Showing posts with label سياسية. Show all posts
Showing posts with label سياسية. Show all posts

أوهام البرجوازية الصغيرة والثورة

خلال الفترة الأخيرة تكاثرت تحليلات التيار اليميني الرأسمالي ومعه التيار الديني كما تتكاثر البكتريا العقيمة وحيدة الخلية حول شعار العدالة الاجتماعية، ليتوه العامة بين ألفاظ جذلة عالية الجودة برّاقة، مرة باسم الحرية ومرة باسم الدين، ولكن في النهاية لم يحاول أيٌّ من التيارين أن يشرح للعامة آلياته لتحقيق تلك العدالة المنشودة، للأسف الشديد رؤية كل من الاتجاهين لا تزيد عن رؤية أي برجوازيّ صغير ينظر للأحداث بوجهة نظر إصلاحية بعيدة كل البعد عن الرؤية الثورية الحقيقية لتحقيق واحدة من أهم مطالب الثورة، وهي العدالة الاجتماعية.

يتزامن مع ذلك خبر نُشر على بوابة الأهرام الألكترونية بتوصية لمؤتمر الغرف التجارية بوضع دستور اقتصادي قبل الدستور السياسي، في محاولة منهم لإبقاء الأوضاع على ما هي عليه والمحافظة على ما اكتسبوه من مكاسب قبل الثورة، ومن بين الأفكار التي أخرجها علينا هؤلاء السادة أصحاب رؤوس الأموال في مصر، أن تطبيق سياسة الحد الأدنى للأجور سيترتب عليها زيادة معدلات البطالة في مصر، كأن الثورة لم تقم من الأساس.

في وسط كل ذلك يخرج علينا بعض الشباب المحسوبين على الثورة يؤيدون تلك التوصيات متوهمين أن الحل في أيدي من سرقهم قبل الثورة، إنها أوهام ذلك البرجوازي الصغير الحالم بأن يترقى من الشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة لشريحة أعلى وربما يصل إلى أن يكون برجوازيًا كبيرًا يمتلك من المال ما يغنيه من مذلة الفقر والتبعية.

الثورة الآن في مهب الريح تتجاذبها أوهام الديمقراطية البرجوازية الشكلية فهي لم ولن تحاول الدخول في تفاصيل معالجة أهم مشكلات المجتمع المصري، وهي في أغلبها اقتصادية تسبب فيها غياب دور الدولة الاقتصادي لتترك الشعب بين سِندان الفساد ومطرقة الجهل.

للأسف الشديد اليوم ومع مرور الوقت، أصبح يسيطر على الهالة الإعلامية للثورة مجموعة من الشباب ينتمي أغلبهم إلى تلك الطبقة الحالمة، ثائرون في كلماتهم، حالمون في أفعالهم، لم نرَ تحركًا حقيقيًا على أرض الواقع يفرض تغيرات حقيقية يتم من خلالها تنفيذ المطالب التي بدأت بها الثورة، فالبرجوازية الصغيرة الحالمة بطبيعتها لا تريد الدخول في صراعات طبقية، ترفض أن يفرض أي حزب أو تنظيم صراعًا من ذلك النوع، سيدخلها في صراع أكثر حسمًا وعنفًا، وهو الصراع على أجهزة الدولة، فينفرط حلم تلك الطبقة وتصبح أحلامها في مهب المقارنة العملية بين أوهام تنشرها بين العامة عن استثمارات ستعيد الأوضاع إلى نصابها الصحيح، والقوى الرأسمالية المتحكم الحقيقي في اللعبة السياسية، والتي لن تسمح بأن تنتقص من مكاسبها، ومن ناحية أخرى بين المطالب الشعبية الحقيقية، وهي العدالة الاجتماعية.

وعلى الجانب الآخر يقف التيار الإسلامي بخطابه الديني القوي، إلا أنه يرفض الدخول في تفاصيل الحلول، فإذا أخذنا برنامج "حزب النور" سلفي التوجه كمثال للتيار الإسلامي، فنجد أن برنامجه تكون من 43 صفحة في سبعة أبواب، في أغلبها لم تختلف كثيرًا عما يُسَطّر في مواقعهم أو ما يقال في أحاديثهم، ولكن الذي كان أكثر جذبًا لي، هو البرنامج الاقتصادي والاجتماعي، والذي احتل الباب الثالث، لم يخرج عما يمكن أن تقرأه في برنامج أي حزب سوى الجزء الخاص بالمعاملات البنكية، حيث اقترح البرنامج تعديل القوانين البنكية من خلال التخلص من الفوائد الربوية والتوسع في التمويل على أساس المشاركة في الأرباح والإنتاج، كذلك تفعيل قانون الاحتكارات.

