Showing posts with label اجتماعية. Show all posts
Showing posts with label اجتماعية. Show all posts

الذكرى السنوية الأولى لخالد سعيد

من كام يوم نزلت لأول مرة وقفة من الوقفات الصامتة اللي اتعملت عشان خالد.. كتير كنت بفتكره وأدعيله وأترحم عليه وأقراله قرآن.. بس المرة دي كانت أول مرة أحس إني بعمل حاجة عشانه وأنا واقفة أقراله قرآن بس مع شباب وبنات وأمهات وآباء وأطفال كتييير لسه فاكرين خالد ومش هيسمحوا إن حقه يضيع.. كنت رايحة وأنا مع كل خطوة بقرب بيها من المكان خايفة أوي تكون الناس نسيته أو خلاص مابقاش الموضوع مهم وأروح مالاقيش غير مجموعة شباب يتعدوا على الصوابع .. بس أول ما وصلت حسيت بابتسامة كبيرة أوي على وشي وجوايا مابحسهاش كتير.. كنت فرحانة أوي بالمنظر.. شوفته كتير في الصور بس إني أعيشه كانت حاجة مختلفة.
كنت فرحانة أوي وأنا شايفة كل الناس دي مهتمة إنها تنزل في يوم زي ده عشان تقول لخالد ولكل شهيد: ماتخافش لا نسيناك ولا هننسى ولا حقك عمره هيضيع طول ما احنا لسه ما اتقابلناش معاك.. كنت بجري بين العربيات وأعدي الشارع من هنا لهناك عشان أصور المنظر ده اللي عمري ماهنساه أبدا.. وكنت مبسوطة أوي أما حد يفتح شباك عربيته ويسألنا انتوا واقفين النهاردة ليه فأرد عليه وأقوله النهاردة سنوية خالد سعيد.. أكيد ماكنتش مبسوطة إنهم مش عارفين بس أكيد كنت مبسوطة وأنا بقولها عشان أنا هنا عشان خالد سعيد. كان عاجبني أوي إننا قادرين نشد انتباه الناس ونجبرهم إنهم يسألوا ويعرفوا ويشوفوا إن كل دول واقفين عشان يرجع حق ناس مابقوش قادرين يطالبوا بحقوقهم.. شوفت في عينين الناس ورا إزاز عربياتهم حاجات كتير أوي وحاجات مختلفة طبعًا من شخص للتاني.
عدى علينا الأمهات والآباء اللي سألوا: "واقفين ليه" وأما قولنالهم اترحموا عليه ودعوله ودعولنا معاه، وعدى علينا عمو سواق التاكسي اللي حسبن علينا بعلو صوته زي ما نكون احنا ولاد العادلي والعياذ بالله ولا واقفين حاله بإننا واقفين بعرض الكوبري مثلا. وعدى علينا الشاب -الحيلة- اللي مش عاجباه وقفتنا وبيقول لمامته بقرف احنا واقفين كده ليه.. واللي كان نفسي جدًا أقوله مانت قاعد جنب أمك ماحصلكش اللي حصلهم. عدى علينا الشاب سواق التاكسي اللي مشغل يا حبيبتي يا مصر بصوت عالي وحاسس بفخر.
وعجبني أوي حوار قصير جدًا بس جميل جدا وإحساسه حلو أوي دار بين بنتين واقفين جنبي الأولى قالت لصاحبتها:
- "الجو حلو أوي، أنا بحس إن الجو بيبقى مختلف في الوقفات اللي زي دي"
فردت عليها صاحبتها بكل بساطة ومن غير لحظة تفكير:
- "دا جو واحساس الحرية"

وخلص اليوم ورجعت بيتنا مرهقة جدًا وحاسة بالتعب كتير جدًا بس الأهم إني رجعت حبانا جدًا.. أنا بجد بحبنا أوي واحنا متجمعين مع بعض على حاجة حلوة أو حاجة صح.
المزيد

هم

كبقعة الضوء هم
نقائهم يبقي إيماننا بالقيم الجميلة
قربهم يمنحنا الأمل في أن الأفضل لايزال محتمل الوجود
أصواتهم نغمات هادئة تخبرنا أننا لازلنا بخير

كقوس قزح هم
ملونون بأجمل ما فينا فقط لأجلنا
قادمون عند هطول أحزاننا لا لشيء سوانا
ورحيلهم وعود بأمنيات سعيدة لنا
كل ما يرغبون به ابتسامة منا

كلحظة ميلاد هم
يحتفظون بنسخة أصلية من قلوبنا
مقتنعون بأن ما من شيء يغير طهرنا
يرغبون فقط في أن يظلوا هم لحظة ميلادنا

ولأنك كنت "هم" لي
كان علي أن أطمئنك أني لازلت بخير
المزيد

مكرونة التموين

أحدثكم اليوم في هذا الجمع المبارك عن موضوع هام وحيوي ويمس حاضر ومستقبل كل بيت مصري وكل مواطن مصري يمشي على أرض النيل السمراء في وطننا الحضن الأكبر ذي الـ80 مليون روح تتنفس وتشكو إلى الله كل فجر مما يفعله الناس بها كل فجر ويتم شكوتها إلى الله -برضه كل فجر- من الناس مما فعلته..
أحدثكم عن "مكرونة التموين" ذلك الكائن اللزج، المعجن، ذلك الكائن الفضائي الممسوخ... متضحكش عليا أنا بتكلم جد ممكن تكون عزيزى القارئ من علية القوم اللي بيشتروا أنواع المكرونة الإيطالية الفاخرة اللي كيسها بـ20 جنيه, أو أقل قليلًا و بتشتري "روجينا" أم 5 جنيه، أو أقل قليلًا و نظام مكرونة "الملكة" أو 2 ونص، أو أقل قليلًا من أصحاب المكرونة السايبة، أو أن تكون -للأسف- من الواقعين تحت عجلة ومأساة "مكرونة التموين" ولكنك لن تفهم كلامي إلا عندما تتذوقها وتملأ حواسك بطلعتها البهية...
بعد حدوث أزمة في الأرز في تموين حكومتنا الموقرة قررت الحكومة استبدال وزن الأرز الشهري في التموين للأسر بأكياس مكرونة!!! وأنا للأسف لم أجد الرابط العجيب بعد بين السلعتين فالسعر مختلف والاستخدام مختلف وكل حاجة، فحكوماتنا الرشيدة رأت أن لا فرق يذكر بين الأرز والمكرونة "أهو الاتنين ممكن تعمل بيهم ملوخية" وإن كانت مع المكرونة هتبقى فكرة مقززة جدًا لكن هذا هو الوضع ولتخبط رأسك في أتخن حيط ولسان حال حكوماتنا "يعنى عزيزي المواطن أنت شحات وبتتأمر..!" مع إن من جواك بيقول "مش معنى يعني إبراهيم حسن بيتأمر وعايز حكام من أوروبا من غير ما الزمالك يدفع حاجة.. وأنا يعنى مليش نفس!!" و هنا -أعني الحكومات الحالية والسابقة والسابقة للسابقة- وزارة نظيف وشفيق وشرف.. كلهم في قفص الاتهام سواء بسواء لا يفرق بينهم ثورة ولا وزير تموين!!.. فما فائدة استلامك للتموين ببطاقه ذكية إذا كانت السلع اللي ستتسلمها غبية؟؟ فإذا أقررت بالواقع وتقبلت الوضع واستلمت تلك المكرونة الملعونة وقررت إنك تطبخها وهنا بالتحديد ستتضح لك المأساة:
أولًا: فهي تقريبًا نفس الأحجام مع اختلاف طفيف، فلا هي كبيرة ولا هي صغيرة؛ فهي مكرونة قلم وليست قلم، فهي ليست مفهومة تمامًا كامرأة!
ثانيًا: إذا قررت أن تحمرها لتصنع منها طبق على الغدا بجانب الفرخة المجمدة أم 18 جنيه الكيلو الواحد قميئة الطعم، فإذا بك قد وقعت في الفخ.. فالمكرونة بتشر نشا فستتفاجأ بأنها قد حولت شوية المكرونة المحمرة لعصير نشا ثقيل الظل، غير ممتع الطعم، فإذا بك ترميه "بحلته" -زي ماما ما بتقول- مع إلقاء بعض الشتائم على عدم قدرتك على الطبيخ لتبدء المرحله الثانية...
ثالثًا: بعد مرورك بالمرحلة السابقة ستدرك ضرورة تصفية كل هذ الكم من النشا فتقرر أن تسلقها لتضعها بجانب نص كيلو اللحمة من أم شادر شبه المجمدة أم الكيلو بـ28 جنيه، وبجانبها بعض من صلصة خاصة، انت اشتريت نص كيلو بس لإن كيلو الطماطم بـ5 جنيه، وبعد سلقها وتصفيتها ستحصل على كائن نصف حي فهي كتلة واحدة مهما رويتها بالزيت -خاصة نوع زيت العربيات بتاع التموين برضه- لتصل إلى مرحلة العشق الممنوع بين حبات المكرونة فتجدها ملتصقة متحابة لا تنفصل وإن جبت عوازل الدنيا كلها، فتجد نفسك تنظر لها نظره شفقة.. تمامًا كنظرة مهند على قبر سمر -اللي على البحر- في مسلسل العشق الممنوع، وتأكلها بلا نفس حتى تحلل ما دفعته...
رابعًا: في الحالتين السابقتين تجد أن المكرونة بها حادث غريب، عجيبة كأنها معجزة!!..فجميع حبات المكرونة مقسومة بالطول إلى نصفين أو أكتر في حالة مروعة وكأنك ألقيت عليها قنبلة هيروشيما!!!...
خامسًا: نصيحة قبل أن تقدم على تلك الخطوة البائسة فبعد فشلك في سلقها أو تحميرها ستلجأ بيأس إلى حل المكرونة البشاميل فلا تقدم عليها صديقى المواطن حتى لا تضيع ثمن غاز الفرن وثمن النص كيلو لحمة مفرومة و الـ5 بيضات غير اللبن... لأنها ستصير كالمكرونة البشاميل اللي كان يصنعها محمد صبحي في"يوميات ونيس" لتقطع بالأزميل والشاكوش... أنفقت مصر 28 مليار جنيه على دعم الأغذية في العام أي عشرة أضعاف دعمها للبحث العلمى ... فإذا كانت النتيجة بهذا المستوى فلنرمِ الفلوس في البحر أحسن، أهو منها نحسن صحة الثروة السمكية ومنها نريح معدة الناس من العك ونريح مزاجهم من أكل ما لا يسرهم...

