش أنا انبسطت هناك ولا لأ بس عارفة إني مرجعتش نفس البنت فيه حاجات جوايا نورت وحاجات تانية اتدغدغت
باريس واقعية بطريقة مؤلمة، الناس في المترو تُعسا، وفي الشارع مستعجلين، وفي البيت بيسربوا الوقت علشان بكرة ييجي وخلاص.
باريس اللي ماأخدتش وقت كفاية علشان أقرب منها طلعت أي كلام عادي، هي باريس لوحدها اللي طلعت أي كلام يعني وشوية شعارات خايبة وبس.
الخذلان.. أكتر كلمة بتعبر عن الممر اللي أنا فيه دلوقتي اسمها الخذلان.

عايزة أكتب كلام ألطف من الكلام ده عن الكتب الجميلة اللي رجعت بيها من هناك، أو عن الغروب الملهم من شباك الطيارة.. بس حاسة إنه مش وقته الجمال على مسافة، لسة محتاج وقت علشان يستوي ويقدر يخرج بطريقته في الوقت اللي يناسبه
بس دا ميمنعش إنه الحياة بتنور.. ولسة هتنور كمان.
المزيد

تسول

هنا في مصر التسول حرفة تمارس بشكل يومي، فتجد للمتسول منطقة بعينها يعمل بها لا يفارقها، وله خطاب يومي يؤديه يكسب بواسطته المال، فهو أو هي "بيجروا على كوم لحم".."جوزي عيان وبيغسل".. وملايين الأعذار.. وأحيانًا يأخذ التسول أشكالًا أخرى كبيع أكياس المناديل، تنظيف زجاج السيارات وغيرها.. وهو حين يؤدي خطابه يؤديه برتابة كما قد يفعل موظف حكومي يملي عليك ما تحتاجه من خطوات لإنهاء مصلحة ما تخصك، والمتسول في وطننا لا يحتاج للبحث عن عمل، فلم يعمل إذا كان يحصل على أكثر مما قد يجنيه إن عمل.

قصت عليَ صديقتي العزيزة أن المتسول بجانب صيدلية عملها قام بتجميد مبلغ و قدره 80 جنيهًا يومها، وهكذا بحسبة بسيطة وجدنا أن ما قد يجنيه في الشهر قد يصل إلى 2400 جنيه.!

التسول في الخارج يأخذ شكلًا مختلفًا تمامًا، شاهدوا معي هذا المقطع من فيلم "Mr Bean's Holiday"
هل رأيتم كيف تسول مستر بينز؟.. هو استخدم السيناريو الذي يؤديه ببراعة المتسولين لدينا، يبدو أنه أداه كفصل مسرحي، وهو لم يجني المال إلا بعد أن بذل جهدًا حقيقيًا، فهو حاول الرقص على أكثر من أغنية، لكن هذا لم يجذب انتباه أحد. فقط حينما استغل الأغنية الأوبرالية ووظفها ووظف الصبي معه في الأداء.. حينها وفقط جنى المال.. الموهبة والابتكار لديهم يجنى المال.!

لماذا إذن لا نجد لدينا أمرًا مماثلًا؟
لأن المتسول لن يشغل باله بما قد يبرع فيه طالما تعطيه المال دون مجهود يذكر.. ولأن حتى الجامعيين وبعض المثقفين لا يعرفون ماهم موهوبون به.. وما يمكنهم ابتكاره، لأن نظام التعليم لدينا لم يدعم يومًا الموهبة والابتكار.. ولأن بطبيعة الحال المبتكر منبوذ.. ليس لشيء سوى ثقافتنا المعادية للتغيير.. وفي النهاية تظل كل حياتنا تسول.!
المزيد

توكل

في الصباح الباكر.. ينثر أشياءه الصغيرة على الأرض
ثم ينثر عليها بعض الماء (بعد أن يلقن الماء بعض التعاويذ)
ويعود لمنزله.. منتظرًا المعجزة!
بعد أيام.. تخرج الحياة من باطن الأرض!



