Showing posts with label أخرى. Show all posts
Showing posts with label أخرى. Show all posts

ما بين موسيقى الجاز.. والموسيقى الجاز

في الوقت الذي وضعَت فيه الحرب الأهليه الأمريكيه أوزارها 1865.. بكل ما كانت تحمله من نشوة الانتصار وآلام المعركة.. وآلام العبيد الزنوج سواء من الحرب أو من أسيادهم البيض.. ومع إعلان إبراهام لينكولن 1863 السابق لنهاية الحرب بعامين عن الغاء نظام الرِّقّ والعبودية. بدأت ولادة موسيقى الجاز.... في مدينة “نيو أورليانز”.

وخلاصة النشأة أن موسيقى الجاز جمعت ما بين التراث المفقود من الألحان والإيقاعات الإفريقيه القديمة والتي توارثوها بالغناء في الحقول ممزوجة بالألحان الكَنَسية الكاثوليكية أو البروتستانتية، مع صرخات الآلام والعذاب الذي عاشوا به ردحًا من الزمان.. مع أيضًا الموسيقى والألحان الأوربية التي كان يستمع إليها أسيادهم البيض من الإنجليز والأسبان والفرنسيين. هذا الخليط العجيب.. خرج من أبواق الآلات النحاسية المبعثرة على الطرقات.. من مخلفات الحرب الأهلية، ليصنع موسيقى الجاز بتاريخها الذي تعدّى قرنًا من الزمان.

قد تتعجب من المقدمة السابقة، لكنك ستتلمس لي العذر لو علمت ما يدور بخاطري.. النبذة السابقة طالما تردّدَت برأسي كلما ارتقيت لأصعد إلى ميكروباص... أو توك توك "إن صحَّت كتابتي للَّفظ"... أو تاكسي .. طالما أنهم يديرون كثيرًا من موسيقى "العنب".. " الدنيا خربانة!!"... "جوجوجوجوجوجووووووو.." والكثير مما يعفّ اللسان، وتعفّ لوحة المفاتيح عن ذكره.... أتذكر... وأقارن...

كان الزنجي يرضخ تحت العبودية، وحينما أتت الحرية لم تأتِ كاملة... بل كانت منقوصة مليئة بالإهانات...حرية منقوصة. سائق الميكروباص/التوك توك/ التاكسي.. الذي يشعر دائمًا بأنه مواطن درجة ثالثة.. وأنه من يحترق حتى يعيش الكبار.. والباشوات أمناء الشرطة.. وكمائن المرور... العشرات والعشرينات من الجنيهات التي يدفعها ليرضَى البهوات عنه في كل موقف وكل كمين... وفي الوقت ذاته، يشعر بحريته داخل ميكروباصه... طالما أن المقود تحت يديه.. هي أيضًا حرية منقوصة.
الزنجي الذي ترأَّس أول فرقة لموسيقى الجاز حلاق، اسمه “بادي بولدن”، الذي كان حلاقًا بالنهار وعازفًا “كورونيت” بالليل. السائق الذي يقود الميكروباص/التوك توك/ التاكسي..... في كثير من الأحيان.. يترأس فرقة غنائية ليلاً تشدو بالكثير من: "جوجوجوجوجوووووووووو".

موسيقى الجاز بدأت من الأحياء الفقيرة. موسيقى الـ "جوجوجوجوووووووو".. بدأت من ما يسمونه في الجرائد القومية بـ "العشوائيات".. والأحياء الشعبية.

موسيقى الجاز مليئة بالارتجال في طور النشأة....  موسيقى الـ "جوجوجوجوووووووو"... الارتجال ذاته.

فقط الفارق الزمني هو الذي جعل موسيقى الجاز تأخذ منحنًى تصاعديًا حتى تصبح موسيقى الطبقات البرجوازية.. حينما بدأت في التخلص من الكثير العفوية 1945. ليتبناها الكثير من الدارسين والمهتمين بالموسيقى... لترتقي السلم السيمفوني لتعزف في دار الأوبرا. وليؤلَّف منها الكلاسيكيات.. والتي لم يتخيل الحلاق "بادي بولدن" أن موسيقاه ستكون ذائعة السيط إلى هذا الحد.. هذا الفارق الزمني يرشدنا إلى أن موسيقى الـ "جوجوجوجوووووووووو" لاتزال في طور الارتجالية والعفوية، ولم يتم إلى حد كبير تكوين ملامح لها.. غير أنها ممزوجة بالكثير من الآلام النفسية الناتجة عن حب بنت الحتة.. وزواجها من صاحب الميكروباص الذي يعمل عليه سائقًا بعدما أمضى كثيرًا من سنين العمر في العراق وليبيا ولبنان.. يتجرع الأمَرّين.. ليأتي له الشيطان ليوسوس له بغوايات إبليسية.. بشأن جارته التي تشاغله.. وعدم الممانعة من احتساء الجون ووكر... مطالبًا له "بالدردحة" إلى حد يدفعه للذهاب إلى دور السينما... والكثير من الإيحاءات الجنسية الممزوجة بألفاظ تحتمل المعنيين.. يعجز أبو تمام ذاته عن أن يضح ألفاظًا تحتمل كل هذه المعاني.. مؤكدًا أن المعني في بطن الشاعر.

غير أنني منذ أيام قليلة لمست أن بعض سائقي الميكروباصات يستمعون.. لموسيقى فقط... على غرار موسيقى الـ "جوجوجوجووووووووووو" غير أنها لا غناء فيها... لتشبه إلى حد ما بعض سيمفونيات "يوهان سباستيان باخ" إذا ما افترضنا مسبقًا أن "باخ" كان يعيش في زقاق (علي علوكّة وأشرف كخّة).... وهي إلى حد ما تعد تطورًا.. لم يعتد عليه الكثير....