ملحوظة: عند ذهابى لمحل كشري من يومين لمحت تلك المكرونة في طبقي وبما أني أعرفها من بين ألف نوع، فسألت صاحب المحل إن كانت دي مكرونة التموين فأجابني بـ "نعم" و لكنه أضاف أنه سيوقف التعامل بها لشكوى الزبائن المتكررة منها.. لم أهتم لعدم قانونية هذا العمل أكتر من بحثي في ذهني عن محل آخر لأتعود عليه نظرًا لأنى مقاطعة لمكرونة التموين أكثر من مقاطعة الإخوان لـ"مكاندولدز" أو مقاطعة شباب التحرير لـ"كنتاكي"!!!....
المزيد

بين السما والأرض

عالقة أنا بين السماء والأرض..
كلما حاولت لمس السماء بحجة أنها حدودي التي دائما أنتمي إليها
أقع ولكن لا ألمس الأرض؛ فأنا لا أعرف أين أحط أغراضي بها
فلم أجد حتى الآن مكانا لي عليها..
أظل معلقه هكذا.. لا سماء تضمني ولا أرض تؤويني
أشعر أنهما ترفضانني
ربما لأني كرهتهما بدونك.. فكرهتاني.. ورفضتاني
نسمات الهواء التي تسعد البشر في الحر الشديد
هي بالنسبة لي ليست نسمات عادية
هي التي تغير حياتي.. تنقلني من مكان لآخر
وليس لي عليها أي سيطرة
أشعر أني فراشة ضعيفة ولكن بلا أجنحة
تحركنى الرياح كيفما تشاء
لو توقفت الرياح عن تحريكي سأموت
فقد احترقت أجنحتي بالقرب منك
فآثرت الرحيل.. لكي لا أحترق كليًا
فأنت وهج تضيء حولك
بشدة حتى الاحتراق
ولكن بداخلك مظلم
بين السماء والأرض أجد أناسًا مثلي
لا يعرفون من هم ولا أين ولا متى
لا يعرفون أي شيء بأي شيء
فقط يتوهمون..
يتخيلون..
يظنون..
نظرة ترفعهم إلى السماء
وكلمه تهبط بهم إلى الأرض
وحيرة وقلق وتفكير واضطراب
يجعلهم بجانبي.. بين السماء والأرض
هو مكان اللامعقول..كل ما هو غير منطقي
انتظار بلا مبرر
هروب بلا داعٍ
بحث بلا جدوى
ألم بلا مرض
بين السماء والأرض
حيث تسيطر عليك أفكار معينة
لا يمكنك التخلص منها
متى حييت بين السماء والأرض
حيث تجدني لا تلقى لي بالا
فإنك إن توقفت لتحاول أن تنقذني
لن تستطيع الفرار، وستحترق أجنحتك
لأني تعلمت كيف أحرق مثلما احترقت
وستبقى مثلي.. بين السماء والأرض
المزيد

إن أحببتها

إن أحببتها
-1-
((خض معركتك))

عمومًا أنا ضد (القولبة) لا أطيق -أبدًا- الأحكام المطلقة أو المعممة! خلقنا الله عز وجل في هذه الحياة متباينين ومختلفين, لا يشبه أحدنا الآخر. لهذا, فليس الأمر هنا لإطلاق الأحكام, أو التوصيفات, لا أقولب هنا لكنّها محاولة.
لسبر أغوار ذلك الكائن الرقيق الغامض المسمى المرأة.. وهي أولاً وأخيرًا محض محاولة لا يقين فيها.. فالمرأة عمومًا كائنٌ لا يُفهَم, لكن
دعنا نحاول. ربما ستروقك المحاولة إن كنت من هؤلاء المخابيل الذين يؤمنون أن نوعًا ما من معادلات الكيمياء والفيزياء وقوانين الجذب قد تحدث بين روحين, فتُحدث بكل روحٍ منهما شيئًا جللا وتفعل بهما الأفاعيل، هؤلاء المخابيل -وأنا منهم- يسمون هذا الطلسم الذي يحدث بأرواحهم -عشق-!

"الحب مواجهةٌ كبرى.. إبحار ضد التيّار.. صيبٌ وعذاب ودموعٌ .. ورحيل بين الأقمار"* نزار قباني.

نقر بهذا كمبدأ، ثم نذهب للنقطة الثانية فنقول لابد أن نقر أيضا أن المرأة كائن مختلف, لا تحاول أبدا أن تنسى هذا!
لا تحسبها مثلك -فهي ليست كذلك-! لا تحكم على الأمور بمنظارك, عليك أن تؤمن أن اختلافًا ما بينكما في النظرة للأمور, يرجع لهذا لأنها من طبيعة أخرى! فهي حقًا مخلوق عجيب, رقيقٌ جميل, قد يحيل كل ما يحيط بك إلى جمال لا ينتهي. قادرةٌ هي أن تغير طعم الحياة, أن تعيد تشكيل الأحاسيس والمشاعر بداخلك, أن تلغي إحداثيات وجودك بهذه الحياة و تعطيك بدلاً منها إحداثيات جديدة!
فتصعد بك إلى حيث النجوم والكواكب وكل ما لا تدركه حواسك وأنت بالأرض. تأخذك إلى مستوى آخر من السعادة والرضا وقبول الحياة بكل مشاكلها ومآسيها، قادرة هي أن تكون ملاذًا وحضنًا دافئًا تختبيء به فيحميك ويطعمك ويسكب الدفء بين أوصالك, فهي تمتلك المرآة فرشاة من نوع خاص، تلون بها الوجود حولك -إن أرادت- فتحيله إلى ديمومة من الجمال والعذوبة.

"ولو خلط السم المذاب بريقـها ... وأُسقيـت منهُ نهلةً لبريـت"* قيس بن الملوح.