المزيد

من أرشيف الذاكرة.. يوم وصلت معبر إيرز


ليس ما أكتب عنه حادثة قريبة، ولا ذكرى سعيدة، ولا أدري لمَ لم أكتب عنها في وقتها؟! هكذا أنا ألجأ للصمت كثيرا، أدون مع نفسي خواطر، تبقى في قلبي، أقلبها أياما وشهورا، تُنبت بداخلي معاني جديدة أرى بها العالم بشكل جديد في كل مرة. والحقيقة أنني أجهل بالتحديد ما يدفعني الآن للكتابة في هذا الموضوع، لكن كل ما أعرفه هو أن ثمة رغبة عارمة بداخلي للكتابة، فاستمعوا لي إن شئتم وشاركوني.
قبل ما يزيد عن عام، دق جرس هاتفي، نظرت لشاشته لأجد المتصل رقما خاصا، أجبت فإذا بها موظفة من القنصلية الأمريكية في القدس، تخبرني أنه وأخيرا سيتم تجديد جواز سفري الذي كدت أنسى أين أحتفظ به، وتطلب مني الحضور بعد أسبوع إلى معبر إيرز لإنهاء الإجراءات هناك. شكرتها، وأغلقت الهاتف، ولم أفكر مطلقا في أمر الجواز وإجراءاته، بل رحت أسرح بخيالي نحو معبر إيرز، أقصى نقطة شمالية تربط قطاع غزة بإسرائيل. فأنا لم أصل يوما إلى ذلك الحد الأقصى، كل ما أعرفه عن فلسطين التي عشت فيها منذ طفولتي هو قطاع غزة، ذلك الشريط الضيق الملقى على ساحل البحر الأبيض المتوسط بطول يصل إلى أربعين كليومتر، وبعرض عشرة فقط.
عندما كنا صغارا، كانت المدرسة تأخذنا رحلة كل عام تجوب قطاع غزة من شماله حتى جنوبه، أبعد رحلة يمكن لأي باص أن ينجزها، هكذا كنا نظن، حتى إذا انتهت الرحلة قبيل المغرب عدنا متعبين إلى بيوتنا فقد وصلنا إلى الحدود! هذا كل ما أعرفه من فلسطين 360 كم مربع لا أكثر.
لم أر يوما القدس، ولا الجليل بالطبع، ولا حتى رام الله أو الخليل، تلك المدن أبعد من القارة الأمريكية، وكل بلاد العالم. أذكر ذات مرة عندما كان والدي يصطحبنا بالسيارة ما بين مدينتي غزة وخانيونس حيث نزور أقاربي، أننا مررنا بوادي غزة، سألت والدي يومها عنه، فأخبرني أن المياه كانت تصب من جبال الخليل في هذا الوادي قديما، تخيلت حينها أن مدينة الخليل قريبة جدا، وشعرت لأول مرة أن قطاع غزة مرتبط بباقي فلسطين، ورحت أتخيل تلك الجبال والمياه كيف كانت تنساب، أتشبه الجنة التي سنذهب إليها بعد أن تنتهي حياتنا أم أجمل منها؟ ويوقف خيالي ذلك الجندي الإسرائيلي المرابط على الحاجز يفحص هوية أبي وأمي، ثم يبتسم لي ويعرض عليّ بعض الحلوى، فأصاب أنا بالتشوش، هل آخذ الحلوى؟ هل أبادله بابتسامة؟ فأتذكر فورا تعليمات أمي بأن لا آخذ أي شيء من الغرباء، فأرد شكرا، فيبتسم ذلك الجندي مرة أخرى، سامحا لوالدي بمواصلة الطريق. يا إلهي هل سأرى جنودا إسرائيليين مرة أخرى عندما أصل معبر إيرز؟
ووصلت إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، عفوا هناك جانبان فلسطينيان، الأول يتبع للحكومة الفلسطينية في غزة، وهو خارجي، أما النقطة الأخرى فتديرها السلطة الفلسطينية التابعة لرام الله، هناك سمعت لأول مرة ومنذ وقت بعيد موظفين فلسطينيين يتحدثون العبرية عبر الماخشير -أي الجهاز اللاسلكي-، لينسقوا دخول الأفراد مع الجانب الإسرائيلي.
حتى تلك اللحظة لم أكن أرى أي ملمح غير فلسطيني، كان أمامي ممر طويل جدا ومغلق، قالوا بأنه يؤدي إلى الجانب الإسرائيلي، وأن علينا أن نمشي في هذا الممر ما يقارب خمس عشرة دقيقة، حتى نصل إلى الصالة الإسرائيلية، ووصلت هناك. لتبدأ إجراءات التفتيش، والتي كان يقوم بها شخص تبدو عليه بوضوح الملامح العربية، ويتحدث باللهجة الفلسطينية الخالصة، ولم أدر حقيقة هل هو من عرب الداخل أم من القطاع، لكنه على الأغلب من عرب إسرائيل، وأنا أقصد تلك الكلمة بمعناها المجرد. وضعنا كل شيء بحوزتنا في الصندوق، ودخلنا فردا فردا جهاز التفتيش الإشعاعي للأفراد، لم يكن ذلك الرجل العربي الملامح هو الذي يتحكم في هذا الجهاز، لقد كانت تتحكم به مجندة إسرائيلية لم نكن نراها ولكن نسمع صوتها وهي تعطي تعليماتها للرجل بالعبرية من خلف الشبابيك الزجاجية المغلقة في الطابق العلوي المكشوف على الصالة التي نقف بها، كل ذلك كان متوقعا وطبيعيا بالنسبة لي، صحيح أنه كان مستفزا لكن ما أثار حنقي، ذلك المشهد عندما جاء دور طفل لم يبلغ الرابعة من عمره، لدخول جهاز التفتيش، وهو أشبه بغرفة صغيرة دائرية يلفها زجاج شفاف، يقف فيها الشخص مباعدا بين رجليه ورافعا يديه، يلف الجهاز لفة سريعة، تأخذ صورة إشعاعية تصدر صوتا يخيف فتى صغيرا هكذا.
تردد الطفل قبل الدخول، دفعته أمه مشجعة، وقف تلك الوقفة، أصدر الجهاز صوته، فارتج الطفل، أوقف الجهاز، ظن الطفل أن المهمة انتهت، لكنه عاد بأمر من المجندة الكرة من جديد. كدت أبكي على هذا الطفل، الذي لم يكن يخفي بكل تأكيد أي شيء تحت ملابسه التي كانت ترتعش من الخوف.!
يا إلهي، كل الذكريات القديمة عادت لمخيلتي، ذكريات الجنود الإسرائيليين وهم يدقون باب بيتنا بعنف الساعة الثانية فجرا ونحن نيام، صائحين: "افتخ باب!" وصورة الجنود وهم يدخلون غرفة النوم بأحذيتهم المتسخة، فأمسك بصدري أخشى أن يتمزق من تسارع نبضات قلبي، فيتسلل لقلبي صوت جندي وهو يقرأ كل مساء سورة ياسين مكررا آية: ”وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون” عشرات المرات، فأهدأ قليلا، ثم يخرج الجنود، لينتقلوا إلى بيت جارنا، نسمع أصواتهم وهم يدخلون المطبخ، يعيثون به فسادا، ثم يخرجون، فيُحدثني جارنا صباحا عندما أذهب لأشتري من دكانته عن ما صنعه الجنود ليلا، ويسألني ماذا صنعوا في بيتنا.!
كل الذكريات تزاحمت في عقلي وأنا أسمع صوت تلك المجندة وأرى هذا الطفل الذي لم يرى الجنود الإسرائيليين من قبل عيانا، أشفق عليه وعلى نفسي. حتى إذا ما انتهينا من إجراءات التفتيش، انتقلنا لصالة أخرى، لبدء إجراءات تجديد الجواز حيث يتواجد وفد من السفارة، يتعاملون معنا بمنتهى الإنسانية والحضارة والرقي، الحمد لله، الآن أصبحنا أجانب، بعد أن كنا قبل دقائق فقط فلسطينيين إرهابيين. ما هذا التناقض الذي أعيشه؟! وجلست بصمت أنتظر دوري لبدء الإجراءات وأنا أرمق ذلك الشاب الإسرائيلي، الذي يلبس ملابس مدنية، حاملا على كتفه سلاحه، ويمشي بلا مبالاة أمامنا يتحدث إلى زملائه، ويراقبنا من بعيد، فيستفزني لأسأله: من أي بلاد الله أتيت أيها الشاب الأشقر؟ وكم تظن أنك ستمكث هنا؟ وهل تفكر في أن تهاجر من إسرائيل أم تعجبك الحياة؟ ألا تخشى على نفسك وأنت تعمل في معبر إيرز بالقرب من قطاع غزة، لماذا تخاف مني أنا لست فلسطينية الآن؟! ولماذا خلعت لباسك العسكري؟ لم تحمل سلاحا وأنت تلبس لباسا مدنيا؟ أليس هذا مخالفا للقوانين عندكم؟ فيقطع حديثي مع نفسي صوت الموظفة من السفارة تخبرني بأن دوري قد حان، أنهيت الاجراءات عائدة إلى الجانب الفلسطيني عبر ذلك الممر الطويل، لأجد زوجي في انتظاري، فيسألني عن الحال، فأجيب: علاء، أود الصراخ عاليا أرجوك..!
المزيد

الدبوس هو الحل

ظاهرة التحرش الجنسي زادت وانتشرت لحد إنها مابقتش ظاهرة ولا حاجة، دي بقت طبيعة وشيء عادي في شوارعنا، بنت ماشية يعني هتتعاكس، في المواصلات يبقى هغلس عليها وأحاول ألمسها.. وهكذا.. في الأول اسمحيلي يا حواء يا حبيبتي أعرفك ع الواد المعفن الزبالة اللي بيتحرش ده، وهو بالمناسبة مش دايمًا ولد.. كتير بيكون حد كبير، حد كبير مش راجل كبير لإن المتحرش مش راجل أساسًا!، اللي بيتحرش ده بقى ياستي لا بيهمه شكلك أو لبسك أو سنك أو حتى حالتك أو المكان والزمان اللي انتو فيه، يعني ممكن جداً تكوني منقبة أو محجبة أو حتى حامل ويتحرش بيكي، ممكن كمان في عز الضهر في شهر رمضان يتحرش بيكي برضه، ماهو مش بني آدم بقى
المتحرش ده ممكن جدًا تلاقيه في الشارع، أو في المواصلات أو حتى في الشغل أو مدرستك أو كليتك أو الصيدلية أو عند البقال، اختصارًا بيتلاقى فى كل مكان وممكن يتحرش بيكي فى أي مكان من دول ولو بلعتي لسانك تبقى هتفضلي طول عمرك تفتكري اللي حصل وإنتي قلبك بيتعصر من جواكي على إمتهان جسدك بالشكل ده
أما بقى بالنوسبة للبعض اللي يقولك ماهي تستاهل لابسة ضيق ومحزق أقوله: المبادئ لا تجزأ يا حلاوة، إفرض هي لابسة وحش وعايزة تتعاكس زي ما بتقول ، وإفرض إن الشباب نفسه يتجوز ومش عارف ( مع إن الحديث الشريف بيقول من استعفف أعفه الله )، لا لا افرض كمان إنها متفقة مع الواد اللي بيتحرش بيها ده وعاجبها الوضع، هل ده مبرر إنك تشوف مشهد زي ده في الشارع وتسكت عليه تحت شعار: ماهي اللي عايزة كدة؟ ... من حق الشارع واللي في الشارع أنهم مايشوفوش مشاهد خارجة عن الآداب العامة، على الأقل اعتبره مشهد خارج يا سيدي وماينفعش نعديه، وإلا بقى هنكتب على ناصية كل شارع للكبار فقط!