الجزء الاقتصادي كما قلت من قبل لا يخرج عما يمكن أن تقرأه في أي برنامج اقتصادي لأي حزب ما عدا الجزء الخاص بالبنوك وتعديل قوانين التعامل معها، وهي جزئية في غاية الصعوبة في التطبيق نظرًا للارتباطات العالمية في المجالات البنكية وربطها بالبورصة، وهي قائمة على مجموعة معقدة من المقاصات البنكية المعتمدة أساسًا على الفوائد الربحية، فهي أقرب للخيال منها للواقع، لأن حتى التجربة الماليزية التي يتشدقون بها لم تستطع أن تتخلى عن التعاملات البنكية العالمية بشكل كامل، ولكنها تطبق ذلك بشكل جزئي كما هو معمول به في مصر حاليًا، أما عن قوانين الاحتكارات، فهي متّفق عليها بين أغلب التيارات السياسية، ما عدا بعض التيارات اليمينية الرأسمالية المتطرفة ...

وعند التوقف أمام البرنامج الاجتماعي، لم يخرج عن كلمات عامة بلا آليات ما عدا الجزئية الخاصة بالتأمينات الصحية بذكر ضرورة التوسع في مظلة التأمين الصحي، ثم توقف البرنامج عند تلك النقطة ولم يحاول سوى الإشارة إلى المشكلات الاجتماعية الأخرى التي يعاني منها المجتمع المصري، مثل العنوسة والعنف والاغتراب والتعليم والبطالة فقط بكلمات عامة بدون توضيح أية آليات لحل أيٍّ منها.

نخرج من ذلك بأنه حتى تلك اللحظة لم تستطع التيارات السياسية أن تضع آليات محددة لتصحيح الأوضاع قبل أن تنقلب الطاولة لتنفجر ثورة أخرى على الثورة.
المزيد

في مدينة.. الفوضى!

في مدينة الفوضى..

يمكنك أن تسخر ممن تشاء وتهدر كرامة من تشاء.. ففي مدينة الفوضى.. كل شئ مباح.. يمكنك أن تقتل في وضح النهار ولن يسألك أحد لماذا فعلت.. ستكون بطلاً في أعينٍ اعتادت أن ترى الحقائق بنصف عين ونصف عقل.. ولا وعي.

في مدينة الفوضى سينظر كل الرجال لكل النساء على أنهن.. بائعات هوًى ولن يستثنيهن أحد عن تلك النظره .. ففي مدينة الفوضى يتحول كل القوادين بين يومٍ وليلة إلى قادة.. ذوي شأنٍ ومهابة.

في مدينة الفوضى تمتلئ الشوارع عن آخرها بأعواد ثقاب قابلة للاشتعال عقب صلاة كل جمعة.

ترى كل الأعين في كل الاتجاهات، لا تستطيع أن تنظر إليك في عينيك.. فالكل يعرف أن الكل مخادع.. والكل يعي تمامًا كل الطرق الملتوية التي تؤدي -بلا استثناء- إلى المصلحة.

في مدينة بِيع فيها العقل بلا ثمن، ترى كل عيوب البشر تتحول في لحظة لمفاتن يتوجب على الجميع الانتباه إليها ومغازلتها.. غزل من النوع الصريح.

في مدينة الازدواجية ترى كل ألوان الحياة وقد تحولت إلى لون رمادي باهت لا يمكن لعين أن تميزه عما سواه..

في مدينة الفوضى والبيع والازدواجية: توجد أمٌّ وحيدة تُنذِر ابنتها لشيء لا تسميه أبدًا.. تودعها في الطرقات.. تنتظرها مع مغيب الشمس.. تقضي ليلتها حتى مطلع اليوم التالي تصلّي وتحمد الله ألف مرة لأنها عادت سالمة... الأم التي لا تعرف شيئًا عن ابنتها تظنها قد عادت سالمة...!!!