لكن، حذرًا! قادرة هي أيضا أن تطعنك بين ضلوعك, و أن تحيل كل ما يحيط بك إلى جحيم أبدي.!
أن تنفذ إلى روحك سهمًا مسمومًا ربما لا تشفى منه أبدًا! هكذا هو العشق, بحرٌ خضم, يعود البعض منه محملاً بكل نفيسٍ وغالٍ، ويعود البعض بجرحٍ قد لا يندمل!

"رفرف القلب بجنبي كالذبيـح... وأنا أهتف يا قلب اتئــد!
فيجيب الدمع والماضي الجريح... لم عدنا؟ ليت أنّا لم نعــد!"* إبراهيم ناجي.

لذلك فإن أحببتها فلا تتردد, إن العشق كالطفل الصغير الذي يتكون بين أحشائك, كنبتة تزرع بروحك, كمخدر تزداد جرعته بالدم تدريجيا.
لا تدع هذا الكائن الغامض ينمو بداخلك قبل أن تطمأن أنك لن تعاني حتى تقتلعه! إن شعرت أن ما بداخلك هو بذرة حب وهوى فأقطع الشك باليقين ولا تخشى شيئا, اسألها و صارحها بأي طريقة تريد, المهم ألا تبقى أبدا أسير حب من طرف واحد, حدد موقفك بوضوح وخض المعركة لأنك لابد ستخوضها عاجلا أو آجلا! كن على يقين أنه لا أسوأ مما عليه أنت الآن! لا تعمتد هنا على إشارات أو دلالات, لا تعتمد على ضبابية، فالمرأة بطبعها تهوى هذه الألعاب والأحاجي بإرادتها أو رغمًا عنها, ثق أنها تريد الاهتمام من الجميع! وقد
تبتسم للجميع! وقد.. وقد.. وقد.. للجميع أيضًا!! سل نفسك هذا السؤال دائماً "ما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟؟" سترفضك؟! حسنا رفض اليوم أفضل كثيرا من رفض الغد! تمر ذكرى العشق بالروح لا محالة وتجول بالخاطر وتدمى الفؤاد ولا كبر في ذلك، لكن كلما قلت الذكريات وكلما قلت التفاصيل في قصة الحب كلما كان نسيانها سهلا، وكلما كان المضي قدما بعد ذلك أسهل! نحن نظل نتناسى حتى ننسى هذه حقيقة.
الثابت فى المعادلة هنا هو التفاصيل.. الزمن.. مدة العلاقة أو لنكون أكثر دقة مدة تمكن هذا الإحساس من الروح. وربما وجدت القبول من طرفها وهذا سيوفر عليك الكثير من ضنى العشق وكثير من الوقت والهواجس تجول بخاطرك!

-2-
((تريث إنه ماراثون))

إن أحببتها و علمت أنها تحبك أيضا, يقينا وقولا وفعلا,, فتريث مره آخرى! لا تعطِ كل ما بداخلك دفعة واحدة, هذا-لعمري- خطر جدا أنت هنا تتوقع أن الأمر أشبه بسباق مئة متر للعدو, تجري بأقصى سرعة لديك من بعد سماع طلقة البداية! تثبت لها أنك عاشق حتى الثماله.. تهديها وردًا، وتكتب لها شعرا، وتغلق عينيك فلا ترى غيرها, تفعل ما تطلبه, دائما أنت هناك وقتما تريد -أيًا كان موقع ذلك الـ"هناك"!, تفعل المستحيل حتى تكون لك وحدك! مهما تطلب الأمر فأنت جاهز, تجتهد في عشقها ماديا ومعنويا وعلى كافة الأصعدة!
فتكسب السباق وتصبح الفائز الأول وتتوج فوق قلبها, ثم تذهب لتلطقك أنفاسك وأنت راضٍ عما أنجزت.
حسناً، هذا خطأ فادح! ليس الأمر كذلك, فالأنثى بطبعها وتكوينها لا يرضيها أبدا مستوى ثابت للعلاقة، لا يرضيها أن تثبت لها كل شيء وتقدم لها كل ما عندك ثم تذهب مطمئنا أنك أديت ما أستطعت وتأكدت هي من نبل مشاعرك وأنك حقها، تهواها، هي دوما تنتظر المزيد! مهما كان ما قدمت بالأمس, فهي اليوم تحيا في اليوم ولا تنظر للأمس ولا يرضيها شعور الأمس! ولا يرضيها أن تقدم لها اليوم مثلما قدمت بالأمس! الأمر هنا أشبه بسباق الماراثون والذي يمتد لمسافات طويلة جدا, وعليك دوما أن تدخر جهدك لأن القادم أصعب!
عليك أن تقدم اليوم شيئا ولتكن متأكدا أن غدا لديك المزيد لتقدمه! إن قلت اليوم كلاما ناعما, فكلام الغد يجب أن يكون آشهى وأحلى, إن فاجئتها اليوم فعليك أن تفاجئها غدا بشكل أكبر و أعتى على التصور. كم من قصص رأيتها بأم عيني, كانت أقرب للأساطير, أشبه بقصائد شعرٍ لشاعر موهوب, كان الهيام والشوق والإخلاص والوفاء والعذرية هي ملامحها كانت التضحية والوفاء والجدية هي أركانها وأنتهت بين ليلة وضحاها, وكانت الأنثى هنا دوما تلوك مفردات من نوعية (أهملني-منشغل عني-ما عاد كما أعتدت من قبل- تغير شيء بداخله-لم يعد هو).


"يافؤادي لا تسل أين الهوى... كان صرحا من خيالٍ فهوى
اسقني واشرب على إطلاله... وأروى عنّي طالما الدمع روى"* إبراهيم ناجي.


هنا نفس الفاجعة ! التى حدثتك عنها, قدم كل ما لديه ثم ثبتت العلاقة, لم يهمل لكنه لم يقدم المزيد فرأت هذا إهمالا وهكذا قررت وهكذا هي ترى الأمور فعلا بينما حقا هي ليست كذلك! إنه فقط لم يقدم المزيد! لا تظلمها هنا وتتهمها بالجحود والنكران والادعاء! هذا شعورها! وهكذا خلقت! وهكذا ستبقى! لا تقدم كل ما بداخلك دفعة واحدة وتريث, لا ترتكن أبدا لما قدمت بالأمس,, اجتهد في حبها وإرضائها, فالمرأة التى تحبك تستحق! كن لها كل شىء واقترب وزد وارتقى, دللها وصادقها وصاحبها واهتم لأمرها, دعها تشتهي أيا كان ما تشتهي وكن فى الميعاد بما اشتهت, وحارب الوجود لأجلها.

"لو تطلب البحر في عينيك أسكبه... أو تطلب الشمس في كفيك ألقيها"* نزار قباني.

"وأبكى.. وأبكي.. لعل دموعي إذا لامست ثغره يبسم"* عبد الوهاب البياتي.


اسق وردتك واجتهد فى رعايتها, فتخرج لك أريجها وألوانها وعطرها الفواح. قدم لها بقدر ما تكون متأكدًا أنك غدا ستعطى المزيد,, قدم اليوم و قدم غدا أكثر هكذا، تشعر بديمومة مشاعرك وتجددها وأنك حقها تهواها غير ذلك.. ستغني((ظلموه ..ظلموه))
المزيد