أخيرًا يأتي السؤال.. متى سنرى "جوجوجوجوووووووووو" تعرض في دار الأوبرا... ليحضرها عِلية القوم ويتمايلون طربًا لما بها من معانٍ؟ الجواب بسيط جدًا... طالما أننا رأينا
akon
يشدو بأغانيه.. ما بين
I wanna f**k you
والإصدار المحترم منها
I wanna love you
بدار الأوبرا المصرية.
إذَن فهذا اليوم قد اقترب للغايه.. يا صديقي.. فقط لا تنسَ أن تحجز لي بلكون معك.
المزيد

معناه غباء

صناديق مليانة أسرار
كل سر بيخنق التاني
كل سر عايز يموّت التاني
كل سر عايز يضيع من غير ما يبقى ليه ذكريات
أصعب دموع هي الدموع عالذكريات
أصعب حنين هو الحنين للذكريات
والألم عمره يطول لو لسة فينا الذكريات
والمشاعر تنتهي
من كل شىء بيحصل أو هيحصل
لكنها عايشه بجنون في اللي حصل
طب ليه كدة؟
وإيه العمل؟
زى ما اكون عايز أدمّر السنين
واكسر عقارب الساعات
طول حياتي
بداري سري جوا شِعري
قلت ليها كيميا الرموز
قلت ليها أحلى البنات
قلت ليها كل شيء
وهي ما حست بشيء
الكلام كان في الهوا
والحروف كانت سراب
والحلم كان معروف نهايته
والطريق ملهوش طريق
والحكاية
والرواية
والبداية
والنهاية
كل ده معناه غباء
المزيد

وا ترانسليتاه

بحكي لكوا إنه كان فيه حضارة
مش من زمان موجودة وآثارها لسة عمارة
هادي الحضارة علمت العالم كله
واللي ما رضي يتعلم علمت عليه برضو
حضارة كل البلاد بوابها
وشباكها بطل على كل بحورها وجبالها ووديانها
حضارة ما خلت حد يسبقها
واللي فاتها حللت الأسباب وفهمتها
حضارة ما كان فيها هنود وفرس وعرب
حضارة علمت وتعلمت ووزنت الترجمة بدهب
اغترت الحضارة وكان سبب ضعفها
نهبوها الغزاة وما خلوا فيها لا لحمها ولا عضمها
سكّرولها تمها وسمعها وبصرها
قالوا يمكن تموت ونكفي شرها
حطوا لها علم جديد وقالوا لها هادا هو السبيل
تصيري فيه حرة ويرجع لك زمنك الجميل
وبعد ما كانت حضارة ترجمت علم العالم من الصين للكويت
انصرعت الحضارة عشان بدهم يسكروا الغوغل ترانسليت

The Unexplained Death of Google Translate API
Spring cleaning for some of our APIs

و بيجي هادا البوست مع حملة التدوين اليومي لشهر ستة… وبما إنه اليوم جمعة ونمت منيح، فبتهيألي طلع إشي من الآخر !
المهم، من فترة أكم من يوم وانا بسمع عن إنه مع نهاية السنة غوغل رح تسكر الأبليكيشن بتاع الترجمة، ومع هادا الخبر شفت نظرات من القلق على وجوه ناس كتير وجزء كبير منهم بمراكز عالية نسبيًا!
فبما إنه الموضوع هيك… مش غلط يصير شوية حشد ومناصرة، يمكن أمير سعودي ولا إماراتي يحن على الناس ويشتري الأبليكيشن أو يدعمه عشان ما يسكر بدل ما يشتري نادي كرة قدم يتخرط فيه !
ولا يمكن يكون تأثير الإغلاق هادا إيجابي؟
والناس تصحى على الإيد اللي ماسكاها من خناقها!
مين عارف…
المزيد

مجروحتان

رفعت إحداهما سماعة الهاتف:
- كيف حالك؟

بخير.. وأنتِ؟

- أنا بخير كذلك

حسنًا.. إلى اللقاء.

- إلى اللقاء.

ولازالت كلُّ واحدةٍ جرحُها غائرٌ من الأخرى
ولازالتا مجروحتين..
المزيد

نقطة وسطر

نقطة ومن أول السطر.

كثيرًا ما نرغب بشدة في وضع نقطة في حياتنا بحيث يمكننا أن نبدأ من جديد، نبدأ من أول السطر.
نبدأ من سطر جديد.. نحاول فيه مرة أخرى... نحاول ألا نرتكب نفس الخطأ الذي قمنا به في السطر السابق... ولكن لابد وأن نخطئ.. إن لم يكن نفس الخطأ السابق... فنجد أننا في خطأٍ جديد.. وهنا أنصح أن تضع النقطة.. وتبدأ من أول السطر.

قد نبدأ سطرًا جديدًا في حياتنا لأسباب أخرى غير أننا اخطأنا في السطر السابق... قد يكون هناك تحوّلٌ يستدعي سطرًا جديدًا.
سطرًا يناسب التحول الجديد.. إذا قابلت هذا التحول.. فضع النقطة.. وابدأ من جديدٍ في السطر.
كل شخص حياته عباره عن سطور ونقط.. ولكل منا طريقته في وضع السطور.. هناك من توجَدُ فوارقُ كبيرةٌ بين سطوره.. وهناك من لا توجدُ فوارقُ بين سطوره. وهناك من لا سطور له.. يعيش الحياة كما هي.. بلا فواصل ولا وقفات.. ربما يكون يدري.. وربما لا.. ولكن إن أدرك أن حياته خالية من السطور، فليبدأ بوضع نقطة.. ويبدأ في سطر جديد.

نقطة ومن أول السطر.

ربما يجيب شخصٌ ما ويقول: لا نحتاج إلا لسطرٍ واحدٍ وممحاة. نمحو ما لا نريده ونُبقي على ما نريده.. 
أقول له:... أعتقد أن ليس من السهولة مسح أي شىء في حياتنا، وإن تم المسح.. فلا يمكن الكتابة عليه مرة أخرى... لابد من وجود النقطة.. والسطر. هناك من فقد عزيزًا....حبيبًا.... قابل إخفاقًا ما في حياته... نصيحتي له.. الحل في نقطة... وسطر.
بالتأكيد هذا ليس بالبساطة التي نريدها... ولكن يمكنك المحاولة.