نرجع لمرجوعنا يا عزيزتي حواء.. في طرق كتيرة لحماية نفسنا من التحرش
أولاً: عمرك في حياتك ما تركبي مواصلة وتقعدي جمب سواق أبدًا أبدًا أبدًا.
ثانيًا: لو ركبتي مواصلات دوري على مكان فيه بنات تقعدي جمبهم وخلي أوبشن القعدة جمب الولاد أوبشن غير مطروح على الساحة إلا فى الضرورة القصوى.
ثالثًا: زمانك بتقولي: أقعد في المواصلات؟!!! ده انتي متفائلة أوي، عارفة إنه صعب بس إياكي تركبي أتوبيس وتوقفي خصوصًا لو كنتي راكبة لوحدك لأن ماحدش من الذكور اللي قاعدين ع الكراسي عنده شوية دم عشان يقوملك وتقعدي إنتي، فريحي نفسك من الأول وماتركبيش
رابعًا: حصل وتم التحرش، ماتسكتيش يابت إنتي، صوتك ده يجلجل ويملا فراغات الكون ويخبط فى دماغ هذا الكائن المتعفن، إشتميه، لو تاكسي إفتحي باب التاكسي وهدديه إنك هترمي نفسك لو ماوقفش، لو ماوقفش ارمي نفسك من العربية، أنا عندي أموت أشرفلي من إنى أعيش بدون كرامة .. لو وقف إنتى ومزاجك بقى يا تبصقي في وشه يا تشتميه، إتس أب تو يو يا ولية.
خامسًا: فى أفكار لصاعق كهربا ولرشاش سيلف ديفينس وأنا صراحة مش بفضلهم، لأن مثلًا همشي بصاعق إزاي وأنا معايا طفل؟! مش هينفع، وبعدين السلف ديفينس ده ماعرفش بيجيبوه منين.. يعني مثلًا لو رحت للعطار وقولتله: إديني 2 كيلو سيلف دفينس لو سمحت واتوصى!.. هيرد يقولي إجري هلب يور سيلف بعيد عني يا ست إنتي

في حل تاني أبسط وأروق وأخبث بكتير، كتير مننا محجبات وطرحتهم متلغمة دبابيس، ولو مش محجبات يشيلوا دبابيس معاهم في الشنطة.. قرب منك، حاول يلمسك، هوووووووب تشوكيه بالدبوس، هتلاقيه إتشال وإتحط وبقى يصوت ومش لاقي اللي ينجده، وإنتي هتضحكي من كل قلبك بجد.
سادسًا: ليكن شعارك في الحياة ياللي إغتصبتوا بنات القُبة هنلسوعكوا برجل الكنبة.
المزيد

الديكتاتور الذي بداخلك!!!

هل تعلم أن بداخلك ديكتاتور؟
نعم...بداخلك يوجد ديكتاتور.. إننى لا أظلمك.
بالفعل بداخل كل منا ديكتاتور يسكن في أعماقه، ويتحكم فيه قبل أن يجعله يتحكم فى الآخرين. فالديكتاتورية الآن سمة أساسية من سمات هذا العصر على الرغم من أن الجميع ينادى بحرية الرأى ولكن فى واقع الأمر الديكتاتورية هى التى تحكم، ودعنى أعرض عليك بعض أنواع الديكتاتورية لتختار بنفسك أى من تلك الأنواع تمارسه أو يمارس عليك:

- الديكتاتورية السياسية:
هذا النوع من الأنواع الخطيرة التى تدمر شعوبًا وبلدانًا، فالحاكم الديكتاتور يستبد برأيه ولا يتقبل أى أراء أخرى، وفى سبيل تنفيذ رأيه الذى ربما يكون خاطئًا، يصدر أوامره التى لاتخدم سوى أفكار عقله المحدود ضاربًا عرض الحائط بمصالح الشعب والبلاد..
- الديكتاتورية الأبوية:
هذا النوع تتعرف عليه منذ طفولتك حيث يختار لك أبواك ملابسك وألعابك وأصدقاءك ومدرستك وماذا تأكل ومتى؟ وربما يفرضون عليك الذهاب لزيارة بعض الأقارب الذين تبغضهم، وفى خطة تنفيذ مستقبلك يحدث الصدام نظرا لاختلاف الآراء ولأن أبويك يريدونك تنفذ ما يرونه صحيحًا حتى وإن كان ضد رغباتك "وبالتبعية" ولأن هذا النوع يعد وراثيا تبدأ أنت فى ممارسة الديكتاتورية هذه مع أبنائك غير عابئ بشكواهم لأنك ترى أن تفكيرك هو الأفضل وأنت الأعلم بمصالحهم، وبذلك تتسلم أنت الراية وتسلمها لأبنائك من بعدك، لأن هذا النوع من الديكتاتورية تتوارثه الأجيال.
- الديكتاتورية التعليمية:
ربما ماتتعلمه فى الصغر يؤثر على حياتك بعد ذلك بشكل كبير، ولذلك فإن دور المعلم له أهمية قصوى فى حياتك، ولكن اعلم جيدا وكن على يقين بأن المعلم وبدون قصد يدس لك وجهة نظره فيما ينقله لك من علم، ناهيك عن كم الواجبات الدراسية التى تتحمل عبئها وحدك بعد يوم دراسى شاق خوفا من كميات التهديد التى تخشاها إن لم تقم بإنهاء واجباتك.
- الديكتاتورية الزوجية:
وهذا النوع تحديدا نستطيع أن نجزئه لفرعين نظرا لأهميته ولأنه الصراع الأبدى الذى لاينتهى:-
- ديكتاتورية الزوج: الزوج فى مجتمعنا ديكتاتور بطبعه نظرا لنشأته التى أقنعته بأنه "سى السيد" الذى لاترد كلمته ابدا. أحيانا يمارس ديكتاتوريته منذ الصغر على شقيقته مثلا ببعض الطلبات الخفيفة المغلفة ببعض الكلمات من الأم: (اسمعى كلام أخوكى- شوفى طلبات أخوكى-انتى البنت وهو الولد) فينمو عقل هذا الطفل على فكرة أنه الأفضل ويجب على كل من حوله من (الحريم) تلبية طلباته فى لمح البصر.
ومن بداية زواجه يبدأ فى ممارسة الضغوط على زوجته للتأكد من حصارها تماما، ولكى تؤمن بأنه الشخص الأعلم بمجريات الأمور، وأن ليس لها أدنى حقوق المناقشة، متخذا من بعض الأيات القرآنية والأحاديث الشريفة سندا لأفعاله -فقط- لأنه لا يفهم معناها. وإن كان كل من يتخذ كلام الله ورسوله يفهمون المعانى جيدا ماكان وصل الأمر بالبعض لقطع الأرحام مثلا فى بعض الأحيان، نظرا لأنه يكره حماه أو حماته أو أحد أشقاء الزوجة.
- ديكتاتورية الزوجة: هذا النوع ربما يكون هو الأطرف على الإطلاق، فالزوجة ربما لاتمتلك حق إصدار الأوامر المباشرة.. فطبيعة معظم الرجال لاتتقبل أبدًا الانصياع لأوامر زوجاتهم، على الرغم من أنه ربما ينصاع لأوامر امرأة أخرى لو كانت رئيسته فى العمل مثلا. ولكن الزوجة تعرف كيف تنفذ ماتريد بعقلها وليس بصوتها، فهى تستطيع أن تحصل على أى شيء تريده بطريقتها الخاصة، وكل امرأة لها أسلوب؛ فهناك من تستخدم سلاح الدموع، وهناك من تتدلل، وهناك أيضا أسلوب الإلحاح الذى يسميه الأزواج (الزن)، ولكنها فى النهاية لاتغلب.