متحرشون

اضطرّني الزحام للتوقف مجددا مبددا بذلك آخر ما تبقى لي من صبر على تحمل هذا القيظ، زفرت أنفاسي الملتهبة وفعلتها، أدرت زر تكييف السيارة مجازفا بآخر ما تبقى لي من وقود حتى أقرب محطة بنزين لا يعلم مكانها إلا الله. بدأ غاز الفريون في التسرب وبدأت في الانتشاء مسترخيا مستلقيا على كرسيّي لا مباليا بالسيارات المجاورة التي امتدت لمرمى البصر. أخذت أتابع بنظراتي إحدى الدراجات البخارية العابرة بين ثنايا الحارات في محاولة للتغلب عليى الزحام، أوشكت بالفعل على الاصطدام بمقدمة سيارتي أثناء عبورها، الأمر الذي جعلني أنتبه وأتنبّه للأمام وكأنني عبثا سأمنعها من الاحتكاك بي, انتقلت نظراتي نحو الفراغ الواقع بيني وبين إحدى السيارات دون هدف حتى لفتت انتباهي... فتاة في العشرينيات متوسطة الطول والحجم تحاول عبور ذاك الفراغ نحو الجانب الآخر من الطريق، وكعادة شوارع وسط المدينة لم تكن تلك الفتاة وحدها من تحاول. جلست أتابع ثلاثة من الشباب جاؤوا من الاتجاه المعاكس باتجاه الفتاة ولسان حالهم يقول: "أهلا بالفريسة" كان زجاج السيارة المغلق والموسيقي المتصاعدة من سماعات السيارة يحولان دون أن أسمع شيئا مما يحدث خارجا، إلا أن ذلك لم يمنعني من ملاحظة ما يحدث ولم أحتج حقا أكثر من ذلك، فما أن شاهدت وجوههم حتي انتقلت عيناي لا إراديا نحو الفتاة وكأنني أنتظر شيئا ما. لاحظت تباطؤ خطواتها حتى توقفت تماما، توقفت وانحنت رقبتها نحو أسفلت الطريق واختفت مشاعرها خلف جدية تعبيراتها والنظارة القاتمة التي ترتديها. كانت قد قررت أن تتخذ جانبًا لهم حتي يعبروا، وكأنها من يُفترض أن تفعل!. عدت ببصري نحوهم وكأنني أشاهد عرضا لمسرحية هزلية سخيفة، كانوا يعبرون صفا واحدا تلو الآخر، ولم ألحظ من بينهم من يخطط أو يشير لزميليه بما ينصحه أن يفعل، إلا أن رابطا همجيا جمع بينهم وربط أفكارهم وما تبعتها من أفعال، مروا عليها ولاحظت شفاههم التي تتحرك وتلتوي بعنف ينم عن بشاعة ما ينطقون به. سارع كل منهم يقذفها بكلماته التي لم أدرك ماهيتها ولم أكن بحاجة لذلك حقا، كانت رقابهم تتحرك دائريا فور عبور كل منهم بجوارها رقبة تلو الأخرى وكأن حبلا مخفيا يجذبهم باتجاهها، وفي كل حركة أشعر وكأنني أشاهد كلماتهم حية تتنفس، تتحرك في أثيرها، ترتطم بها تمزق كيانها. لم تكن حقا وللأمانة ترتدي ما يمكن أن يجعلها – جزافا – محل اتهام، إلا أن ذلك أيضا لم يردعهم، وكأن ذلك عملا روتينيا يقومون به يوميا دون أن يفكروا في عواقبه، وكأن ذلك حق مكتسب يوفره لهم مجتمعهم والقانون، وكأنهم يبدون إعجابهم بقميص معلق في إحدى فترينات محلات وسط المدينة، مجرد سلعة استباحوا العبث بها، شعرت حقا بعروقها تكاد تتفجر، شعرت بتحفزها انتظارا لعبورهم من جوارها حتى تتمكن من المرور، شعرت بتساؤلاتها المستميتة عما فعلت لتتعرض لكل هذه المهانة، شعرت بأسنانها تجزّ بعضها بعضا من فرط بشاعة الكلمات -كما استنتجت- ومن فرط نظراتهم المستفزة المتدنية المتفحصة الممزقة التي تخترقها، شعرت بها تتساءل إلى متى؟ . . شعرت بلسان حالها الذي يلعن كونها أنثى. حدث هذا خلال ثوان لا أكثر، هكذا شعرت وهكذا لم تشعر هي، حدث هذا اليوم وبالأمس وسيحدث غدا أيضا، حدث هذا ويحدث لها ولغيرها ممن نعرفهن وممن لم نتعرف بهن، حدث هذا ويحدث لشقيقتي وشقيقتك وزوجتي وزوجتك وقريبتي وقريبتك، حدث هذا ويحدث ولكنهن لم تحكين، حدث هذا ويحدث ولكنهن لم يقدرن على الشكوى، حدث هذا ويحدث ما لم نجد الدواء. حدث هذا ويحدث وسيحدث ما لم نقوَ على التغيير.
المزيد

إرسال واستهبال

لم أعجب كثيرًا عندما فتحت عيني لأجد سوادًا أمام عيني و ضجيجًا  فقد كنت أستقل القطار. السواد كان امرأة في منتصف الأربيعينيات.. وهي النموذج الحي للموظفة المصرية.. مع كثير من النظرات الثاقبة والتي تشعرك بأن غالبًا أوراقك غير مكتملة، أو أن ختم النسر غير موجود. وحتى تكون الصورة مكتملة في ذهنك سأعطيك وصفًا للمشهد: أنا أجلس في أول عربة القطار "الثانية المكيفة حيث ينظر إليك من في باقي القطار على أنك وغد مرفه آخر.." رقم المقعد 2 وهذا يعني أن باب العربة المهتريء لايبعد عنك سوى ملي سنتيميترات قليلة.. مما يعطيك إحساس بأنك تجلس مرحاض القطار الذي لايبعد هو الآخر عن الباب سوى متر تقريبًا.. أمامي الحائط كما يتضح من رقم المقعد.. ليس أمامي سوى مساحه صغير لأضع فيها قدميَّ مثنيتين.. لتصطدم بجدار العربة المقابل، هنا يأتي دور الهواية المفضله لدى ركاب جميع المواصلات طويلة المسافات.. النوم ..الاستيقاظ... "تذكرتك يا أستاذ". النوم...الاستيقاظ ..."دي عربيه واحد؟". النوم ...الاستيقاظ ...." ممكن تتاخر شوية.. مش عارف أقف!!"
الانتباه.. ثم الدهشة... حتى تنقشع السحابة التي تغطي عينك.. سحابة ما بعد النوم.. لتجد المرأة السوداء.. أو قل المرأة الموظفة.. إن اردت التعبير على طريقة " المرأه الحديدية "، ونظرات الموظفين التي تحدثنا عنها.. واقفة هي أمامي في المنطقة التي أخبرتك سابقًا أنها لا تسع سوى لأن أضع قدميَّ مثنيتين... بعدما رأت الدهشة في عينيَّ.. راحت تقلب نظرها في السقف والواقفين... إنها نظرة "الاستهبال" يا عزيزي... التي تشعر وكأنها تحث عقلك الباطن على أن لا شيء موجود أمامك.. أنت واهم يا عزيزي. هنا لاحظت أن عربة القطار لايوجد بها موطيء قدم.. رأيت محصل العربة يبدي تذمرًا مصطنعًا.. وهو يحاول أن يخبر الواقفين أن مكانهم ليس هنا وأن هذا لايجوز..
لكنه مسكين.. ماذا سيفعل كيف سيجبر هذه الجحافل أن تتحرك إلى عربة أخرى؟؟... حاول أن يؤدي دوره الطبيعي في أن يسأل الواقفين عن تذاكرهم... فسأل المرأة التي تشاركني الشهيق والزفير...
هو: التذكرة يامدام.
هي: مصلحة... "نظرة موظفين"
هو: الكارنيه...
هي: نسيته.. "نظرة موظفين"
هو: طب وأنا أعرف منين إنك مصلحة
هي:أنا أعرف الريس.. "ريس القطار" .... "نظرة موظفين"
هو: وماتعرفنيش؟؟!!!
ويستمر الجدل العقيم في وضع مهتريء... لايسمح لك إلا بأن تغمض عينيك وتتمنى لو أن القطار يختصر النصف ساعة المتبقية لدقيقتين.
المشهد السابق ماهو إلا مشهد صغير من مسلسل الاستهبال القومي في مصر... المشهد يتكرر في أماكن عدة.. تراه في المترو يؤديه ذلك الذي يقف أمام الباب بينما يتبقى أمامه 10 محطات أمام محطته، لكنه يرضي غروره ويكسب شخصيته ثقة زيادة بأنه الذي استطاع أن يحافظ على مكانه أمام الباب فيما رضخ المغفلون الآخرون بالتدحرج للخلف. وحينما تسأله وقد اقتربت محطتك... حضرتك نازل؟؟ حتى تقترب من الباب لتخرج.. يجيبك بذات النظرة في اللاشيء.. والبحلقة في السقف؛ ليوحي إلي عقلك الباطن أنه غير موجود أو غير مرئي.. المسلسل لايتنهي هنا فحسب... بل يمتد لتراه في مكانه المعهود في المصالح الحكومية.. لتحصل على ورقه ما يحتاجونها بشدة في المصلحة الأخرى.. لأسباب يعجز عن أمثالي فهمها... فتخبرك الموظفة: استنى شويه يا أستاذ.. ورايا حاجات !!
تجدها في حوار شائق مع زميلتها في العمل عن الحمقاء ابنتها التي لا تجيد عمل صينية المكرونة.. وكيف أن الأيام كفيلة بتعليمها غدًا..فتجد نفسك مدفوعًا بسبب ضغط الدم أن تتقمص دور برومثيوس من أجل سرقة النار.. أقصد الورقة.. فتلح عليها.. "لو سمحت المصلحة اللي رايحالها الورقة هاتقفل وأنا مش ناقص عطلة".. فتهب فيك وكأنها "موقد كيروسين".. أوقد حديثًا.. لتخبرك بأنها "عارفة شغلها كويس وإنها مش محتاجه أمثالك تعرفها تعمل ايه".. وبعد أن تخرج كل ما في جبعتها من كبت نفسي.. سببه المرتب والعيال والمصاريف.. تخرج لك بالورقة.. هنا تشعر وكأنك حصلت على حريتك من سجن الباستيل ذاته.
الحديث عن فن الاستهبال وثقافته.. والطرق التي تجعل منك كائنًا استهباليًا بطبيعتك.. لايحتاج الكثير من المجهود.. فقط انظر حواليك.
المزيد