نقطة ومن أول السطر.
المزيد

ماكيت الحلم

يقولون إن الحلم هو القارورة السحرية التي تسبح فيها أرواحُنا وتموج. ويذكرون أن من لا يحلمون هم التعساء فاقدو توازن النفس والروح.
مع الأحلام تتحقق سلامة الوجدان فهي تشبة النافذة التي تطل على حديقة غَنّاء. نبني فيها ونشيد القصور والبيوت والأشجار التي نحلم بوجودها والعيش فيها.
عند الاستفاقة من الحلم والاستيقاظ يتنفس مكنوننا الداخلي نوعًا من الاستبشار. بأن القادم سيكون شعاع شمس ينير الطريق لتحقيق الحلم.
ولكن البعض الكثير لا تتواصل عنده شرارة الحماس، ويظن أنه لن يستطيع بناء حلمه. وهنا يجب أن نطل من جديد على نافذة أخرى.
فحكمة الله جعلت لنا نافذتين، هما العينان. فإن رأينا ونحن نائمون الأحلام ومدى روعتها واتِّساق جمالها من عين، فعند الاستفاقة يجب أن نطل من العين الأخرى على سؤال هامّ:
كيف نشيد أحلامنا ونصممها ونبنيها؟

بناء الأحلام وتشييدها يحتاج منا إلى:
ترتيب تلك الأحلام مثل درجات السلم من حيث قابلية التحقيق.
البدء في تحقيق وتشييد ما يسهل بناؤه وتنفيذه.
الانتقال إلى الحلم التالي لبدء رحلة جديدة بعد تحقيق الحلم الأول.
الاستعانة بمن رزَقَنا الأحلام وجعلنا نحلم ونستلهم منه الصبر والإصرار
إن لم يكتمل بناء حلم نبتسم بأننا سعينا واجتهدنا. من يملك السماوات والأرض له حكمة هو أعلم بها.

كلماتي ليست حلمًا. فكلنا نعيش في أحلام بعضنا البعض.فمن يعمل في شركة، سيُدرِك أن صاحب تلك الشركة كان يحلم بإنشائها وأن تكون له شركة يديرها. وها هو الآن وقد تحقق حلمه. وها نحن نعمل فيها، أي نعمل في حلم كان لصاحب الشركة.

لذا علينا أن نعيد قراءة أحلامنا، وتصميم ماكيت ذلك الحلم. ونطل عليه دائمًا ليشحَذَ الهمم فينا.
_______________
إن جَنّ عليك الليل أو النهارْ
وغابت عيونك وتكشّفت لك الأسرارْ
وعبرت أبحرًا وأنهارْ
فرويت نفسك أنوارْ
فترعرع نبات في ازدهارْ
قال لك:
أنا حلمٌ
حروفي لك يقين اختيارْ
الحاء: حاول
اللام: لابد
الميم: مِن
حاول .. لابد .. من
النجاح

تلك حكمة يعرفها الأخيارْ
المزيد

عندما تسافر

كلما مرَّ الوقت يزداد شعوري بالمرارة, والحزن يخيّم على قلبي، أعلم أن اليوم هو الذي نحضّر له منذ أسابيع، أعلم أننا لم نذق نومًا منذ أن تحَدد هذا اليوم, شنطة السفر تتوسط الغرفة، تعيق حركتنا كشئ جاثم على قلوبنا، ثقيلة، نملؤها كل يوم بقطع من ذكرياتنا, هذا العطر الذي أهديتك إياه في عيد ميلادك الثاني, هذا هو القميص الذي رأيتك به أول مرة, هذه نظارة الشمس التي ارتديتها لأول مرة في رحلة شهر العسل, هذا البرواز الخشبي الذي يحمل صورتنا قبل الزفاف بأيام, لقد امتلأت الشنطة ومازال لدينا الكثير من الذكريات التي سنتركها... لا مكان لها في شنطة السفر.
أمسك دموعي بصعوبة لا أريد آخر صورة لي في ذهنك وأنا أبكي, أرسم ابتسامة باهتة على وجهي وأتكلم، أتكلم لا أتوقف عن الكلام، أحاول أن أشَوّش على أفكاري، ألا أسمحَ لعقلي أن يعمل, أحاول أن أفرض الحصار على قلبي حتى لا يشعر, أتعامل مع الموقف وكأنني أمي وهي تجهز الشنطة وتودع أبي قبل سفره, ياااااه! وكأن السفر لعنة لا تنتهي، عشت نصف عمري أعاني من السفر، من التمزق، من الغربة، وعندما عرفتك وعرفت معك الاستقرار كان السفر مصيرنا أيضًا...مرة أخرى أمُرّ بنفس التجربة، وأعيش نفس اللحظات الكئيبة، ومعك أنت...
لا وقت للهذيان، علينا أن نضغط على الشنطة بقوة، ونغلقها كي لا تهرب منها الذكريات, أنت أيضًا تمثال شمعي أخفيت روحك عني, حبست مشاعرك في قمقم خشية أن تضعف, لكنك تفشل هذه المرة في التظاهر بالقوة, تختلط دموعنا في لحظات قليلة خاطفة على باب بيتنا, نذهب لمكان أعرفه جيدًا مكان شهِد دموعي وحزني بقدر ما شهد فرحتي ولهفتي... المطار هادئ على غير العادة, هل ستودعني بقبلة أم أنك ضد التقبيل في المطار مثل أبي؟, هل سأبتسم مثل أمي وأهون عليك بكلمتين ثم أصمت لساعات بعد سفرك؟... لا أستطيع توقع هذه اللحظة.
تحاول أن تسلم عليّ بيدك لكن يأبى قلبك إلا أن يضمني ضمة صغيرة.. تزيد من عذابنا وتشعله, تتركني... أظل أنظر لك وكأني في إحد الأفلام، لا أصدق عيني, هل أنت حقًا مسافر؟, هل حقًا تركتني؟... تشير بيدك ثم تختفي تتلاشى صورتك والهواء الذي يحمل أنفاسك، وأتلاشى أنا أيضًا.
أعود وداخلي شعور غريب بأني أصبحت نصفين، نصف يبكي، ونصف يحنو عليه ويكفكف دموعه, نصف ضعيييييف، ونصف يقول (اجمدي), أشتكي لنفسي وأصَبِّر نفسي , أصبحت ألعب دورك أتحدث وأرد برَدِّك, أحاول أن أتقمص تفكيرك, أعود لمنزلنا أتمنى لو أرتدي بيجامتك وأنام في مكانك, الأثاث صامت كأنه كان يتحدث وأنت هنا, أصوات كثيرة صمتت داخلي أصبحت بعد سفرك خواءً.
بعد يوم أو يومين سأعاود حياتي، سيمر كل شئ كما تريد، سأتجنب أن أقص عليك إلا ما يسُرُّك، ولن تعرف أشيائي الصغيرة، ولن أعرف أدق تفاصيلك لأن بيننا مسافات واسعة, ثم تعود بالهدايا، ونُقضي إجازتك خروج ومرح كما كنا مع أبي, وتبدأ لفَتاتٌ صغيرة بيننا تندثر، وتأخذنا الحياة لمنطقة أخرى من الغربة النفسية, يقترب ميعادُ سفرك، ونعاود هذا اليوم مرة أخرى...
أرجوك، لا توبخني وتقول إنني من أضعت فرصة السفر, فلهذه الأسباب رفضت فكرة سفرك منذ البداية...تهون كل مصاعب الحياة ولا تهون الحياة بدونك.
المزيد