وبذلك أعتقد أنك عرفت أن هناك ديكتاتور بداخلك فعلا... وعليك أن تحدد من أنت فى كل هؤلاء!!!
المزيد

انتظر من فضلك.. لا تترك مكانك

هى: قللت من مجيئك للنادى معى ...قد مللت الذهاب وحدي!
هو: لا يد لى فى هذا انه العمل।لا وقت عندى للذهاب معك
هى: و لكنك كنت شديد الحرص ان تتواجد مع الاولاد هناك دوما
هو: قلت هى ظروف العمل و بالطبع اذا سنحت لى اى فرصة للمجئ فلن اتاخر
هى: حسنا كما تشاء
****
هى: صرت اشعر بالغربة وانت لست معنا هناك।تعرفت على اصدقاء جدد ,وددت لو تعرفت اليهم
هو: ان شاء الله حين تسمح الظروف

بعد عشرة اسابيع
هو: قد اتى اليوم معكم
هى: ستوصلنا ثم تذهب الى عملك؟
هو: لا॥انما سابقى معكم اليوم।
هى: آ.....آ حقا؟؟؟
هو: نعم اما وعدتك اننى حينما افرغ من انشغالى سآتى?!
هى:طبعا...........طبعا سيفرح الاولاد.
خطواته تبتعد...........
صوت الهاتف النقال يرن
هى:لا يا جيجى ...... قد فاجأنى زوجى بأنه آت معى اليوم ।فلن أستطيع الجلوس معكم اليوم..... فلنعوضها المرة القادمة। ولتخبرى ميرفت ان تجيء بالمجلات المرة القادمة
تصمت
هى:لا لن استطيع رؤية المشغولات اليوم...........اعتذرى لهن نيابة عنى ।لم يكن مجيه فى الحسبان ابدا!

()
هو:لن انام بعد اليوم فى السرير هذا............ان الولد طوال الليل قدماه عند اذنى!
هى:انت هو من يصر على ان ينام بيننا
هو:لانه كان يقوم مفزوعا من نومته وهو فى حجرته
هى:و لكن لا تنم فى الغرفة الاخرى
هو:طبعا انت لا تشعرين بى ابدا ولا تشعرين كم اكون مرهقا حينما اذهب الى عملى بسبب نومتى هذه
هى :حسنا كما تشاء ولكن هذا يؤذينى

بعد عشرة ايام
هو:لقد اوحشنى الولد سأنام اليوم بجانبكم
هى:حقا؟؟.... ولكن..
هو :ماذا؟
هى :لن ترتاح فى نومك
هو:ليلة واحدة لن تكون مشكلة
هى:اذن سأنام انا فى الغرفة الاخرى

(3)
هى:لقد صرت تتأخر كثيرا
هو:نعم هو العمل و مشاوير اقضيها
هى :ولكن هذا يضايقنى ....أشتاق لمؤانستك ।
هو:هى الظروف و لن استطيع فعل شئ و عليكى ان تتقبلى هذا ولا تتحدثى فى ذلك بعد الان
هى :حسنا

بعد شهور
هى:لماذا جئت مبكرا اليوم
هو:ظننتك ستفرحين
هى :نعم و لكن هذا موعد مسلسلى المفضل وانت تحتكر التلفاز منذ جئت!!!!

(4)
هى:كيف تسافر وتتركنا ؟
هو:سآتى فى الاجازات
هى:لا اريد ذلك...لا استطيع تحمل هذا।لا اريد مالا المهم ان تبقى وسطنا و امام عيالك
هو:انت لا تشعرين بما حولك..........متطلبات الحياة زادت ......كيف اصرف على الاولاد و مدارسهم
هى :انت أهم
هو: الكلام سهل
هى :من فضلك لا تذهب .......... الاولاد يبكون من الان
هو:ليس بيدى
هى:حسنا كما تشاء

بعد عشرة اعوام
هى:يا أولاد أبوكم يخبركم أنه سيقضى اشهر الصيف كلها معكم غير مقطوعة
هم:يووووووووووو..........و يظل يامر و ينهى و يضيق علينا ثلاث اشهر متصلة
هى :تادب!!!...........و قد تكون هذه اخر سنة يقضيها فى الخارج
هم: يوو.....لاااا! فليبقى سنة اخرى حتى يشترى لنا السيارة التى طلبناها منه

مكانك لا يملؤه غيرك فلا تتركه شاغرا
قربك لا يعوض فلا تجعل الود فاترا
المزيد

عن حضانة طنطا


الفيديو ده لمدرس بيضرب عيال في حضانة فـي طنطا، البعض قال أنه هو أصلا صاحب الحضانة دي، والحضانة دي اتقال إنها جوة مركز رياضي تقريبا تابع للشباب والرياضة.. يعني هيئة حكومية. طب الراجل ده يتحاسب ازاي؟
السخيف بقى.. ان اتقال انه كان بيضرب العيال بناء على رغبة أولياء أمورهم! يعني أولياء أمور العيال عايزين عيالهم يتضربوا!