بعد ثلاثين عامًا، ارفعوا عنهم العار

النهاردة يوم 5 يونيو يوافق الذكرى التلاتين لظهور (طاعون العصر) الأيدز!
تحديدًا عام 1981 ميلاديًا لاحظ الأطباء بأمريكا حالة غريبة من فقدان المناعة للجسم عند 5 شواذ جنسيًا، ومع الوقت اكتشفوا أن المرض ده هو (داء نقص المناعة المكتسبة).. (الأيدز).. (AIDS)..!
مشكلة الأيدز مش فيه كمرض المشكلة في مضاعفات فيرس (HIV) المسبب للمـرض بيعمل على:
إضعاف مناعة الجسم بالتدريج لحد ما يدمرها، ووقتها بقى بتحصل المصيبة وهي العدوى الانتهازية، وهي من اسمها كده بتنتهز فرصة ضعف المناعة وتبدأ تهاجم الجسم، ده غير الإصابة بالأورام!

عندنا كل يوم 7000 مصاب بالأيدز بالعالم، والنسبة الأكبر في القارة السوداء! النهاردة أنا بنادي إننا نرفع العار عن مرضى الأيدز
مش كل ست مريضة بالأيدز ساقطة!، ولا كل راجل مريض بالأيدز شاذ!، ومريض الأيدز مش حيوان المفروض عزله؛ لأن العدوى ما بتتنقلش بالممارسات اليومية العادية.. العدوى بتتنقل عن طريق سوائل الجسم في:
- الإتصال الجنسي بكل أشكاله: الشرجي أو المهبلي أو الفموي.
- الحقن الغير معقم، وينتقل المرض هنا عن طريق الإبر الملوثة بالفيروس.
- من الأم الحاملة للفيروس للابن أثناء الحمل أو الولادة، الرضاعة!
- البول والدموع واللعاب، لكن مفيش أي حالة عدوى مسجلة عن السوائل دي.

يبقى اللي ربنا كاتبله يمرض بالأيدز مش مذنب، ممكن يكون أتنقله دم ملوث، أخد حقنة ملوثة، طفل بريء أخد العدوى من مامته، أو من
مرضعة حاملة للفيروس. الأيدز يتنقل بأكتــر من طريقة غير ممارسة الجنس والشذوذ. مش لازم نعزل المريض ونحسسه إنه منبوذ، العدوى مش هاتتنقل لا بالسلام، ولا بالكلام، ولا أي حاجة من الممارسات اليومية العادية. ليه نحسسهم بالرفض، مش كفاية عليهم همّ المرض؟! ليه لما نعرف إن حد مريض بالإيدز نعتبره مات، ونقطع أي علاقة بيه، وكأن هو حامل فيروس مشع!
ليه يفضل المرض وصمة عار في العيلة كلها؟ عندنا أكتر من 16 مليون طفل أتيتم بسبب الأيدز ليه يفضلوا شايلين العار؟ وهم مالهمش ذنب ولا حتى أهلهم لهم ذنب.
في السنين اللي فاتت كان الأيدز= الموت.. دلوقتي نجحوا في إنهم يلاقوا علاج، بس مش للشفاءلا للتكيف مع المرض يعني زي الأمراض النفسية كده مافيش شفاء كامل، لكن تقدر تعيش حياة طبيعية مع المرض. لكن عندهم أمل بالوصول لعام 2015 يتم تصفيــر الإصابات، الوفيات، ونبذ المرضى.. الأيدز مالوش علاج فعال، والحاجة الوحيدة اللي ممكن تقضي على المرض هي وقــف العــدوى للقضاء على الفيروس وبس! مافيش أي سبيل لوقف الإصابات إلا بكده.. عشان كده لازم يكون فيه وعي كبير.

فيه خرافة في الدول النامية بتقول إيه: إن مريض الأيدز لو مارس الجنس مع عذراء يُشفى، ونتيجة الخرافة دي، زيــــادة عدد الأصابة بين الإناث. في الآخر، برجوكم إنكم تعيدوا النظر في مرضى الأيدز،، وبلاش تنبذوهم وترفضوا وجودهم بالدنيا. كمان لو أخدنا بعين الإعتبار سبب ظهور الأيدز هنلاقيه الشذوذ الجنسي اللي ربنا حرمه وغلظ حده، ولولا وجود رجال فعلوا ما حرمه الله عمر ما كان الأيدز ظهر،، ولا عرفناه! ربنـــا لمــا بيـــحرم حـــاجة ثقوا إنها دمار للعالم، حتى لو كانت العواقب هينة بنظرنا في وقت حدوثها، أكيد ما خفي كان أعظم.

لا إله إلا أنت سبحـانك، إني كنت من الظالمين.
المزيد

آدي الفقر وآدي عمايله



معقولة الفقر يوصل للدرجة دي؟! ولا الرضا بقضاء الله يخلي الواحد ينام وإيده تحت رأسه في أي مكان؟
ناس غرقانة نوم.. وفي بالها ولا هموم
ناس بتنام في أي مكان.. ومابيهمهاش فقر الزمان
مش عارفه صورة زي دي ممكن الواحد يعلق عليها بإيه؟!!
هسيبلكم أنتم التعليق.
المزيد