رثاء


كلما نظرتُ في المرآة.. تشردُ نظراتي، وتنسابُ عبَراتي رثاءً لفتاةٍ بداخلي، ذبُلَت قبل الأوان!.
المزيد

تحليقٌ خارجَ دائرتي

كَثِيْرًا مَاسُئِلْتُ عَنْ أُمْوُرٍ تُثيْرُ فَضْوُلَ الْبَعض! عَنْ أشْيَاء وَاسِعَة...
تَجَاهَلتُ الْكَثِيَر! لَكِنْ هُنْاك سُؤَالاً لَم أسْتَطِعْ أنّ أغْفَلَ عَنْهُ أبَدًا.
فَأحْبَبت أنّ أبَيِنَهُ هُنَا ! وَهُو.....
(لِمَ أنَا دَائِمًا لاَ أكْتُبُ إلا عَنْ الْحُزَن وَما شَابَهَهُ مِن مُصْطَلحَات مُتَشَائِمَة! لِمَا دَائِمًا مَا أكْتَبُه لاَيْتَعدَّى أبْجَدِيَاتِ الألَم! وَهْل لا يُوجد مَن يَسمَعُني!)
تَوُقَفْتُ كَثْيَرًا قَبلَ أنّ أجيبَ عَلى كَمِّ الأسْئِلَة الَتِي أتَت!
وَفضَّلْتُ أنّ أكْتُبَ هَذا السُؤالَ لِيَشْمَلَ جَمِيْعَ الأسْئِلَةِ لكَنْ بِطَرْيقَةٍ رَاقِيَة...
احْتِرَامًا لأحبْابَي الذِيْنَ هُم أنْقَى مِنْ أن يَقْرَأوا سُوْءَ ألْفَاظِكُمَ
أوَّلاً... الْكِتَابَةُ هِي (بَوُحٌ) عَنْ طَرِيقٍ آخَر! فَضْفَضَةٌ لِصَفْحَةٍ خَرْسَاءَ ل َتْنطِقُ وَلا تَتْألَم،
أحْبَبْتُ فِعَلاً أنّ تَكُونَ لِي مُدَوَّنَتِي الْصَّغِيرةُ الَتِي أدَوِّنُ بِهَا مَا يَسْكُنُ أعْمَاقِي مِنْ غَيْرِ قِيُود..
أيْضًا لاَ أُرِيَدُ أن أجْعَلَ سَماءَ أَحِبَّائِي مَليئَةً بالغيُومِ السَّودَاء بِفْعَلِ جُرُوحي وَبُكَائِي أمَامَهُم...
يَكْفي الْمَاضِي، يَعُزُّ عَلَيَّ أن أجْعلَ لهُم للِاختِنَاقِ سَبيْلاً بَعدي!
أمَا حِكَايَاتُ حُزْنِي! أن أكَتُبَ حُزْنًا فَأنَا أطْرُدُ الحُزْنَ لأجْعَلَ لِلْفَرِح مَكَانًا أوسَع
فَكفَاكُمْ عُمْقًا فِي أُمْورِ الْنَّاسِ الذيْنَ لا تَعلَمُون مِنهُم شَيئًا إلاَ مِن بَعِيدٍ يَا آلَ الْعَرَب!
وَاجْعَلُوا مِنَ الْرُّقِيِّ وَالاحْتِرَامِ أسَاسًا لا يُهْدَمُ فِي حَيَاتِكُمْ!
فَعِنْدَمَا تَخرُجُ مِنكَ كَلِمَةٌ لا تَنتَمي لِلْذَوْقِ وَلا لِلأخْلاَق فَأنْتَ هُنَا لا تُسِيءُ إلا لِنَفْسِك!
لأنَّكَ حِيْنَ تَتَلَفَّظُ بِتلكَ الْكَلِمَاتِ فَأنْتَ أهَنتَ رُوْحَكَ ولِسَانَكَ، بِأن جعَلْتَهُ يَتَذَوَّقُ أدْنَى المُسْتَويَات...
نَحنُ نَتَغَافَلُ لَيْسَ لأننَا ل َنَجْرُؤ عَلى الْحَدِيثِ! بَل لأنَنَا أرْقَى مِنْ أن نُلَوِّثَ مَسامِعَنَا بِحَدِيْثٍ بدَائيٍّ يَحْمِلُ مَعْنى الْجَاهِلِية...
فَلْنَكُن سَماءً عَالِيَةً... لا مَوطِئًا لِلأقْدَام.
أتَمَنى أنهُ يكونُ آخِرَ تَحليقٍ لِي خَارِجَ دَائرَتي.
المزيد

أ.. ب.. حب

أحب أن تتدرج الامور بيننا لجدال ونقاش
ثم تفاهم، ولا أريدك أن تختصرها في خطوة واحدة فقط...جدال
***********************************
قد أوْمِنُ بالحب...
لكني لا أومِنُ بكل من يقولون تلك الكلمة
***********************************
كلمة "أحبك" من الممكن أن تكون قلتَها لغيري...
لكني لست كغيري حين ستقولها لي
***********************************
تريد أن أصِفَ لك ملامح روحي!!!
عفواً فأنا كالمرايا لا ترى ذاتها، بل تعكس من أمامها
_____________________
حينما أخبرتك أن نقطة السماء بالنسبة لي..أنت...
قد حزنتَ مني...
لكنك لا تعي أن قطرة واحدة تكفي لتُحيي بَوار الأرض
فأنت كنت القطرة، وأنا كنت الأرض
_____________________
أراك تنتظر كل يوم لترى ذاك النجم الذي حدثتُك عنه
وأخبرتك أني كل يومٍ أسهر معه...
اطمئن.. فلن تراه في صفحةِ السماء
فهناك نجومٌ تَحيا معنا ولا نراهم، فقط نحِسُّ بهم...
وأنا أحسست
_____________________
أتراني مللتُ الانتظار بك...
أنا لا أمَلُّ الانتظار، لكني أمَلُّ من يأس الظهور.
_____________________