في أمريكا لما الأب أو الأم يؤذوا عيالهم ماهياش سايبة.. ومش لمجرد إنه خلفه يبقى خلاص يعمل فيه اللي هو عايزه
دة الابن أو الابنة ممكن يرفعوا قضية على أهاليهم ويبهدلوهم.. أي والله يبهدلوهم
وممكن أصلاً بغير رغبة الآباء ولا الأبناء.. الحكومة تتصرف من نفسها وتاخد العيل من أبوه أو من أمه وأبوه أو أمه يقفوا في المحاكم يعيطوا -زي ما بنشوف في الأفلام- ويقولوا والله هعامله حلو ومعلش وسماح النوبة آخر مرة
سماح النوبة آخر مرة؟.. أمّال احنا عندنا مفيش كدة ليه؟
أو بلاش كدة.. احنا عندنا إيه اللي يضمن حق عيال زي دول أهاليهم حرضوا مدرس وصاحب حضانة إنه يبهدل عيالهم كدة؟
العيال دي لما تكبر هتبقى إيه؟ وهتبقى عاملة ازاي؟
شخصيتهم هتبقى عاملة ازاي؟.. وفكرتهم عن البلد هتبقى إيه؟
هيفيدوا مصر بإيه؟
هيطلعوا حاقدين وناقمين على المدرس دة وعلى أهلهم وعلى الحضانة والنظام التعليمي ونظام البلد كلها، وهيفضلوا فاكرين الموقف ده طول حياتهم.

من المواقف اللي أنا عمري في حياتي ما أنساها.. مرة كنت أنا ووالدتي وأختي في الشارع بنشتري حاجات وواحنا في محل بيبيع أجهزة إلكترونية وشرايط كاسيت.. الراجل إدّانا بوسترين، أختي خدت بوستر لهرقليز.. وأنا خدت بوستر لمايكل جاكسون .
رجعنا البيت وعدينا على بابا في العيادة اللي في الدور الأول، وقلنا له النهاردة جبنا كذا وعملنا كذا.. بص عالبوسترين، راح واخد مني البوستر بتاع مايكل جاكسون.. ومن غير أي انفعالات أو تغير في ملامحه ومن غير ما يقول أي كلمة.. راح مقطع البوستر، بصيت له في ذهول وقلت له عملت كدة ليه؟
قال لي ما معناه إن مايكل جاكسون مش هيخش البيت وإنه شخص مش محترم والمفروض مانشيلش صوره وإن دة غلط وإن... إلخ.
السؤال دلوقتي.. هل أنا كدة اقتنعت بإن مايكل جاكسون غلط؟
هل اقتنعت بإني المفروض ماشيلش صور مايكل جاكسون أو ماتفرجش عليه أو أهتم بيه؟
بالعكس بقيت انزل لجاري أتفرج معاه على شرايط فيديو مايكل جاكسون لا لشئ إلا لمجرد العند.. وعدت حوالي 15 سنة ودلوقتي بتفرج على مايكل جاكسون وبحب أغاني لمايكل جاسكون وبسمع
Smooth Criminal و Billie Jean و You Are Not Alone و They Don't Care About Us و The Way You Make Me Feel
وفضلت طول العمر فاكر الموقف ده
هل هو كدة علمني إن مايكل جاكسون غلط؟
هل هو كدة رباني؟
هل العيال دي كدة عرفت إنها المفروض تعمل الواجب عشان لو ماعملتش الواجب هيخشوا النار ولو عملوا الواجب هيبقوا وزراء؟


أخيرًا.. فيديو الراجل ده والعيال دول.. فكرنى بالفيديو اللي جاي ده
نفس الفكرة أنا معايا سلطة وقوة..أنا أتحكم فيك زي ما أحب


نفس السلطة.. نفس التحكم.. نفس الإهانة.. نفس الضحك والاستهزاء من اللي بيصور
وكفاية عشان مايبقاش بوست عن التعذيب في الأقسام المصرية.

الراجل ده نتاج فترة حكم الطوارئ، نتاج للضغط العصبي والجري ورا لقمة العيش, نتاج الفقر والضرايب والظلم والذل والتحكم والتعنت والإهانة.
والعيال دي لو ما لحقناهاش هايبقوا كدة هما كمان.. هايبقوا الراجل اللي معاه سلطة وبيستغلها لإشباع رغبته في التحكم ومش هانخلص
المزيد

تعرف تبقى نملة؟

النملة بتعمل إيه؟
~
نشيطة جدًا
بتقدر قيمة العمل الجماعي
الكذاب عندهم، عقوبته الموت
بتشتغل بجد في الرخاء لوقت الشدة
مخططة من الدرجة الأولى
منظمة جدًا
واعية جدًا لطبيعة الحفاظ على غذائها
~
فباختصار كدا.. تعرف تبقى نملة؟
المزيد

تكتب الكتاب الأول وبعدين تتقدم

في مثل هذه المواضيع بحب آخد رأي المبدعة "نهى العربى" لأنها بتجمع بين العقل الكبير والطاقق في نفس الوقت. لذا أرسلت لها هذه الرسالةه طالبا منها رأيها وإليكم الرسالة:

والله يا نهى هانم أنا رأيي إن أحسن حل أي اتنين لقوا في بينهم لنك والحياه بيس.. يكتبوا الكتاب وبعدين يبقى العريس يروح يتقدم للعروسة.. وبكده أبوها ساعتها ميقعدش يبيع ويشترى فيه.. هو غالبا هيقتل العريس وخلاص..! بس المشكلة إن الأهل لما هيحسوا إن "العيال" اتصرفوا من وراهم, ممكن يكون موقفهم عدائي. ورغم إن دي مشكلة كبيرة بس خلينا نتفق إن العلاقة بين الابن والأب علاقه أبدية.. يعني مستحيل تنتهي لمجرد شيء غلط حصل. آه اكيد هيزعلوا وليهم حق بس في الآخر هينفع ترضيهم. لكن لو علاقة الجواز من الطرف التاني فركشت مش هيبقى ليها حل. وبعدين انتي لو جيتي تشوفي أهم الأسباب اللي بيرفض عشانها الأهالي, بيكون غالبا للابن هى رغبة أهله في إنهم هم اللي يختاروا له العروسة -مينفعش يختار لنفسه- أو اعتراضهم على طلبات أهل البنت حتى لو يقدر يجيبها لكن بيحسوا إنهم طمعانين فيه.. ولو للبنت فبيكون السبب إنهم عاوزين العريس يجيب لبن العصفور وكأنهم هيتجوزوا ويموتوا, لازم كل حاجة تبقى موجودة من أول أوضة الأطفال لحد البامبرز وخلافه عشان لما يبقوا يخلفوا يبقى كل حاجة موجودة. 
لكن بحل كتب الكتاب الأول.. خلاص بقى أمر واقع والكل لازم يتصرف من خلاله..أي أهل يقولوا أي كلام ملوش لزمة يبقوا عارفين إنه مينفعش, وإن من الآخر احنا جايين ليكم عشان الشكل الاجتماعي.. لكن دي حياتنا واحنا اخترناها وخلاص.
بس هو قرار لازم تتحمل عواقبه.. قرار بالحجم دا لازم كل طرف يبقى أولا متأكد إنه الطرف التاني ينفع.. ويسأل عليه وميكتفيش بالعواطف بس, وياخد رأي ناس أكبر منه في الشخص التاني, ويسأل نفسه مليون مرة هو ينفع زوج ولا مينفعش.. مش كل صديق أو حبيب أو زميل شغل ينفع زوج, ولا كل صديقة أو حبيبة أو زميلة شغل تنفع زوجة.. دي حاجات محسومة.
الحاجة التانية إنهم لازم يكونوا مستعدين بالحد الأدنى للمعيشة ويبقوا عارفين مادياتهم كويس جدا في حالة الأهل اعتبروا دا عقوق وضربوا كرسي في الكلوب.
حاسس إنها الجريمة المتكاملة.. إيه رأيك انتي بقى وأفتينا مأجورة.