غلب حمار الحمار بعد مـ مات الحمار

بدأ النهار كعادته بتنهيئه .. وكعادة شحيبر صاحبه صحي وعرف ان الصبح نزل ع الارض خلاص وان الناس خرجت الغيطان .
خرج شحيبر مـ الزريبه وابتسم للحمار وقاله ( صباح الخير يا حمار ).
ونزل شحيبر الطين بتاعه لم حبة - برسيم - ورجع رماهم قدام الحمار بألاطه كإنه بيبأشش عليه .
وراح شحيبر عند مكنة الميه وبدء يشغلها عشان تروي الطين وبعد ما اشتغلت قام شحيبر - كعادته - قالع الجلبيه اللي محلتوش غيرها وقالع الغيارات - الملابس الداخليه - واللي كان الطين اللي المكنه بترويه بالميه لونه أبيض منها .
ونزل شحيبر تحت المكنه يستحمي والناس رايحه جايه عليه وهو ولا بيحس ولا في دماغه انه بيستحمي قدام الناس - ملط - كل اللي كان في دماغه انه يخلص من شوك التبن اللي ملي جتته واللي نايم عليه في الزريبه طول الليل والنهار .
بعد اما استحمي شحيبر خرج مـ المكنه وكإنه منزلش أصلا بس احساسه بالانتعاش كان عالي طبعا .
مد شحيبر ايده جاب الغيارات وابتدا يلبسها جو الحوض عشان ميطلعش لاحسن الناس تشوفه - عريان - وكإنه لسه واخد باله ان في ناس .
وكعادته طبعا بقت الغيارات ميه صبيبه وكعادته برضو قال في نفسه ليه منزلتش استحمي بالغيارات مدام كده كده بتتعك ميه .
وبعد اما لبس شحيبر الغيارات وطلع مـ الحوض لبس الجلبيه اللي مرميه تحت شجرة الجميز كإنه مستحماش أصلا .. حتي احساسه بشوك التبن في جتته رجعله بعد اما لبس الجلبية.
ودي عاده عنده يفرح بالميه والنضافه ويخرج يلبس الجلبيه تاني اللي عليها التبن وتشك جسمه وعمره في حياته ما فكر انه يغسل الجلبيه قبل ما يستحمي هو .
مشي شحيبر متعكنن علي أمه من شوك التبن ودخل ع الحمار الزريبه وقام رافس البرسيم من قدامه كإنه بيقوله - خلاص - وراح قالع اللجام من جزع الشجره اللي رابطه فيها وقام ساحبه علي بره وراه زي ما يكون الحمار - حمار -
وبما ان شحيبر من سنين طويله باع الجاموسه فبقا الحمار هو اللي بيعمل كل شغل الغيط .
ياخد صاحبنا الحمار يركبه ع الساقيه ويلففه ساعتين بيها وهو يتوكل وينزل الارض يحرس ويزرع .
وبعد اما خلص شغله وخلص الحمار مدته المطلوبه منه راح شحيبر فك الحمار ووقفه قدام حوض الترمبه عشان يشرب .
وقعد صاحبنا تحت الشجره جنبه يرس حجر المعسل في ساعه ويشربه في ساعتين .
ولما الضهر أذن وكعادة شحيبر يحس بإن نص اليوم خلص ولازم يروح ينام تحت أي - سجره - لحد العصر ما يدن ويطلع يشوف هيعمل ايه .
لكن الحمار غلبان ميعرفش نص يوم من ربع يوم زي ما يشتغل الصبحيه في الغيط بعد الضهر ييجي ياخده بتاع الطاحونه من شحيبر عشان يشتغل ع الطاحونه .
ويرجع الحمار في معاده كل يوم مع صاحب الطاحونه بعد العصر طوالي وشحيبر لسه في مكانه مرمي تحت - السجره - كإنه ميت .
يصحي شحيبر علي صوت الحمار بينهئ بعد اما ربطه صاحب الطاحونه في الشجره جنبه وسابهوله ومشي وسايبله جنبه الغدا بتاعه واللي هي الاجره بتاعت الحمار .
حتتين الجبنه القريش ورغيف عيش ملدن وقولة الميه جنبهم ساقعه ولا أحلي ميه في الدنيا .
يصحي شحيبر يلاقي الحمار حاطط بوذه علي الجبنه ومقرقش رغيف العيش حتت حتت .
يقوم شحيبر متنرفز علي - الحمار - وينسي ان ده - حمار - ويقعد يضربه ويشتمه ويحذره انه يعمل كده تاني ويرجع شحيبر يلم حتتين العيش اللي باقيين وأي حتة جبنه ياكلهم ويشرب بوق الميه ويقوم يسحب الحمار علي الارض ويربط فيه الحديد عشان يحرت الارض .
ويركب شحيبر علي ضهر حماره ويلف حتة الارض اللي هيحرتها ييجي في ساعتين لحد ما أدان المغرب يكون - أدن -
واول ما المغرب يدن يرجع شحيبر جري بالحمار ع الزريبه يربطه في الجزع مره تانيه ويروح هو علي جنب يرمي جتته ع الارض فينام وميحسش بالدنيا .
وينسي شحيبر حتي هذا - الحمار - انه يرميله شوية تبن من اللي نايم عليهم دول عشان ياكلهم ويرم عضمه اللي بظ من جتته ومبقاش فيه الا هيكل - عضمي -
وهكذا اتعود - الحمار - انه يعمل كده
واتعود برضو الحمار علي كده
وتلف الايام وتمر الليالي وعلي ده الحال حال الحمار - وشحيبر - مستمر بنفس الروتين
وييجي يوم الفراق ويصحي شحيبر من النوم فيلقي الشمس قرصها حامي وبيلسع كإنها الضهريه
ويلقي - الحمار - مرمي في مكانه علي جنبه كإنه بيتمتع لكن مفيش فيه حركه
يخرج شحيبر برا الزريبه يلاقي كل الناس بتقوله ايه يا حشيبر مقلعتش النهارده ليه ويكتشف شحيبر ان الوقت ده - بعد الضهر -
يرجع شحيبر متنرفز بعد اما جاب في ايده جريده خضره لسه قالعها من علي شط الترعه عشان يدخل يعاقب - الحمار - انه منهقشي الصبح وصحاه
وبعد ضرب شديد مستمر بفكر شحيبر - الحمار - كعادته لما بينضرب لا بيهش ولا بينش
لحد اما حس شحيبر ان الحمار - مــات -
رمي شحيبر الجريده من ايده ورمي نفسه ع الحمار بيحاول يصحيه وهو بيعيط وبيسح دموع كإن اللي مرمي علي الارض قدامه ده - ابنه -
ومرت الايام وعدت الليالي
وأصبح شحيبر يقوم مـ النوم علي الضهريه فينزل الحوض تحت المكنه يستحمي بهدومه ويخرج يربط نفسه في الساقيه ويلف علي قد ما يقدر
ويطلع ع الطين يحرس ويزرع ويرجع ينام في الزريبه .. مطرح ما الحمار - كان بينام -
مكنش شحيبر في دماغه في اوائل الايام انه افتقد حاجه كبيره في حياته الا انه كان بيفرح بليل بمكان الحمار علشان مفيش فيه تبن يشك جتته وهو نايم
وواحده واحده غلب - حمار - شحيبر ونخ
مبقاش لا قادر يلف الساقيه ولا يزرع ولا حتي ينزل كعادته حوض الميه تحت المكنه يستحمي .
باع شحيبر قيراطين الطين اللي حيلته واشتري اوضه فوق السطوح علي عماره
وقعد شحيبر فيها تلت تيام لا أكل ولا شرب
معاه الفلوس اه ... لكنه مش قادر يقوم من علي السرير ينزل يجيب لقمه
كإن تعب السنين اللي فاتت كله حل في اليومين دول
لحد اما طلعله البوابه وعرف حالته واتفق معاه يجيبله هو الاكل كل يوم ومن غير فلوس كمان
وصار البواب عند - شحيبر - كإنه الحمار يروحله مشاويره ويقضي ليه أمره
ندم شحيبر ؟
والله مهما أوصفلكم مفيش كلام يقدر يبين وصف كلمة الندم جوا - شحيبر -
لكن شحيبر اتعدل وبقي يعامل البواب معامله أحسن مـ اللي كان الحمار بيتعاملها
واهم كلهم - حمير - لكن الحمار الحمار اللي يعامل - حمار - بإنه حتت حمار
مهما يصير - حمار - مهما يكون - حمار - واللي يعامل حمار بإنه - حتة حمار -
يبئا الحمار مش حمار ويبئا هو - حمار -