في مدينة أخرى مُناظِرة، يوجد نفس القدر من الفوضى والعنف والازدواجية والألوان الرمادية.. توجد أرواحنا التي نودعها يوميًا بالطرقات وننتظرها مع مغيب الشمس.. لكنها أبدًا لا تأتي..!!
المزيد

علمونا.. ولم يعلمونا

علمونا زمان كتير قالوا حبوا المدرسة.. بس غريبة كان بيحصل كتير هروب من المدرسة.. كتير نفور.. كتير خوف.
هما علمونا صح..علمونا نحب صح... ولا علمونا نخاف.. ولا علمونا إيه؟؟
علمونا بردو كمان.. قالوا حافظوا عالمدرسة.. فاكر أنا أيام زمان.. لما قالوا المدرسة بيتي.. بس الغريب في دة.. إن بردو كنا نرمي أي حاجة في المدرسة.. والغريب كمان إن عمرنا ما حسينا بيتنا في المدرسة. 
هما علمونا صح؟ علمونا نحب صح... ولا علمونا إيه ؟؟ 
فاكر أنا أيام زمان.. قالوا حافظوا على النظام.. بس دايمًا تلاقينا مفيش بيننا وبينه عمار. 
هما علمونا صح.. ولا علمونا إيه ؟؟؟ قالوا مرة إزاى ننظم؟ ولا قالوا حافظوا عليه؟ 
طيب هما عرفونا.. هو إيه معنى النظام؟؟
نظام؟؟
يبقى بمناسبه النظام..
قالوا دايمًا احترموا النظام.. قالوا الريس ده أبونا... قالوا الست دي ماما.. قالوا دة كان في الضربة الأولى...طلعوا سارقين مننا ياما.
هما علمونا إيه؟؟؟ ولا علمونا ليه؟؟ هما علمونا صح؟؟؟؟ ولا أنا غبي ولا إيه؟؟
قالوا الحكومة دي مية مية.... خططها في التنظيم.. عالمية... مفيش زيها.. خططها... ذرية.
نيجي بعد كده يا خال... نلقى كل واحد خاااان.. من الحكومة العالمية.. سارق له ييجي مليون... ومية.
هما علمونا إيه؟؟ ولا علمونا ليه؟؟ هما علمونا صح؟؟ إحنا عبط ولا إيه؟
لما قامت ثورة مرة... قالوا الثوار دول خونة.. واحنا زي العبط قولنا.. اقتلوا الثوار الخونة.. فجأة ظهر الحق نور.. طلعوا عصابة كلها زور..

هما علمونا ليه؟؟
هما علمونا إيه؟؟
هما علمونا صح؟؟
ولا ده يبقى اسمه إيه؟
المزيد

إلى التلفزيون المصري.. اللي اختشوا ماتوا في الثورة

هتكلم النهارده عن الإعلام المصري بشكل عام. ولما أقول الإعلام المصري في ناس كتير هتفتكر إن أنا هتكلم عن التلفزيون. لأ.. هتكلم عن نقطتين مهمين جدًا...
أول نقطة: ماسبيرو الذي أبهر العالم بالخداع والكذب.
تاني نقطة: شبكة رصد التي أبهرت العالم بالأخبار الحقيقية.

هنتكلم الأول عن التلفزيون المصري التابع للنظام حينذاك. طبعًا كلكم شفتوا وتابعتوا.عن نفسي كنت وأنا بقلب في التلفزيون كنت بعدي على قنوات النيل عشان أضحك مش اكتر. ففي أول أربع أيام ما شاء الله. الدنيا كانت مولعة وهم ما شاء الله جايبين صورة النيل ومفيش حد في الشارع. زي ما يكون المظاهرات هتطلع من النيل. هتطلع من المية وهم مستنيين ياخدوها حصري. وخد عندك بقى الأخبار الكذب والتضليل، واستخدام بعض المشاهير لجذب تعاطف الشعب مع النظام. من المشاهير دي بعضهم اللي كان عارف إنه بيكذب وداخل يستفز الناس. وبعضهم كان مضلَّل لإنه مكنش بيشوف إلا التلفزيون المصري. ولكن في الحالتين ميتسماش ده إلا (غباء فكري).
أنا أمي كانت بالنهار بتقعد عن سيدي الله يرحمه قبل ما يموت ويتفرجوا عالتلفزيون المصري. فتيجي لما تلاقيني بتكلم عن الثورة تتخانق معايا وإنتوا هتضيعوا البلد ومش عارف إيه. ولما تقعد تتفرج معايا عالجزيرة أو أفرجها على فيديوهات من على يوتيوب. تغير رأيها 180 درجة وتقول التلفزيون ده بيضلل الناس ليه كده؟. تيجي تاني يوم، تروح عند سيدي وتتفرج عالتلفزيون ومش عارف إيه ونفس القصه تحصل كل يوم.
فالتلفزيون المصري قام بحرب، آسف في اللفظ (وسخة) ضد الثورة، واستغل إن الطبقة الأكبر في مصر من الناس الطيبة البسيطة وابتدا يلعب على مشاعرهم. ولما وقع مبارك.. والله والله والله عمري ما أنسي اللحظه دي. يادوبك عمر سليمان كان بيقول خطاب التنحي وكنت أنا في اللحظه دي بقلب ووقفت عالمصرية. بعد ما قال التنحي، قام التلفزيون في لحظة جايب ميدان التحرير وجايب شوارع مصر والناس بتجري وفرحانة. ومشغل أغاني بقى وهايص. كنت ساعتها بدمع من التاريخ اللي بيحصل ده. بس كنت بضحك على سذاجة الناس دي بجد.