فجاء رد نهى كالتالي:

وجهة نظري في حوار الجواز ده؛ عشان الناس بتهلك فيه كتير.. دلوقتي هل البلد دي فيها مشكلة جواز؟ آه فيها. سببها إيه؟
بالنسبة للطبقة المتوسطة الدنيا اللي أنا أنتمي ليها، المشكلة دايما في الأهل، فيه كمية أساطير مسيطرة ع الناس رهيبة جدا وتقريبا هي السبب في الجواز والطلاق سوا. يعني لغاية دلوقتي اللي بيتعرفوا على بعض عن طريق النت غير معترف بيهم، في حين إنها طريقة زي أي طريقة وأعتقد إنها مش حتكون أسوأ إطلاقا من اللي بيتعرفوا أول مرة في الصالون أدام الجاتوه والحاجة الساقعة، ولو على السؤال في اي حالة ممكن تدور على التاريخ الجنائي بتاع أي طرف من الطرفين. كمان مشكلة المهر، الشبكة، القايمة، العفش،...إلخ، ولو وقفت على دماغك وقلت امال انتوا ابتديتوا ازاي، يقولك ملكش دعوة وأنا عارف مصلحتك، واللي بالمناسبة مش مقنع بالنسبة لي حد عارف مصلحتي اللي أنا مش شايفاها والمفروض إني اشتغل عليها معاه وأحققها!!!
والقايمة اللي أساسا عادة لو البت مش طايقة العيشة بترميها في الزبالة وتخلع, أو هو يقرفها عشان يخليها تخلع برده، إنما ازاي نعمل حاجة غير ما عملت سنية وفتحية وحسنات وأم السعد؟؟؟؟ عيب. ده جبن اجتماعي بحت وحفرة تاريخية الأهالي واقعين فيها. تعالى بقى لكمية المشاكل الناتجة عن الحوارات الفكسانة دي...
أولا الشباب يا حيتعقد يا حيتحرش يا حينحرف، و البنات يا إما حتبقى بوز يا إما حتتجوز واحد كل همها إنها تحلبه في الفلوس، إما بقى فكرة إن شاب يتجوز من طبقة أقل منه ماديا عشان يقدر يكون في المكانة الأعلى ويعرف يجيب ع الطلبات دي، فكرة سخيفة جدا، عشان الجواز ده اقتناع روحي وفكري وعقلي ومليون حاجة تاني، ازاي بقى حعمل كل ده مع واحدة أنا اخترتها لمجرد إني مش عارف أتجوز اللي اقتنعت بيها، و بعدين بيسألك ليه العيال بيطلعوا معقدين والراجل مش بيطيق مراته بعد كام شهر، وإن الطلاق كتير. عشان معظم الجوازات حاليا اللي عاوزة تتم، اللي بيريح فيها الواد والبت دماغهم, إنهم بيسمعوا كلام دادي و مامي بالملي، يا كده يا حيركنوا، أو يعدوا يهلكوا في خناقات لا حصر لها، عشان كل واحد حاطط في ذهنه شخص معين، وقابل بقى كمية الاتهامات المبنية على الحوار ده، و انتي مش متربية وبتصيعي من ورانا، وانت عاوز تعادي أهلك عشان حتة بت طب عليا الطلاق من أمك ما انت متجوزها ولو وقفت على شعر رأسك.
ثانيا، لو بيحب واحدة معينة وأبوها نفخه حيروح يدور على أي واحدة كـ"حلة" يطبخ فيها العيلين وخلاص شكرا على كده واهه يبقى عف نفسه وجاب العيال اللي أمه حتموت عليهم وكفا الله المؤمنين شر القتال، فين بقى حوار نظام الأسرة اللي إحنا يا عيني ميتين عليه في المجتمع وخايفينه يضيع، دي أسر مشوهة أصلا.

لمحبي التفاؤل طبعا والألوان و كده أنا عارفة الكلام ده مبيعجبش ناس كتير، بس أنا مقتنعة إن ربطة العيال جنب أهاليهم بعد ما يبقوا شحطا دي أساسا بتموت فيهم الاعتماد على النفس أو حتى قوة الشخصية، وبالتالي فعلا مبيعرفوش يفتحوا بيوت. الأهالي كمان بيبصوا اتجاه واحد، انت دينيا ملزوم بالطاعة المطلقة ليا إلا في الشرك بالله، و بما إننا في 2011 وأبوك مش حيدخل يقولك اعبد تمثال العجوة اللي أنا جبته، يبقى نتكلم في مستوى أعلى شوية، وهو انت ليك حرية اختيار قد إيه، و الفرق بين النصيحة والإجبار، والابتزاز العاطفي بتاع لو عملت كدا قلبي وربي غضبانين عليك ليوم الدين.



عشان كده فكرت لو خمسين جوز، واحد وواحدة، عاوزين يبدؤوا حياتهم بشكل متوازن وناضجين فكريا وماليا كفاية إنهم يفتحوا بيوت، يروحوا يتجوزوا ويتخلصوا من "العنب العنب العنب" والقايمة وزفة التكسيات وينشئوا بيوت ويا ريت يتفقوا مع بعض يعملوا كده في يوم واحد عشان تبقى صدمة للمجتمع الساذج اللي نايم في العسل ومش راضي يحل حاجة ومطلع عين اللي جابونا بس. الفكرة دي لو بدت خيالية لكن أنا شايفاها حتتحقق يوم ما. طبعا فيه حاجات المجتمع مبيبصش ليها إلا بقلم على وشه، يعني الأب مبيعرفش إنه ابنه مدمن غير وهو عنده أوفر دوز وفاضله عشر ثواني ويودع، بالظبط كده حوار البرامج ووالنبي سهلوا الشروط وخلوا العيال تتجوز بدل العرفي، وإن ابنك وبنتك بيتفرجوا على أفلام من وراك عشان حاجتهم الطبيعية اللي انت فاكر إنك مانعها، مش جايب نتيجة بقاله زمن، يبقى لازم قلم ولا مش لازم؟؟ أما بقى اللي حيقيس على الناس كانت بتتجوز زمان ازاي يروح يرجع زمان وهو يستريح.
المزيد

ضريبة الأنوثة

السادسة والنصف صباحًا والطريق خاليٌ تكتنفه البرودة والصقيع.. أخرج من بيتي جريًا حتى ألحق بحافلة السابعة صباحًا. لم أنم.. لم أذاكر جيدًا و الامتحان بعد ساعتين و نصف. أفكر في كل المحاضرات التي حضرتها عبثًا لأقنع عقلي بتقبل تلك المادة، أفكر في كل الأوراق والملخصات التي لم أستطع أن أفهمها في فصل دراسي كامل، وعليَّ أن أحفظها في ساعتين و نصف!
أقسم وقتي في رأسي بينما أهرول.. في تمام السابعة أركب الحافلة، سأقرأ ما أعرفه في مدة نصف ساعة، وأحاول أن أغفو ربع الساعة الباقية، حتى وصولي أمام الجامعة في الثامنة إلا الربع أذاكر ما لم أذاكره في التاسعة، أدخل اللجنة أقسم وقتي..
آخد نفسًا عميقًا، أضم أطراف معطفي لصدري، أهرول في الطريق، فجأة يقطع عليَّ الطريق ثلاثة شبان، يلتفون في دائرة من حولي..أحاول أن أهرب من الطوق الذكوري الذي يحاصرني.. عبثًا أحاول والدائرة تضيق... تضيق الدائرة، يهرب الوقت و معه أعصابي وأملي في النجاح
أشعر بأن الفخ قد أحكم من حولي، أقف مكاني و قد شلني اليأس، أشعر أني ما عدت أملك ما أخسره في هذه اللحظة التي سمعت فيها دقة السابعة.. أغمض عيني لثانية قصيرة، أفتحها، وأرفع يدي أهوي على وجه الشاب الذي يواجهني بصفعة مدوية.. أصفعه، وأصفع الحافلة، ودقة السابعة، والمادة التي لم أعرف فيها حرفًا بعد والأمتحان. أصفعه وأصفع المجتمع الذي عاقبني لأني أنثى تسير في الطريق في السادسة و النصف صباحًا بدون حماية أو صحبة.. أصفعه فتفتح الدائرة من حولي وأظل أبكي حتى التاسعة صباحًا.
المزيد