المزيد

خواطر بنت عندها 30 سنة

كنت أود أن أصمت بخصوص فيلم "بنتين من مصر "، و كنت أود ألا أتحدث عنه، لكنني بعدما رأيت أنه ساهم في ضياع المستقبل المهني الباهر لإحدى اللاتي أعرفهن، أعتقد أنه من الجرم ألا أتحدث بلسان من هن في مثل سني .
لقد تسبب هذا الفيلم في شياع حالة من القلق  الرعب بين الفتيات الغير متزوجات و اللاتي اقتربن من الثلاثين أو تعدينها، و هذا ما لا يعجبني، ولا أحبه، و لن أكذب فأقول أن الأمور وردية في هذه السن خاصةً في مجتمع عربي يضغط كثيرًا على فتياته ليتزوجن و ليحملن لافتة "متزوجة" مبكرًا قبل أن تصيبهن عدوى التأخر التي أصابت فلانة وعلانة.. وترتانة أيضا..!!
ما أعرفه وما بدا واضحًا جليًا هو أن كم المبالغة في حالة السواد الطاغية على الفيلم بألوانه شديدة الكآبة.. التي جعلت المناظر غامقة للرائي، والتزام المخرج بوحدات لونية كئيبة وقاتمة يبعثان على القلق والتوتر، وتكدير المزاج ،وعدم الراحة بالنظر المجرد إليها.
شيء آخر، إن هذه المشكلة تبدو محدودة للغاية في الطبقة المتوسطة والفقيرة، و لكن اللاتي يعانين حقًا من التأخر هن المنتميات إلى الطبقات الأعلى بالمجتمع، حيث تصير فرصة الحصول على شخص مناسب صعبة، وأنا أعي ما أقول، و هذا يزداد صعوبة كلما صارت الفتاة مستقلة أكثر، وكلما كانت أكثر نجاحًا و علمًا فإن الأمور عادة تصل إلى حدٍ أعلى من التعقيد، وبالحسابات العادية للأشياء فإن الوسط الذي تنتمي إليه الفتاتان بالفيلم لا تشيع فيه مشكلة تأخر سن الزواج كثيراً . وبالمناسبة ، فإن المجتمع العربي يصنف وجود فتيات غير متزوجات إلى شيء بحجم الكارثة، فيتزوجن تحت الضغط و يصير المجتمع يحمل كارثة أكبر، طلاقات و محاكم أسرة و مشاكل رؤية و حضانة..!!
ما أريد ان أقوله، هو أن هذا الحجم من السواد لن يسمح الله بوجوده في حياتنا مادمنا مؤمنين بوجوده، و بعدله و بقدرته على تقسيم الأرزاق سبحانه، و أنه لا داعي للخوف أو للإرتجاف رعبًا من اقتراب الفتاة من الثلاثين، فيوم عيد مولدي الثلاثين حصلت على حفلتين في يوم واحد، و قد قال لي أحد أصدقائي : " مرحبًا بكِ في السنوات الأفضل من حياتكِ "
و هذا حقيقي، فوصولك إلى الثلاثين لا يعني أبداً أن حياتك إنتهت، فكونك في الثلاثين يعني أنكِ عرفتِ طريقك، و صرتِ مستقرةً مهنيًا  وحققتِ بعض طموحاتكِ، وصرتِ أكثر خبرة في الحكم على الآخرين وبالتالي فإنك تستطيعين حماية نفسكِ من أن يعبث بكِ أحد، أو أن يستنزف مشاعركِ أحد، مما سيجعلك أكثر نضجًا في اختيار شريك حياتك، وأكثر انفتاحًا و مرونة ،و لا يعني هذا أبدًا أن فرص الزواج انتهت أو ذهبت، لكنك ستصيرين أكثر دقة، وأكثر قدرة وحكمة، وهذه الصفات لا يقدرها ولا يفهمها إلا نوعٌ خاص من الرجال، الذي يؤمن بكِ، و يحترم قناعاتك ولا يسفه من اهتماماتك وطموحاتك، و الذي عادةً ستكون ثقافته تقارب ثقافتك، بدلاً من التسرع واختيار شخص ربما لا يتحدث لغة تفهمينها لأنه مختلف عنكِ اجتماعيًا أو يخشى من تفوقك و استقلالك، وأنا أعرف أن هذا موجود.. ورأيت أمثلة حية بل إنني عشتُ فيها كطرف أيضًا..!!
أتفهم أن هناك صعوبات نمر بها، وأتفهم أن لدينا احتياجات كثيرة، لكنني على قدر كبير من التأكد بأن حياتنا جميلة كما هي و تستحق أن نعيشها وأن نستمتع بكل لحظة فيها، خاصة وأن الله خلقنا لعبادته ولإعمار الأرض، وواجب العبادات يجعل الحياة أسعد وأكثر هدوءًا واتزانًا واستقرارًا، و تعمير الأرض لا يتحقق فقط بالزواج وإنجاب الأبناء، بل يتحقق أيضًا بالعمل وبخدمة عباده والقيام على حاجاتهم.
لن أقول أنني أكره هذا المجتمع الذي يضغط علينا كل يوم لنتزوج، لكنني أود أن تتغير مفاهيمه، وأن تتغير موروثاته، فيصير من حق الإنسان أن يختار شريكه وأن يتزوج وقتما أراد، دون قيود زمنية كتلك التي نستعملها لإنجاز المشاريع، لأننا بشر، والمشاريع تختص بالجمادات والآلات.
لا أؤيد ثقافة القلق التي ينشرها أنصاف الفاهمين في هذا المجتمع، ولا أؤيد ثقافة الرعب أيضًا، لكنني مع التفهم، مع التغيير، مع الانتقال إلى العصر القادم حيث يمكن للإنسان أن يعيش بحرية وأن يتمكن من التنفس دون أن يعد عليه المجتمع أنفاسه، وخطواته وكيلومترات سيارته، بدلًا من أن يعد إنجازاته، وخبراته و مواهبه.
الأمور ليست سيئة في الثلاثينات، أي أنكِ لن تضطري إلى النوم على كرسي أو النوم في حديقة مثل امرأة يائسة، فقط لا تصدقي الأفلام التي تعرض قضيتي وقضيتك على أنها مأساة بألوان كئيبة مفجعة، فحياتي ليست مأساة ولا تدعو إلى الشفقة، ولا أي شيء من هذه الأشياء، لكنني أعمل بجد، مستقلة ماديًا، وأسير بخطوات ثابتة نحو طموحاتي العملية، أمارس هواياتي دائمًا، وأهتم بأناقتي وثقافتي.
هكذا يجب أن تكوني في ثلاثيناتكِ، واثقة، ناجحة، مستقلة، خبيرة، قوية، أنيقة ومثقفة .
لن تكوني يائسة أو بائسة، لن تكوني وحدكِ إلا إذا اخترت ذلك، و سيكون لديك بالفعل من يمدك باحتياجاتكِ النفسية من الدعم والعاطفة، فالله الذي يرزقك أعلم بكِ، و لن يترككِ وحدكِ.
أحسب أنني بهذا استطعت أن أفند إدعاءات هذا الفيلم، الذي جعل صديقتي تتزوج وتسير إلى المحاكم بعد ثمانية شهور من الزواج، ما بين مؤامرات زوجها و أهله، وما بين القوانين الضائعة. فكرن جيداً، استمتعن بالقهوة وبصحبة الآخرين، اقرأن الكتب، انفردن بأنفسكن في عبادة الله سبحانه، و اعملن بجد .
تحية إلى كل بنات تاء التأنيث.. و قبلة على جبين كل منهن..
المزيد