الحياة ليست طويلة لنُضيعَها في خصامٍ لا ينتهي
_____________________
أحببتك.. فأحببت أن أجد قطعةً منكَ أحملها بين يديَّ
_____________________
أحَدِّث كل أشيائي عنك
_____________________
تعَجَّبَ الكل من ضحكاتها المسترسلة وبسمتها الناعمة
الكل لم يكن يعرف سرَّ استرسالها
الكل لا يعرف سر نعومتها
هي وحدها كانت تعرف...
وانتظرَت أن يكتشفَ (هو) سرَّ اللغز حينما يجمعهم القدر يومًا
سر سعادتها كانت فيه... (هو) ... حتى ولو لم يكن يعي هو الآن ذلك
غدًا حينما سيلتقيانِ.. سيعرف دون أن تنطق
_____________________
حينما كنت أقول إني أحتاج أن أراك أبًا
لم أقصد الأبُوَّةَ لأولادِنا فقط... ماذا عني؟!
أريد أن أقف خلفك لأحتمي بكَ، وفي صدرِكَ لتخفيني
_____________________
الدنيا تَمُرّ
وهي كما هي... عند أول خطوة... تقِف
_____________________
أجملُ حُلم
المزيد

صور: أم صورت ابنها بوضيعات غريبة

أم تخيلت ابنها على كذا شكل ووضعية، و قامت بتصويره
شوفوا 11 صـــورة كاملة










المزيد

ود

منتهى الوُدِّ منه أن يوقظَك في عتمة الليل على اشتياق إلى صلاة، فتقتادك قدماك إليه دون أن تتوقف أنت للمفاضلة بين سرير وثير وأرض قاسية. منتهى الود منه أن يدفعك كالمسحور إلى حيث قد ركنت مصحفك واعتلته الأتربة؛ لتزيح أنت عنه الغبار، وعن قلبك الصدأ.
منتهى الود منه أن ينفض عنك الناس وينصرف كل إلى شأنه حتى تظن أنك وحيدًا وتستوحش وجودك، وتنزوي في ركن مظلم منك، فيجذبك هو إليه برفق ويفتح لك بابًا قد نسيته. منتهى الود منه أن يشرق عليك بصفات جماله ويمدَّك منها بنفحة تسكن في جنبات روحك، فتصبح وقد ذاب قلبك رقة وفارقتك القسوة والغلظة فانسكبت من عينيك دموعُ التائه الذي عثر على الدرب، بعد تخبط طال ظن أنه الهلاك. ومنتهى الكرم منه أن يسمح لك أنت على قدرك الضئيل أن ترى قبسًا من نوره فيَلهج لسانُك بذكره ليلاً نهارًا.
الحنان المنان اللطيف الخبير الودود.. تعصف بك الظنون ويضنيك الانتظار فيرسل لك من يذَكِّرك "وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى". وينال منك اليأس حتى تكون قاب قوسين أو أدنى من الاستسلام، فيبعث إليك من يعَلِّمك "وقد يفتح اللهُ بابًا نظنه -من شدة اليأس- أنه خلق بلا مفتاح".
المزيد

عن الألم

عجيبٌ هو ذلك الإحساس الذي لا يمكن قياس درجته شعوريًا! فعندما نجوع نستطيع أن نحدد درجة شعورنا بالجوع. وعندما نعطش نستطيع أن ندرك إلى أية درجة وصل بنا العطش.
لكن هذا الإحساس -الذي أتحدث عنه- مختلف! فقد نتمنى الرحيل عن هذه الدنيا حتى نتخلص منه! فهو يتحول بمرور الوقت إلى ما يشبه العدسة التي نبصر بها الأشياء, نعي بها الحقائق ونشعر عن طريقها بالموجودات كفرشاةٍ قاتمٌ لونُها قد مرت على الموجودات المحيطة بك! نزفٌ داخلي لا يهدأ ولا يتوقف! أو كأن أحدهم قد انتزع قابس النور عن حياتك, فأضحت ظلامًا سرمديًا لا ينتهي! فلم يعد ما كان جميلاً كذلك! ولم يعد ما كان يروقك كذلك, وأنت ما عدت أنت!
تبصرك وقد انطويت وانعزلت وأحجمت حتى عن الكلام! وإن تكلمت تخرج كلماتك قاسية عليك وكأن السياط فوق ظهرك قد زادتك لهيبًا والحمل فوق كتفيك قد تضاعف, فتعود لصمتك. يصف الأبنودى هذه الحالة، فيقول:
"وكأن الوحل شد الرجل مني
أنوح واصرخ وانا قاصد أغني"!
إنه الألم في أشد صوره وأعتاها وأكثرها قسوة, ألم الروح! قطعُا ليس هو ذلك الشعور الذي يعتريك إذا ارتطمت ركبتك بشيء ما! أتحدث عن ذلك الألم الذي يُعجِز الأطباءَ ولا تجدي معه الأقراص والمسكنات, ألمٌ ضبابي لا يحتمل, فكما أن عشق الجسد فانٍ وعشق الروح باقٍ, بالمثل ألم الجسد فانٍ بينما ألم الروح باقٍ!
عندما تفتقد شيئًا ما! أو شخصًا ما! عندما تودع من تحب وتعي جيدًا أنه لن يعود. عندما تتنمى حدوث أمرٍ ما ولا يحدث، وتصل لحقيقة أنه لن يحدث! عندما تنتظر من لا يأتي أبدًا لكنك -يا للعجب- لا زلت تنتظره ! عندما يأتي تصرفٌ ما من شخصٍ كنت تعتقد أن مثله لا يأتي أبدًا بمثل هذا التصرف! عندما تأتي الطعنة ممن لا يؤخذ الحذر منه أبدًا. عندما يهتز يقينك بقيمةٍ ما! عندما تشعر بالعجز عن الفعل, فلا شىء بيدك، وما أنت فيه أكبر منك! عندما تتصارع بداخلك الأفكار قبل اتخاذ قرار تعي جيدًا أنه لا رجوع فيه! أتحدث عن صورٍ متعددة لألم الروح كالقلق, الندم, الغربة الاشتياق, الوحشة. أتحدث عن إحساسك بالغدر أو بالخيانة, عن خيبة الأمل! عن حلمٍ لم يرَ النور! عن قصة حب لم تكتمل بعد أن بلغ العشق مداه! عن قرار ما كلفك الكثير! عندما تشعر أنك أصبحت سيزيفَ آخرَ، وأن لعنته الإغريقية قد أصابتك فتحولت إلى جامعٍ للصخور تحملها من السفح إلى قمة الجبل، ثم تلقي بها وتعود فتجمعها مرة أخرى، وهكذا دواليك!
عندما تذهب إلى فراشك فتعاني لساعات قبل أن تذهب -مؤقتًا- عن هذه الدنيا! وقد يكون الأمر أكثر حدة فتأبى الروح المكلومة أن تهدأ ولو
لسويعات قليلة. فلا يأتى النوم إلا كيميائيًا, فنجبر الروح أن تغيب بأن نُغيِّب الجسد أولاً.
ذلك الشعور -عجبًا- يميزنا كبشرٍ عن سائر مخلوقات الله!! ففي اعتقادي إن أردنا أن نعرفنا بدقة وبطريقة أقرب للصواب لقلنا إن الإنسان كائنٌ يتألم! هذا الألم الذي يُذهِب بقوةٍ نتوهم أننا نملكها, وبسلطانٍ وصولجان نعتقد بسذاجة أنهما من أبجديات وجودنا. نتألم فنشعر بالضعف الشديد، ونعي حقًا أنه لا وزن لنا في هذه الحياة. نعي أن ضرب الرأس بحائط القدر هو نوع من العبث لا غير. نعي أن خالقًا أراد لنا أن نتألم، وأنه موجود وقادر ومسيطر وأننا تغافلنا عن هذه الحقيقة وتلَهَّينا عابثين عنها. هكذا خُلقنا يا رفيق، ضعفاءً ومتغطرسين!
ندرك آيضًا أنه لا مهرب ولا ملجأ منه إلا إليه, ونفهم أن للجبار حكمة ربما لا نعيها الآن، وربما ستفهمنا الأيام لماذا أراد الخالق الحكيم والرحيم لنا ذلك. نذهب ضعفاءً وقد ذهبت عنّا كل مظاهر التحدي وكل البهرج الذي نرتديه، ونناجي، أن رحمـــــــــاك بالضعفاء يا قوي يا جبار! نطرق الباب بشدة, بقوة, إن غُلِّقت كل الأبواب يا الله ولم يبقَ إلا بابك، فأين نذهب؟ نخضع له خضوعًا تامًا, فلا رياء ولا ادعاء. تنكسر الجوانح وتدمي المقل وتكثر المناجاة وتشتد الطرق. أن ارفع عنا, رممنا, اجبر كسرنا. أن أخرجنا من هذا الظلام, أن طهرنا فلقد عدنا وعلمنا قَدْرَنا سبحانك ما ابلَيتنا إلا لتقرِّبَنا, و ما قدَّرتَ لنا ذلك إلا رحمةً بنا.
يقول السيَّاب فى أبياته الصوفية شديدة الرقة والعذوبة:
لكَ الحمدُ
إن الرَّزايا عطاءٌ
وإن المصيباتِ.. بعضُ النِّعَم
لكَ الحمدُ
مهما استطالَ البلاءُ
لكَ الحمدُ
مهما استبَدَّ الألَم