حالات فيهم متتخطبيش

-  ما تتخطبيش علشان خايفة إنك تبقي عانس ومتلاقيش اللي يتجوزك.
-  ما تتخطبيش علشان بابا وماما حاسين إنهم مش هيطمنوا عليكي إلا وإنتي في ذمة راجل.
-  ما تتخطبيش علشان زهقتي من إن كل صحابك عندهم "بوي فريند"، وإنتي اليتيمة اللي واقعة من على قعر القفة فما صدقتي.
-  ما تتخطبيش علشان تغيظي واحد من كتر ما هو مهتم بيكي هيقولك على خبر خطوبتك مبروك.
-  ما تتخطبيش لأول واحد ابن ناس دق بيتكم، فيه كتير ولاد ناس ممكن يكونوا مناسبين ليكي أكتر.
-  ما تتخطبيش علشان فاكرة إنك بكدة هتعيشي حياتك، وهتخرجي وتتفسحي وتشوفي الدنيا، في 1000 طريقة توريكي الدنيا من غير ما تحبسي نفسك جوه راجل مينفعلكيش.

الخطوبة أول طوبة بتبنيها في بيت حياتك، علشان كدة إنتي اللي بتختاري البيت ده ونوعه ودرجة متانته، ولأنى مريت بالتجربة ومريت بحالات كتير ممكن تخليكي تتخطبي وتفشلي.. بقولك ما تتخطبيش.!  
المزيد