شكلي هكره الكشري

أحب دائما مادة التعبير ، إن عشقي لها أكثر من عشقي للمكرونة بالبشاميل – أنا أصلا ما بحبش المكرونة بالبشاميل تسوى إيه دي جنب طبق كشري من عند أبو طارق ؟ - بدأ ولعي بمادة التعبير حين كنت طالبا في المرحلة الإبتدائية وكنت دائما غتيت في معاندة مدرس اللغة العربية الذي كان يصر على وجود مقدمة سخيفة لأي موضوع تعبير بأنه موضوع مهم وحيوي ويستحق الكتابة عنه لإن مستقبل البلد يقف عليه – حتى ولو كنت بتكتب عن البلي المسافات الطويلة وجمعية أبلة نوال مين هيقبضها الأول والموضوع دا بالذات مهم وحيوي واقتصاد المدرسة كله واقف عليه – بعدها أصبحت مدرك تماما إن الأمر ما هو إلا امكانية كيف تحفظ وتصم وتنقش كل هذا أيها التلميذ العلامة في ورقة الاجابة ...
بعد ذلك كان هناك مادة الإملاء والتي كنا نكتب فيها حتى النفس الذي يتنفسه الأستاذ – تقريبا الباشا كان بيدربنا على كدا لأيام الجامعة – وفيه كان خطئي المستديم ألا وهو كتابة مصدر الفعل الخماسي بهمزة قطع بدلا من ألف الوصل وللسخرية لا أزال أعاني هذا الخطأ حتى وقتنا هذا - ..
حينما دخلت المرحلة المتوسطة " الثانوية العامة يعني " التقيت بنوع أخر من المدرسين لمادة اللغة العربية ، رجل مثقف بحق ، يقرأ في كافة المجالات ، ذو اطلاع واسع ..
اعجبتني ثقافته وفي أول سؤال له : حضرتك خريج إيه ؟ ، أجابني ويا ريته ما عمل بإنه خريج كلية دار العلوم جامعة القاهرة !! ؛ لم أكن اتوقع نهائيا أن يكون مصيري المنحوس – المرحلة الجامعية يعني – يكون كلية دار العلوم والتي تعلمت فيها شيئا كبيرا بصراحة عن النظام الجامعي أو بمعنى أدق وأصلح النظام في حياتنا … نظام الكوسة ؟!!!
ونظام الكوسة دا نظام كبير جدا لكن افضل دليل على وجود الكوسة هي تلك العبارة الرائعة والتي هي أقرب إلى الحقيقة من الخيال ، إن لم تكن الحقيقة بعينها والتي تقول :
إن أصبح نهر النيل طبيخا لما كفى طبخ الكوسة التي في مصر ..
استطيع أن اقول إنه خلال سنوات دراستي الجامعية استطيع القول على نظام التعليم نفسه :
إن أصبح المحيط بل إن أصبحت المحيطات كلها طبيخا لما كفت الكوسة المصرية !!!
أمر بديهي فما تربيت انت عليه داخل المدرسة أو المرحلة الابتدائية هو نفسه ما تجده في مراحل الحياة المختلفة كأنهم كانوا يدربونا منذ الصغر حتى نتعلم النقش في الكبر وليس على الحجر ، على سبيل المثال وليس الحصر :
ابن ابلة نوال بتاعة الجمعية أكيد فاكرينها يكون دائما أول الفصل مع إنه أغبى من أبلة نوال في توزيع الجمعية ونقول إيه المدرسين خايفين ما يقبضوش أول الشهر الجمعية ..
درس الإملاء الذي تكتب فيه كل نفس من أنفاس سيادة معالي المدرس وليس مستبعدا أن تكتب بكل صفاقة لقد كح الأستاذ – إلهي يزْوَر ونخلص من أمثاله - .
درس العلوم والذي تحفظ ما كتب في الكتاب وتنقشه في كراسة الاجابة بمنتهى الغباء لإن ابلة نوال لا تحب الشرح وخصوصا درس الأمراض التناسلية في السنة النهائية للإعدادية لا اعلم لماذا اصرت ابلة نوال على شرح الدرس حين يكون الفصل خالي من الأولاد – مكسوفة – طب أهي شرحت الدرس للديسكات – فصلنا كله أولاد يبقى درس وضاع ومطلوب الامتحان فيه - .
دروس الكيمياء والأحياء والفيزياء في الثانوية العامة كلها بدون معامل أو اختبارات – على ما اعتقد كلهم فاكرينا البرت آينشتين لسنا بحاجة لمعامل –
درس التاريخ والجغرافيا مصر حار صيفا معتدل ممطر شتاءا – امال البرد اللي بنعانيه دا ايه – اخرس يا ولد انت هتفهم اكثر من كتاب المدرسي ، لماذا اذن لم يتحدثوا عن سلالة قراقوش في التعليم ؟؟؟
نفس النقاط دي تجدها وبقوة في الجامعة خذ مثلا على سبيل المثال :
ابن الدكتور فلان أو بنت الدكتور علان لازم يكون أول الدفعة – تقريبا داخلين شركة في كشك أهو حاجة أكبر من جمعية أبلة نوال إلهي يكسفها - .
اكتب كل كلمة يقولها الدكتور حتى لو عطس أو شرب مياة – لقد عطس الدكتور وبرقع له إزازة مية - .
المعامل مقفولة على طلاب كلية علوم ذاكروا نظري يا أولاد لإن الدكتور عمل مكانكم التجارب – خونة ألا تثقون في الدوك ؟ - .
درس التاريخ إعلان أن جميع أعضاء هيئة التدريس من الابتدائي إلى الجامعة ابناء وأحفاد قراقوش المقرقش ويمكن يكون كمان المقرمش ..
درس الإحصاء تسجيل أعلى نسبة غباء عن العام الماضي ..
كل هذا داخل نظام تعليمي مقيد ومعقد كيف له التغيير على ما اعتقد إن العيب ليس فقط في الأنظمة والمناهج بل العيب في أمثال هؤلاء الذين تشربوا بالأنظمة ورضعوا المناهج ..
اتمنى أن نجد حلا قبل أن اكره الكشري واضعه في القائمة مع المكرونة بالبشاميل ...
المزيد

محتشمة آه آه.. محتشمة لأه لأه !

أذهلتني التوصيات التي خرج بها مؤتمر الوفاق الوطني (اللي مش وطني)
يوم أمس بخصوص عدم الظهور إلا مع المذيعين و المذيعات
المحجبات و حظر الظهور مع المذيعات غير المحتشمات !
و استغربت جدًا أن يتجاهل الوفاق الوطني "المزعوم"
كل القضايا الحالية المهمة و الشائكة و راح شبط في "المذيعات الغير محتشمات"
و حد يفهمني يعني ايه غير محتشمات ؟!
هل المقصود الحجاب بالاحتشام؟
و المقصود بغير الاحتشام مثلا إن في مذيعات بيظهروا بالمايوه ؟!
لأنني لا أتذكر وجود مذيعة في التلفزيون تظهر في نشرة الأخبار
غير محتشمة (و هذا ردًا على الشيخ يوسف البدري)
و الوفاق الوطني ساااااب كل العيوب
في المذيعين و المذيعات و مسكوا "الاحتشام" ...
تركوا التأتأة و اللدغة و الغلطات الاملائية و النحوية في الإعلام
و مسكوا في الحجاب ...
تفاهة ... سخافة ... حجر على الحريات !
يبدو أن هذا ما تقوم بفعله المؤتمرات الوطنية الكثيرة هذه الأيام ...
فكرة الحجاب هي حجر على حريات ... نفس ما طبقته إيران بعد ثورة الخوميني ...
عاملوا غير المحجات كأنهن غير موجودات ...
فبدأ الحجاب يفرض نفسه على المجتمع
المد الديني العجيب على مصر... محاولة حصر الاحتشام في الحجاب
رغم إن سافرة ما يمكن أن تكون محتشمة أكثر من محجبة ما ...
فهناك محجبات غير محجبات بالمرة و هناك سافرات يرتدين ما يناسب تقاليد
مجتمعهن و يحترمن التقاليد !!
و لكن الفكرة المتخلفة التي ترسبت في عقولنا
المحجبة متخلفة ... ثم المحجبة محترمة ...
ثم أن السافرة غير محترمة ...و هكذا دواليك !!
لا أفهم سر تجاهل الوفاق الوطني كل القضايا المهمة التي تشغل الساحة
السياسية الآن و التعليق و التوصية على أشياء تافهة
في رأيي ، أن فرض الحجاب بالغصب على بنات المجتمع
و غيره يعتبر من وسائل قمع الحريات و نوع
من التفرقة التي يحاسب عليها القانون ...
و في رأيي أيضًا أن ما نحتاجه الآن هو التربية و عودة الأخلاق الحميدة
للمجتمع المصري ... و تلقائيًا ستنتهي مشكلة
" غير الاحتشام" المزعومة.!!
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
دعونا لا نفهم هذا البيت الشعري الرائع على أنه فقط موجه
إذا انحرف المجتمع و أصبح منحلاً ...
بل ينطبق أيضًا على التعصب المجتمعي و التطرف بكل أشكاله ...!!
تذكروا أنكم تظلمون أجيالاً كاملة بهذه الاعتقادات الخاطئة ... فارحمونا من فتيكم
و ارحمونا منكم ... فأنتم يا من تدافعون عن الحريات
تقمعونها بأنفسكم !!
المزيد
 
كتاب المئة تدوينة. Powered by Blogger.

التصنيفات

القائمة الكاملة للتدوينات

 

© 2010 صفحة التدوينات المرشحة لكتاب المئة تدوينة