فالحمد لله!!
المزيد

قصة قصيرة

كان يجلس كعادته في الركن المطلّ على النيل، يرتشف قدَح قهوته الرابع، ويدخن السيجارة الواحدة بعد الألف. كانت تراقبه كعادتها كل يوم.
لم تعلم بأن هذا الزائر المستَجدّ على المكان سوف يصبح زائرًا مستمرًا في أحلامها.لم تعلم هذا... ليست كل البدايات تفصح عن النهايات. فهي كانت تمقته في صمت. تستغرب كلامه مع أصدقائه وتندهش لصمته وشروده كان بالنسبة لها كائنًا مُنعدمَ الهُوية في حياتها. إلا أنها قد ضبطت نفسها متلبسةً بمراقبته.
بدا كالطيف يتسلل إلى حياتها الأخرى.. أحلامها. بدأ في الظهور كعابر في الحلم ثم ما لبث في اشتراكه في أحداث الحلم رويدًا رويدًا, استطاع أن يبقى هو بطل الحلم. وهذا ما أغاظها من نفسها. كيف لهذا العابر أن يكون كالطيف كلما تغمض عينها؟
نامت كعادتها، حلمت به، افتعلت معه شجارًا لكى لا يزورها ثانية، إلا أنه استمر في الظهور. كانت تراقبه في صمت وهو يجلس بعيدًا شاردًا.
أخذت حقيبتها بقوة وذهبت إليه..لم تستغرب من تعبيرات وجهه الاندهاشية من ردّة فعلها، فهى قد اعتادت عليها منه.
قالت له في عصبية: أرجوك كفاك أن تاتيَني في أحلامي... كف عن هذا السخف.
رد بهدوء: كنت أتصور بأن آخر شجار لنا كان لحظة انفعال منك، ولكن بما أن هذه رغبتك.. حسنًا، سوف أنفّذها لكِ.
تمت
المزيد

مستنية بكرة

أنا دودو
سألت ماما امبارح ليه عيطتي لما سوفتي صورة عمو الراجل في التلفسـّون؟ مس ردت عليا. بس أنا فضلت واقفة مـس مـسـيـت.
قلت لها: عمو ده حلو؟ قالت: أيوة، سـفـتي ازاي أمور وماسك علم زي اللي عندك كـوّه؟
قلت لها: طب مكتوب تحت الصورة إيه؟ قالت: كلام كبير مش أفتكره. بس لما أنا سألتها عن عمو بابا حسام راح فين؟
قالت لي: بكرة تعرفي.

فأنا جيت بكرة أسألها: إنتي قلتي بكرة؟ أنا كـِـيـت أهوه بكرة، يلا قولي لي.
ماما سكتت سـويـة وسـفـت دموع تاني. يـوووووه مش بحب أنا دموع! قلت لماما: أنا عملت حاجة وحـسـَة؟
قالت: لأ، إنتي سـاطرة.
ماما قعدتني على حـِكـرها زي كـِدّو وقالت إن عـمـو دة اسـمـه سـهـيـد، وسـهـيـد يعني حلو، وماسك علم عشان يغني أغنية بلادي بلادي. أنا بقول كـِتـه في الفصل مع ميس إيمان. ماما قالت عمو بابا حسام صاحبي كمان سـهـيـد، وسـهـيـد يعني حلو. ماما تقول إن عمو ده في الكـُـرنان وعمو بابا حسام عملوا حاكـَة حلوة تخلي بكرة حلو كمان، عـسـان لما نكبر ونبقى آآاااد كـِته، نلاقي مصر حلوة كمان. ماما تقول كلام كتير أنا مش أفتكره كله. ماما قالت إن الوحـسـيـن مـِسـيـوا خلاص، وإحنا لما نكبر نلاقي كل الناس كـامـيـلـة ومـِس حد يرمي حاكـَة في الـسـّـارع، ومـِس فيه سـَحـمـة وكلاكس كتير من عربيات مـاسـيـة. ماما قالت إن مـِس هيبقى فيه أتـفـال غريبة دي، اللي في السـّارع مـِس نـديفـيـن! قالت كلهم يكونوا نـِديـفـيـن! ماما كمان تقول إن الـنـاس تكون ماسـيـة بـتـدحـك لـبـعـضيهم ومـس تـكـســّر في الـوس كدة.