ولا تقربوا الصلاة

140حرف في " تغريدة " علي تويتر ، أو 420 حرف في " ستاتس " علي الفيس بوك ، وفيديوهات علي اليوتيوب متوسط دقائقها لا يزيد عن خمس دقائق .. تلك الثلاثة وسائل - التي تُقدم من أشهر وأكثر ثلاثة مواقع زيارة وتفاعلا علي مستوي مصر وكل دول العالم – ، أصبحت تشكل - شئنا أم أبينا - الرأي الجمعي لطبقة كبيرة ومتزايدة من المجتمع المصري . تلك الجماعة من البشر التي لا تتوقف علي مستخدمي الانترنت فقط ، ولكنها تشمل أيضا من يتسبب مستخدمي الانترنت في التأثير علي آرائهم وتوجهاتهم ..
ووسط ما نعانيه من قصور في بعض وسائل الاعلام المتخصصة ، وتجاهل لمبادئ وأخلاقيات العمل الاعلامي ، وجني للمكاسب وتفضيل للمصالح الفردية أو الفئوية علي حساب نقل الحقيقة والصورة الواضحة للمتلقي - سواء كان اعلاما مرئيا أو مقروءا - . يظهر لنا اعلام تويتر والفيس بوك واليوتيوب كنوعا مختلفا من الإعلام . أهم ظواهره أنه اعلاما شعبيا بالدرجة الأولي ، يستطيع أي فرد منا أن يشارك فيه ويكون هو صانع وناقل المحتوي الاعلامي ..
وتلك المساحة الضيقة المتاحة من تلك الوسائل الالكترونية ، سواء كانت ضيقة بسبب قلة الكلمات المتاحة في كل " بوست " علي تويتر وفيس بوك ، أو لقصر مقاطع الفيديو علي اليوتيوب ، بات يستغلها البعض في نقل الاخبار والمحتوي الإعلامي بمنطق " ولا تقربوا الصلاة " .. هذا المنطق الذي يقصد به أن يتم اقتطاع جزء من قول ما ، خارج سياقه ، ويضاف عليه بعض التلميحات التي تحول معناه والمقصد منه تحويلا جذريا ، يقلب الصورة 180 درجة ... فتجعل معني الآية القرآنية الكريمة ) ولَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ) ، وكأنها نهيا تاما عن أداء فرض من فرائض الله - عز وجل - ، التي أقرها وأوجبها علي كل مسلم .. بعد أن يجتزأ منها جزء لا يفي لا بالمعني ولا بالغرض ، هو : ) ولَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ .. )
ووسط غياب للرقابة أو للمسائلة والمراجعة والتصحيح ، أصبح هذا الأسلوب هو السائد في تفاعل مستخدمي تلك المواقع مع الأحداث .. سواء كان عن قصد من بعض الناشرين أصحاب المصالح والغايات المتوارية ، أو كان بحسن نية - لدي الغالبية - ، التي تسارع بنشر آرائها الشخصية ، أو عمل " شيــر " لفيديوهات وكلمات لآخرين تقتنع بها . في حالة لا يمكن وصفها إلا بأنها نوع جديد من تداول جملة " ولا تقربوا الصلاة " ، ولكن بغايات مختلفة وبأساليب حديثة ..
ولنا في الأحداث التالية سردا بسيطا يوضح أمثلة لما أتحدث عنه :
- الاصطياد الذي عاني منه كثير من رجال الدين ، وبالتحديد شيوخ السلفية ، عندما تقتطع فتاوي أو أقوال لهم ، من حوارات تمت في وقت سابق ، وكانت لها مبرراتها وقتها .. إلا انه عندما يُستَشهَد بها الآن تُقدم بشكل يسوء من سمعة أصحابها ، و توضح فكرة لم تكن هي مقصدهم من الكلام بشكل عام ..
- انتشار فيديو للدكتور محمد البرادعي ، يُصرح فيه بضرورة تفتيش العراق من قِبّلِ الوكالة الذرية ، وأنه في حالة وجود أسلحة دمار شامل تخالف الاتفاقية التي أقرتها العراق ووقعت عليها من قبل ، فسيتم التعامل معها بحزم وشدة ، للقضاء علي هذة الأسلحة.
ويربط صانع الكليب بين ما قاله البرادعي في هذا التصريح ، وبين مشاهد قتل العراقيين الأبرياء من قبل قوات الاحتلال الأمريكي . مدعيا أن البرادعي هو السبب الرئيسي للغزو الأمريكي علي العراق ..
هذا الفيديو المقتطع ، يحدث فيه تجاهل ( مريب ) للأحداث التي تمت في الفترة الزمنية بين التصريح وبين بداية الحرب علي العراق ، و للحقائق التي تثبتها تصريحات صحفية وتلفزيونية من داخل اجتماعات الأمم المتحدة ، قال فيها البرادعي أنه بعد زيارته للعراق تأكد تماما خلوها من أي نوع من الأسلحة النووية .. وأن وكالة الطاقة الذرية – التي كان يرأسها آن ذاك – طالبت بمهلة 6 أشهر ، قبل أي تحرك عسكري ضد العراق ..
طبعا الولايات المتحدة لم تكترث لتقرير البرادعي ولجنته ، وبدأت حربها علي العراق بعدها بأيام قليلة .. ثم أتي بعدها بسنوات بعض المنتفعين من تشويه صورة البرادعي ، لينشروا فيديوهات تهديد البرادعي للعراق ويفسروها بالطريقة التي تناسب مصالحهم وأغراضهم الخبيثة ..
- انتشار فيديو للدكتور محمد سليم العوا ، يتحدث فيه عن عدم رغبته في الترشح لرئاسة الجمهورية ، معللا ذلك بعدم قدرته علي ادراة مكتبه الذي يتكون من 12 فرد .. استخدمه البعض كدليل ادانة للدكتور العوا ، مطالبينه بتفسير سبب عدوله عن رأيه ورغبته في الترشح الآن إذا كان في الأساس غير قادر علي إدارة اثنا عشر فرد ..
و تناسوا ، ببساطة ، الموقف والظرف ورؤية العوا الشخصية في تلك اللحظة ، ولم يهتموا بعشرات المرات التي خرج بعدها في كثير من البرامج ، ولم ينف أو يؤكد رغبته في الترشح – مما يعني أنه جد جديد ، جعله يفكر في الأمر بجدية - . بل إنهم لم يهتموا حتي بما قاله عندما أعلن عن ترشحه الرسمي وتفنيده للأسباب التي شجعته علي خوض هذة التجربة ..
- مقالة الأديب علاء الأسواني " هل نحارب طواحين الهواء . !؟ " : توقف الجميع عند النقطة التي ذكر فيها علاء الأسواني ، الصحابي الجليل " عثمان بن عفان " ، وراحوا يكيلون إلي الأسواني السب والتهم .. وتناسوا باقي النقاط التي تحدث عنها بالأدلة التي يقرها التاريخ أمام الجميع ، دون حاجة للدخول في جدالات حولها .. وتركوا المعني الرئيسي ، ولم يحاولوا فهم ما أراد الأسواني أن يقوله ..
- الفيديوهات التي تنتقد الإعلامية مني الشاذلي بسبب تفاعلها مع خطاب مبارك قبل موقعة الجمل ، الخطاب الذي جعلها مثل ملايين من عامة الشعب ، تشعر بالاعجاب الشديد لشخص الرئيس السابق .. وبغض النظر عن اختلافنا أو اتفاقنا معها في هذا الموقف ، فلم يكن ينبغي أن يُصَدّر هذا المشهد فجأة علي أنه واجهة لإعلامية عهدناها من أكثر الاعلاميين حيادية وموضوعية – في الغالب - ، وفجأة أيضا ننسي لها أنها أول من قامت بحوار مع " وائل غنيم " ، فكان حوارا كميلاد جديد للثورة . و كان لها الكثير من الحوارات المؤثرة الأخري أثناء اعتصام الميدان ، خاصة تلك الحلقة التي تحدثت فيها مع شهود عيان لموقعة الجمل من قلب الحدث ، وكانت كل الحلقة تشجيعا علي النزول لميدان التحرير والوقوف بجوار الثوار ، واستطاعت أن تغير صورة الثورة لدي الكثير من مرتادي البيوت في هذا الوقت ....
- ناهيك عن عشرات الفيديوهات والمقالات التي تنتقد سياسيين وفنانين ورجال مجتمع بسبب كلمات عابرة في أحاديث تليفزيونية أو صحفية ، يتم أجتزائها وتسليط الضوء عليها ، لتستغل في الهجوم الشخصي علي أصحابها .. حتي من خلال البرامج " اليوتيوبية الساخرة " التي انتشرت في الفترة الأخيرة ، وتفننت في التعامل مع كل تصريح وكل كلمة علي حدة ، بنفس المنطق المغلوط .. " ولا تقربوا الصلاة " ...
كل هذة الأمثلة شاهدناها جميعا خلال الفترة السابقة ، وأغلبنا قد يكون تأثر بها ، وراح يبني آراءه عليها ، دون أن ندرك أن ما نتحدث عنه هو مشهد واحد في فيلم طويل ممتلئ بالأحداث والمتغيرات ، بل رحنا ننشر هذة المشاهد المقتطعة علي جميع المواقع الاجتماعية علي شبكة الانترنت ، وبذلك بدأنا نُشكِّل بشكل أو بآخر اعتقادات وتوجهات خاطئة لدي كثير من الناس . فنبث بداخلنا وبداخل غيرنا آراء باطلة ، بنيت علي دلائل باطلة تتحول بمرور الوقت ، وبكثرة الإلحاح عليها ، إلي حقائق راسخة في عقولنا غير قابلة للتغير أو الإصلاح ..
لكن .. الفكرة ببساطة : من حقنا جميعا أن تكون لنا آراءنا وتوجهاتنا المختلفة ، وأن يبني كلنا منا آراءه علي ما يراه من شواهد ودلائل تقنعه .. ولكن حرية الرأي ، يقابلها مسئولية الرأي أيضا .. فعندما تنقل أو تُصدِر رأيا عن أي توجه أو عن أي شخص - كائنا من كان - ينبغي أن تحاول أن تري الصورة كاملة ، قدر المستطاع .. لا أن تحكم علي القرآن بأنه حرم الصلاة ، باكتفاءك بقراءة " ولا تقربوا الصلاة " ، في الوقت الذي ينبغي فيه أن تُكمل الآية إلي آخرها ، وتراها من جميع الزوايا ، وتشاهد الموقف بشكل كامل ، لتري كل شئ في سياقه الحقيقي ، ثم تبني علي ذلك رأيك الشخصي السليم ..
عندها فقط سوف تمتلك حرية الرأي الكاملة ، بعدما تصبح شخصا مسئولا عن حرية رأيك ..
وفي الوقت الذي تعم فيه الضوضاء بسبب الأصوات العالية ، ستكون أنت صاحب الصوت العاقل ، والذي ليس بالضرورة أن يُقنع الجميع ، أو يجذبهم إليه ..
ولكن عساك أن تكون برأيك القويم هذا ، كما قال " عبدالرحمن الكواكبي " :
" كلمة حق ، وصرخة في واد .. إن ذهبت اليوم مع الريح ، قد تذهب غدا بالأوتاد "

نقاط أخيرة :
** هذا المقال أدعي أنه تحليل بسيط لظاهرة لاحظتها ، حاولت أن أتجرد فيه من آراءي في كثير من النقاط ، حتي يخرج بحيادية تخدم الهدف الأساسي الذي أعتقد أن الجميع مؤمنين به ..** أرجو ألا يتعامل البعض معه بنفس الطريقة التي ينتقدها المقال في الأساس ، وهي أن يتم اقتطاع فقرات منه والتركيز عليها نقدا أو اعجابا ، دون النظر الي المقال بشكل كامل ، وإلي المعني الرئيسي الذي حاولت التحدث عنه ...
المزيد
 
كتاب المئة تدوينة. Powered by Blogger.

التصنيفات

القائمة الكاملة للتدوينات

 

© 2010 صفحة التدوينات المرشحة لكتاب المئة تدوينة