التلفزيون أبهر العالم وعلّم العالم معنى التضليل. وفي ناس بقت تقول ما احنا مكناش عارفين وكنا متضلَّلين..!! طب يا جماعة هو يعني كنتوا هتخترعوا الذرة لما تعرفوا الحقيقة؟. ده واقع وبيحصل. يقولوا الجزيرة كدابة. طب يعني هي بتجيب صور من الصومال يعني ولا إيه؟

نيجي للإعلام المحترم. بغض النظر عن الجزيرة مش هتكلم عنها لإن بصراحة وأنا شايف إنها تتحدث عن نفسها. هتكلم عن نموذج مصري أفتخر بيه كشاب مصري:
شبكة رصد.. كلنا طبعًا شفنا شبكة رصد على الفيس بوك. يوم 26 يناير صحيت من النوم عايز أعرف إيه اللي بيحصل. والتلفزيون طبعًا مشغل أفلام ومفيش في دماغه أي حاجة. كتبت في جوجل أخبار مصر حالاً وحاجات كده. لقيت موقع لسة جديد لانج اسمه شبكة رصد. دخلت عليه لقيته لسة لانج. لقيت صفحه ليهم عالفيس بوك ضغطت عليها وخشّيت. لقيت عليها أخبار كتير لحظة بلحظة. أول ما عملت لايك كانت الصفحه لا تتعدي الــ 4000 ميمبر. على ما قريت الأخبار كلها وعملت ريفرش للصفحة عشان الأخبار الجديدة. لقيت الصفحة زادت 10.000 فانز. وهكذا.. كل ما اعمل ريفرش ألاقي أكثر من 10.000 فانز زادوا. والصفحة انتشرت بسرعة جدًا. وجُم في عز الثورة قالوا شبكة رصد عميلة ومهياش من مصر زي ما كانوا بيقولوا على جروب خالد سعيد. ولكن بعد كام يوم ظهر فريق شبكة رصد. والشباب اللي عملوها كلهم طلبة جامعيين. معظمهم اللي نفذوا الفكرة من جامعة المنصورة. ثم أصحابهم من كل محافظة كانوا بينقلوا لهم الصور والأخبار من هناك.
وبكده شبكة رصد كانت هي المصدر الوحيد للأخبار. حتى الجزيرة كانت بتاخد منهم أخبار عشان اللي تعرضت ليه الجزيرة مكنش شوية. والأيام دي بجد كنت فخور بالشباب دي إنهم عملوا شيء من لا شيء. لكن كان شيء خرافي وشيء هيحسب ليهم في التاريخ. شكرًا شبكة رصد.

"هارد لك" تلفزيون النظام السابق وانسى إن حد يرجع يشوفك.
المزيد

إسلامي ليبرالي إصلاحي تنويري شيعي سني امرأة رجل.. هذا المقال كتب من أجلك

لماذا أعشق هذه الصورة، وأدعم بيان دولة الحقوق والمؤسسات؟

* لأني مؤمنة بأن العدالة.. الحرية.. المساواة.. الحقوق، للجميع وليس لفئة دون فئة، ولا لأمير دون أجير، ولا لحر دون عبد، ولا لرجل دون امرأة.