أنا سألت ماما: هو حسام يعرف كل الكلام ده؟ ماما قالت: إن مامته تقوله. بس أنا كمان هقول لحسام يا ماما عـسـان هو إداني من حاكـَة حلوة بتاعته إمبارح. حسام حلو.. إيه ده يا ماما! حسام حلو زي بكرة. سُــفـتـي أنا ازاي سـاطرة وبعرف كل الحاجات؟

ماما بتقول لو أنا ساكـِرت كويس في المدرسة، هكون حلوة ومصر تحبني كمان، وبكرة يبقى بتاعي.! ماما قالت بكرة بتاعي؟؟ مين يديهولي؟ طب وحسام مش هديله بكرة معايا؟ ولاّ بكرة بتاعي أنا بس؟
أنا جريت عند ماما وقلت لها: أنا هـدّي أصحابي من بكرة بتاعي ده يا ماما. مش إنتي قلتي بكرة حلو ولونه كاميل؟؟
المزيد

حاجات جوايا

1
مبقتش افرح كتير..
ليه بقيت دايما أتوقع الأسوء؟ مش عارفة.....

2
كتير بحس إني غلطت ف الاختيار.. ليه بعد ما كنت حددت إني مقبلش إضافة أي حد على الفيس بوك قبلت إضافة بعض الأشخاص..؟؟؟!!! يمكن خجلت إني أرفض.... عشان مش أبقى قليلة الذوق.
ليه دلوقت حاسة إني أكثر من نصف من أضفتهم مؤخرا عايزة أعملهم بلوك مش ريموف وبس
أرجع وأقول أنا اللي غلطانة لأني أعتقدت حسن النية فيهم وقلت لنفسي بلاش أبقي متشائمة....
بس اتضح إن إحساسي دايما صح وإني بلوم نفسي كتير على اللي عملته.

3
هو إيه معنى الصداقة..؟ شغل جميل جمعنا مع بعض..؟ عيش وملح مع بعض..؟ فسحة جميلة قضيناها كلنا مع بعض..؟ خوف على بعض....؟ طيب ليه بعد ده كله تخليني أحس إنه مكانش عيش وملح ولا صداقة ولا حتى زمالة....
اسمحلي أقولك إنك لا كنت صديقي... ولا حتى مجرد زميل ولا هتكون، ومش هقبل أني أعمل لك add تاني على الفيس بوك.... مش هقبل صداقتك تاني لأنها مش ممكن تكون هي دي الصداقة.....

4
مش معنى إني قبلت صداقتك وإني تعاملت معك ببساطة وحسن نية وخير إنك تسمح لنفسك تعاتبني كأنك صديق عزيز أعرفه من زمن
لأن العتاب بين الأصدقاء... فعلا وليس من يدعي الصداقة.

5
هو: انتِ فين...؟ مش بتردي علي الموبايل ليه...؟
هي: كنت بصلي ....مصليش يعني
هو: يا بنتي أنا مش صحيتك تصلي الفجر..؟!! هو انتِ مصلتيش ولا إيه...؟
هي: أنا صليت الحمد لله بس.. نمت بعد الفجر وصحيت من شوية وبحب دايما أبدأ يومي بالصلاة.
هو: حبيبتي أنا فخور بيك.. بحبك

6
مش معقول كل يوم ألاقي تعليقات زعلانة مني عشان مش بعلق عندهم .. آسفة بجد بس معلش بجد أنا مشغولة.  وبسأل ليه ناس تانين مش بيعاتبوني وبيكونوا هما أول ناس بتعلق على أي بوست جديد عندي وعمرهم ما عاتبوني..؟ ده لانهم ناس بجد بتفهم وتقدر.. الكتابة مش عشان التعليقات يا جماعة، الكتابة للكتابة نفسها.. لحب الكتابة نفسها.. ولكل منا مشغولياته. أرجو من يأتي ها هنا في المدونة لا يكتب كلام شخصي..أرجوكم هنا كتابة وتعليق علي ما كتبت وليس علي شخصيتي.

7
هي: صباح الحب حبيبي.
هو: صباح الحب حبيبتي، بحب كلمة حبيبي منك، بس تعرفي في كلمة أحلي منها كتير
هي: إيه؟
هو: زوجي.

8
أنا آسفة.. بجد أنا آسفة، يا ريتك تفهمني وتعذرني عشان الضغط اللي أنا فيه.. دراسة، وشغل، وسفر، ومذاكرة.. معلش استحملني ولو مش انت اللي هتستحملني يبقى مين هيستحملني...؟!!!

9
هي: هشوفك ف عيد ميلادي؟
هو: مش عارف، يمكن وقت الشغل ميسمحش وهكون على سفر
هي: بتهرب مش عايز تجيب هدية..
هو: هديتي عمر ما في حد هيعرف يجيبهالك غيري

10
هو: تفتكري مين فينا بيحب التاني أكتر
هي: أنا طبعا عشان بستحمل شغلك وكلامك ونرفزتك عليا
هو: لاء أنا طبعا لأني بستحمل كلامك وسخافتك عليا
هي: لاء أنا طبعا.
هو: لاء أنا طبعا تصدق احنا الاتنين مجانين

11
هي: بحب الأطفال جدًا
هو: عقبالنا إن شاء الله
هي: مش ممكن طبعا لانهم بيعيطوا كتير
هو:ده الطبيعي.. 
هي: طيب انت هتبقي تسكتهم وتسيبني أنام؟
هو: لا يا حبيبتي مش انتِ مامتهم يبقى انتِ اللي تسهري بيهم.. هو ده كلام الأغاني اللي دوشتونا بيها

12
هو: تفتكري أولادنا هتبقي ملامحهم إيه؟
هي: عايزاهم يشبهوك
هو: عايزهم يشبهوكِ.. يا ريتهم يشبهونا احنا الاتنين
المزيد

دة مش نصيبي

عجبًا لتلك الدنيا.. عجبًا لمشيئة الأقدار.. لقد تملَّكني الانبهار عندما جاءتني بوادر هذا الخبر.. ومكثت أتأمل في الماضي الذي كنت أتمنى أن يكون متغيرًا تمامًا.. فمن الغريب أن أظل سنينَ بأيامها ولياليها، بأفراحها وأحزانها، بدموعها الحلوة والمالحة، بدقة قلب فرحان ورجفة قلب خائف.. حتى أسمع تلك الكلمة اللعينة التي دائمًا ما تمنيت سماعها من حبيبي.. ومن صديقي، ومن أمي ومن أبي، ومن إخوتي، وكل الناس التي تعرفني، ومن المؤكد أن يكون أهمهم حبيبي...