* لأني متضايقة من وضعي كامرأة وأريد المزيد من الحقوق والعدالة والمساواة، اجتماعيًا.. ووظيفيًا.. وقضائيًا.. وسياسيًا، دون أن يشرع لانتهاك حقي بقوانين ظالمة لا يحق لي نقضها أو الاعتراض عليها عبر القانون لأن الرجل هو المتسيّد عليه.

* لأني لا أريد أن يأتي عضو مجلس شورى ويخطئ بحق الشعب، ويمر الأمر مرور الكرام وكأنه لم يقل شيئًا، ابتداء بعضو مجلس الشورى السيد كل تبن، ومرورًا بآل زلفة بقوله: الشعب غير جاهز للعمل السياسي، وانتهاءً برئيس مجلس الشورى وشهادة ابنته المزورة، والتي لم يتحدث عنها أحد من أعضاء المجلس أو حتى صحفنا الموقرة.

* لأني لا أريد أن يأتي وزير التخطيط المتخم بكل النعم ويقول بأن الفقر المدقع انتهى في السعودية، دون أن يكون لي الحق في مطالبته بإثبات كلامه أو مطالبته بالاعتذار على كذبته التي اقترفها.

* لأني لا أريد لأم أن تجف دموعها وأن يذوب قلبها لسنين عديدة، ولزوجة أن تنتحب بحرقة، ولأب أن يراق ماء وجهه بكتابة المعاريض والتزلف لكل مسؤول، ولأطفال أن تغور أعينهم بدمع مختنق وهم يتساءلون أين بابا؟! دون أن يعلموا ماذا أقترف أحبتهم، ولماذا يقضون في السجن سنين عديدة دون تهمة أو محاكمة؟!

* لأني أريد أن يكون للقضاء هيبته، فلا يخضع القضاء لمزاج القاضي وللمحسوبيات، ويبخس حق بعض المتهمين لأن بعض المسؤولين لهم مواقف معينة ضدهم، فيحاكمون بسرية ودون عدالة.

*لأني مؤمنة أن فصل السلطات الثلاث (تشريعية وتنفيذية وقضائية) مَدعاة لأن تعمل جميعها بنزاهة وحيادية، فلا يكون هناك أي ظلم أو انتهاك للحقوق ينعكس أثره سلبًا على المواطن.

* لأني لا أريد أن يأتي محتسب ويرغب بمقابلة وزير العمل، فيعامله بدونية ويستقبله بسوء أخلاق وكأنه أجير لديه، بينما الوزير لم يكن إلا خادمًا للشعب وعليه استقبالهم والعمل على تقبّل ملاحظاتهم عليه، مهما كانت.

* لأني لا أريد أن يكون حبيبنا ” كائن من كان” صاحب “بالين” فيعمل في مركز حكومي على مستوى كبير، وبنفس الوقت لديه شركاته الخاصة التي يحول لها مناقصاته ” عيني عينك” ويأكل الأخضر واليابس، ونكتفي بالتحلطم في المجالس وزفر آهات الغضب.

* لأني لا أريد أن تتكرر مأساة جدة في كل مرة يهطل بها المطر، ونكتفي بالشجب والتنديد، وشتم “كائن من كان” بينما هو يتبختر بجيوب ممتلئة وشدقيه تشخب دمًا من جثث الضحايا الذين قتلهم وقهر أهاليهم، والأمَرُّ أننا نراه رأيَ العين دون أن نقول له: "يا قاتل"..!!

* لأني أريد أن أفتح فمي متى أردت وأخرج الماء الكامن به، دون أن أخشى أن آذان الجدران قد التقطت الطرطشات المتناثرة منه.

* لأني نصف المجتمع! فمن حقي أن أختار من يمثلني في مجلس الشورى وفي المنابر العامة وأن لا يغيب صوتي لأنه عورة في نظرهم.!!

* لأني أرى بوجوب محاسبة الوزراء دون قيود وعلانية وبكل شفافية، وهو النهج الذي قامت وتأسست عليه الدولة.

* لأني مؤمنة أن الوطن للجميع شيعي وسني، حر وعبد، أمير ومواطن، رجل وامرأة، فالعدالة للجميع، والحرية للجميع، والحقوق للجميع.