نعم قال لي: أحبكِ، وكنت دائمًا أحلم بتلك اللحظة.. أركز في التفاصيل، ماذا سأفعل عندما أسمعها؟ أأرقص من الفرحة؟.. أم ستدمع عيناي من طول الانتظار؟.. أم سأقول له: "وأنا كمان"؟.. أم سيعقد لساني ولا أستطيع النطق أصلاً؟.. ولكن قدري كما عهدته دائمًا لا يدَعني أفرح الفرحة كاملة، ويضع لي العقبات..

فالقصة من البداية هي أنني كنت أعشقه، لكنني لا أعرف له عشقًا.. وكنت أستنشق حبَّه كل صباح، لكنني لم أعرف له موقفًا.. وكنت أتودد لقربه كل لحظة، لكننى تيقّنت أنه كان أكثر قربًا لي وتودّدًا.. لذلك كنت في قمة حيرتي، هل هو يعشقني كما هو حالي؟.. أم أنه مجرد استلطاف؟.. حاولت مرارًا وتَكرارًا أن أعرف موقفه مني.. وكلما كنت أحاول أن أسأله، «أتلخبط» في سحر عيونه، ولا أستطيع أن «أتلم على روحي» من طيف هواه.. لذلك كنت أعتبره يحبني، وكنت أحلم بصوته وهو يدندن في أذني بحروف تلك الكلمة..

لكنني سئمت من طول الانتظار، لذلك قررت سؤاله مباشرة: ماذا أعني لك؟؟.. صمت فترة، وأخذ يراوغ ويراوغ قرابة الساعة، ثم عندما أصررت على سؤالي قال لي: «هو إحنا اخوات وأصدقاء جدعين أوي».. حاولت أن أكون أكثر تماسكًا، وبعثت برسالة إلى عقلي أن يتشبث وأن يكون أكثر اتّزانًا.. وكذلك عيني بأن تحبسَ دموعها ولا تظهرها.. أما لساني فكان عليه أن ينطق «فعلاً إحنا أصدقاء جدعين أوي.. متشكرة جدًا على الصداقة دي».. فنظر لي بعيونه التي توحي بحزن عميق، والمليئة بوهج من بعض الضي، وقال: «إنتي شكلك زعلتي.. طب بصي، فيه أغنيتين بتوع عبدالحليم اسمهم يا خلي القلب، ويا قلبى خبي.. اسمعيهم كويس جدًا وركزي في كلامهم.. لأن دة الكلام اللى أنا عايز أقولهولك وبيوصفوا حالي جدًا ومش هلاقي أحسن منه»..

فقلت له: «أنا حافظاها، مش اللي بتقول يا خلي القلب.. يا خلي القلب.. إيه إيه .. يا خلي القلب.. كان اسمها إيه؟.. والله كنت حافظاها زي اسمي».. لا أدري لماذا لم أتذكرها؟.. هل لأنني أشعر بقلبي ينقبض من الخوف؟.. أم أنني في قمة حيرتي؟ (هو ليه كان بيقول لي كدة وهو حزين؟).. لا أعرف.. لا أعرف.. لقد فاض الكيل بي.. (يا رب ارحمني بقى)...

وفي طريق العودة، أخذت أتذكر كلمات الأغنية، فتذكرت «يا خلي القلب.. لو في قلبك قد قلبي حب.. يا خلي القلب.. لو في قلبك قد قلبي حب.. إيه إيه؟.. يوووه».. فانتظرت العودة إلى البيت.. وذهبت مسرعة إلى الكمبيوتر لأستمع إلى تلك الأغنيتين وقمت بتشغيلهما.. ووجدت الكلمات تقول «يا خلي القلب.. يا حبيبي.. لو في قلبك قد قلبي حب.. يا حبيبي.. لو بتكوي النار نهارك.. لو بتسهر زيي ليلي.. لو صحيح بتحب....».. ها!! ها!! حبيبي!!.. لو صحيح بتحب!!.. «أنا مش مصدقة نفسي الكلام دة ليا أنا؟».. وطرت من الفرحة رغم أنني لم أسمعها منه شخصيًا، لكن هو عبر عنها لي.. يا لفرحتي، أشعر الأن وكأنني فراشة «بتتنطط» فوق الياسمين.. أنا في قمة السعادة..

وقررت أن أتذكره وهو يقولها لى.. قررت أن أعطي لنفسي شعورًا وكأنه هو من يغني لي.. وركزت في كلماته.. وقلبى يرقص فرحًا.. سمعته وهو يقول لي «يا حبيي.. ابعد الخوف عن رموشك.. اوعى شىء في الكون يحوشك.. غني.. اجري.. اضحك.. ياه ياه يا حبيبي».. «أنا فعلاً كدة دلوقتى عايزة أغني وأرقص وأجري وأجري وأجري.. أنا سعيده».. هكذا كان حالي..

وهنا بدأت الأغنية الثانية والتي قالت: «يا قلبى خبي لا يبان عليا.. (انقبض قلبي وهرب الفرح).. ويشوف حبيبي دموع عينيا.. (تملّكني القلق).. دة مش نصيبي لكن حبيبي وأكتر وأكتر شوية».. هنا بدون أن أدري رأيت دمعتي تجري على خدي، وهرب الفرح، ولم أصدق ما أسمعه.. اتصلت به.. لأفهم ماذا يعني بهذه الكلمات.. لم يرد مرة واثنتين وثلاث.. فأرسلت له رسالة مكتوب بها: «يعني إيه؟».. فرد علَيَّ: «خطوبتي الجمعة الجاية على بنت خالتي».. توقفت دمعتي، توقف تفكيري، وتوقف الزمن، لكن استمر عبدالحليم يغني «دا مش نصيبي لكن حبيبي وأكتر وأكتر شوية»..
المزيد
 
كتاب المئة تدوينة. Powered by Blogger.

التصنيفات

القائمة الكاملة للتدوينات

 

© 2010 صفحة التدوينات المرشحة لكتاب المئة تدوينة