نريد هذه الدولة، دولة الحقوق والمؤسسات وستكون مركبة آمنة لنا نحن الجميع، ستكون أرضية مشتركة لنا جميعًا دون تخصيص، فلا نعود نتنازع أو نحتكر الحق لنا وحدنا، أو أن نساهم بتجييش السلطة ضد بعضنا البعض لأننا مختلفون، فنحن لسنا سوى بيادق نتحرك دون أن نعي لمصلحة بعض الجهات، كي تأكل أموالنا وتغرقنا بالفساد، وتشغلنا بحروب تافهة، بينما تحركنا كالدمى بخيوط من الخلف حتى تمتلئ كروشهم بالأموال، وتغص حساباتهم في سويسرا بالأموال المنهوبة، هؤلاء هم عدونا، هؤلاء هم القضية، هم من يجب أن نحاربهم، وأن نعي لألاعيبهم، وأن لا نستسلم لممارساتهم المكشوفة، تأكد أن اليوم لك، وغدًا عليك، ما دمت في دولة ليس بها حقوق ولا مؤسسات فلن تعيش آمنًا مطمئنًا، ولن يكون الدهر كله لك، خصوصًا في زمن الثورات والربيع العربي الذي يجتاح الدول في من حولنا، تأكدوا أننا لسنا بأمان ولسنا مستقرين، ما دمنا يومًا بعد يوم نحتقن ونمتلئ غضبًا على الفساد والظلم وانتهاك الحقوق دون أن يستمع لنا أحد ودون أن يتم تنفيذ مطالبنا، ولا احترامنا كمواطنين، هذا إن افترضنا أننا بالفعل مواطنون، ولا أدلّ على ذلك من مرور سنة ويزيد على محاكمة المتسببين بقتل العشرات من أهالي جدة، تم تخديرنا بالحديث ثم طوت الأيام الموضوع وصمتا كعادتنا، ولو كنا بدولة الحقوق والمؤسسات لاختلف الأمر، قد أكتب ألف سبب كي أخبركم لماذا أريد دولة الحقوق والمؤسسات، لكني لن أجد سببًا واحدًا أستطيع من خلاله أن أرفض وجود هذه الدولة.

هذا وطننا.. وطن الجميع.. وليكن صوتنا واحد ونحن نردد:

موطني موطني
الجلال والجمال والسناء والبهاء
في رُباكَ في رباك
والحياة والنجاة والهناء والرجاء
في هواك في هواك
هل أراك هل أراك
سالمًا منعمًا وغانمًا مكرمًا
سالمًا منعمًا وغانمًا مكرمًا
هل أراك في علاك
تبلغ السِّماك تبلغ السِّماك
موطني موطني
……………..

موطني موطني
الشباب لن يكلّ
همه أن نستقلّ أو يَبيد
أو يبيد
نستقي من الردى
و لن نكون للعدى
كالعبيد كالعبيد
لا نريد لا نريد
ذلَّنا المؤبد وعيشنا المنكد
ذلنا المؤبد و عيشنا المنكد
لا نريد بل نعيد
مجدنا التليد مجدنا التليد
موطني موطني
……………….

موطني موطني
الحسامُ واليَراع
لا الكلام والنزاع
رمزنا رمزنا
مجدنا وعهدنا وواجب من الوَفا
يهزنا يهزنا
عزنا عزنا
غاية تشرف وراية ترفرف
غاية تشرف وراية ترفرف
يا هناك في علاك
قاهرًا عِداك قاهرًا عداك

يمكنكم التوقيع على البيان من هنا نريد أن يكون التوقيع على هذا البيان بالملايين، ولا تفقدوا الهمة أو الأمل، فالتغيير يبدأ بايقاد شمعة في خضم الجدالات المظلمة، كي نضئ الوعي بأهمية الوحدة الوطنية وتوحيد الهدف.. من أجل وطن أفضل.
المزيد

الثورة في غبائستان

عندما تصبح الثورة كالعربة الكارو التي يسحبها المجلس العسكريّ من الأمام ويربط بها القوى السياسة من الخلف و(يتنطط) عليها الشعب من الأعلى، كن واثقًا أن المجلس قد تحول إلى حمار كبير، والقوى السياسية أصبحت كالبهائم التي تجرها العربة، أما الشعب فلا شك أنه هو العربجي الذي لا يعرف الطريق، لذا ترك زمام الأمور للحمار حتى يتولى القيادة، ونمر جميعًا بها من فوق الكوبرى بسلام، ولكن لحظة من فضلك، ماذا لو كان الحمار أكثر ولاءً لصديقة الجحش المخلوع؟ أو يريد أن ينفرد بتولي القيادة إلى الأبد؟!!

أعتقد أنه في ظل انقسامات الركاب ورغبتهم العارمة في النوم بدلاً من إكمال المشوار حيث يرى كلٌّ منهم أنه قام بدوره على أكمل وجه ولا ضرر من التهليل قليلاً لنفسه، وفي ظل صراعات البهائم على من يقف مكان الآخر، ومن يستطيع أن يُقصي الآخر من المكان حتى ينفرد هو بالوصول وحده إلى مكان الحمار، فيستطع أن يحكم كامل العربة بمفرده دون أن يزعجه أحد بمهاترات لا داعي لها، أصبحت مهمة الحمار أسهل بكثير، فكل ما يريده هو الانقسام بين الركاب والبهائم حتى يأخذ العربة إلى مكان مجهول، ويستطيع بكل خبث بَيِّن أن يسيطر على العربة بما يربط بها وما يحمل عليها، أو على الأقل يستطع أن يزيل آثار الدماء المتناثرة عليها من ويل ما فعله صديقه الجحش، ولعل هذا ما اتفق عليه مع صديقه، وأعتقد أنه يستطيع أن يُنَفذ مخططه عن طريق إلقاء الركاب الذين ثاروا على صديقه واحدًا تلو الآخر تحت مسميات مختلفه، فأخذ يثير النزاعات بين الركاب، وكلما يعلو صوت أحدهم أطلق عليه اسم "بلطجي"، ويقوم بإلقائه من العربة، وكلما سأل أحدهم عن الطريق أخبر الركاب بأنه يريد إثارة الفتن بينهم وبينه، فسلموه هم بأنفسم إليه حتى يقوم بإلقائه من فوق العربة، أما من تسَوِّل له نفسه بأن يسأل عن الوقت الذي سيحاكم فيه الجحش، أصبح مُزعزِعًا للاستقرار، مما قد يؤدي إلى اختلال توازن عجلة العربة، ووَجَب عليه أن يُلقى منها، هكذا يتخلص من الواحد تلو الآخر حتى يتخلص من كل من ثار على صديقه، أو خدعه عقله يومًا وفكر أن يتكلم ويرفض سياسة الحمار وصديقه الجحش، هذا كله في ظل انقسامات البهائم التي مهدت له الطريقة المُثلَى للتخلص منهم، وذلك عن طريق إخبار كل منهم على انفراد بأنه هو وحده المؤهل لكي يتولى زمام الأمور بعده، وبأن باقي البهائم تكيد له وتريد التخلص منه، فبهذا المبدأ يسير الحمار، مبدأ فرِّق تَسُد، حتى لا يتعب نفسه بعناء التخلص من البهائم فهم سوف يقضون على بعضهم البعض، ومن ثَم يقضون على كل من يعلو صوته فيهم.... أعزائي القرّاء، لم يعد يبقى الكثير حتى يكمل الحمار باقي سيطرته على العربة، استمروا هكذا كما أنتم ولا تلوموا إلا أنفسكم، اكتملت الصورة وآن للصنم أن يسقط، إما أن نتكلم الآن أو لنصمت إلى الأبد، فلتختَر يا شعبي ما تريد، ولكن كن حذرًا، فللتاريخ أقلام تلعن من يتخاذل، أما أنت أيها الحمار فإني أشهد بأنك أكثر ذكاءً من صديقك الجحش، فكل ما صنعه هو جعل الركاب والبهائم يتفقون حول كرهه، أما أنت فكل ما تفعله هو جعلهم جميعًا ينقسمون حولك، ليقضوا على بعضهم البعض.

هذا هو ما يحدث في غبائستان يا صديقي ، وهذا ما سيحدث لو انقسمنا حول أنفسنا الآن وانشغلنا بصراعاتنا، كل ما نحتاج في هذه المرحلة هو أن نتفق على رجل يتولى القيادة، ونعيد ترتيب أوراقنا حتى نمر بالعربة إلى مكان آمن، فهذا الاتجاه الذى نسير فيه سيؤدي إلى انقلاب العربة بكل من بداخلها، ولن يبقى أحدًا ليجلس على مقعد السائق، يجب أن نتفق ونكف عن الصراخ في أوجه بعضنا البعض.
المزيد
 
كتاب المئة تدوينة. Powered by Blogger.

التصنيفات

القائمة الكاملة للتدوينات

 

© 2010 صفحة التدوينات المرشحة لكتاب المئة تدوينة